أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين جهاد العتابي - خلجات عائد الى بغداد /قصيده














المزيد.....

خلجات عائد الى بغداد /قصيده


حسين جهاد العتابي

الحوار المتمدن-العدد: 3040 - 2010 / 6 / 21 - 01:56
المحور: الادب والفن
    


خلجات عائد الى بغداد
بغدادُ جئتـُـكِ راكِـبا ً أحلامـي
ومودّعاً جُرحي وكُلَّ حُطامي
شوقي الى تِلكَ الديارٍ يهُزُّني
ويَهـدُّ عُصبي تـارَة ً وقوامي
يا مهْدَ علم ِ الأولينَ ودارِهِمْ
يا مُنـْجِدَ الأفـلاكِ والأرقـام ِ
يامنْ كساكِ اللهُ أروَعَ حـِلـّةٍ
فبديـتِ أجمَـلَ واحــةٍ لأنـام ِ
خـدّاكِ يا بغـدادُ مثلَ خميلـةٍ
ورقائق ٍ مـن دُملـُج ٍ ورُخـام ِ
شمساكِ والأطيارُ موكبُ زَفـّةٍ
والليلُ حفلـَة ُ أنجُـم ٍ بزحـام ِ
عِندَ (النؤاسي) تستًريحُ خواطري
والكأسُ يَطلِقُ سَلوَتي وهيامي
وعلى ضفافِكِ يستبيحُ جوارحي
تغـْريدُ طيرٍ أو هديـلُ حمـام ِ
منْ ماءِ دجلَةِ قدْ سَقيتُ صَبابَتي
وعَرَفتُ منها غايتي ومَرامي
قد كانَ لهْوي في رباكِ مَسرّة ً
لهْوَ البراءةِ من صميم ِ غلام ِ
*******
بغدادُ أنـّي ما هَجَرْتُ سفاهَة ً
وتَبَحـُّراً فـي عالـم ِ الأوهــام ِ
بل إنَّ حيفَ الدهرِ أثقَلَ كاهلي
واستَلَّ منـّي صهْوَتي وحسامي
وبَدَيتِ والأهلُ الكرامُ وعزّتي
يومَ الفـراق ِ مُكـَبّـلَ الأقـدام ِ

كانتْ دموعي الحارقاتُ لوجنتي
منْ لوعتي ومحبّتي وغرامي
يا ألـفَ ليلـَة َ باغترابيَ محْنـَتي
فَشَدَدْتُ كي أنهي العَذابَ حِزامي
عيّى الفؤادُ وباتَ يأسُرُني اللظا
مثلَ الرضيع ِ إذا ابتلى بفطام ِ
ما عادَ كأسٌ للرضابِ يَسُرُّني
أبَدا ً, ولا عادَ الطعـامُ طعامي
عندَ التناهيَ قد سَقِمتُ وكنتِ لي
طيفاً يدومُ بصحوَتي ومنامي
لا تكثـُري بالوم ِ إنَّ بمهجتي
نـارٌ يُوَقـَّـدُ جَمـرُها بمــلام ِ
فعلامَ يابغدادُ تزهَقُ غنوتي؟
ويموتُ لحني أو يتيـهُ مقامي؟
وعلامَ أمكـُثُ في أساكِ مغيّباَ؟
ويلوذ ُ في شَجَنِ القصيدِ كلامي؟
بغدادُ ما أقسى الزمانَ إذا اشتَكَتْ
فيهِ اليراعَة ُ من وغـى ًوظلام ِ!
فلِمَنْ,ونَحنُ والأيامُ رَهْنُ مظالم ٍ,
تشْكينَ من جُرْح ٍ بقلبِكِ دام ِ؟
لو كانَ في هامي سبيلـُكِ للسَنا
بالخَطوِ فوقَ تناحر ٍ وخصام ِ
لسَكَبْتُ من روحي على جُرْح ٍ دما
في معْصَمَيكِ وسَوَّرَتكِ عِظامي
وحَمَلتُُ قلبيَ للرجا قيثارَة ً
وعَـزَفتُ لـَحنَ محبّةٍ وسـلام ِ
ليَطيبَ عيشٌ في الدُنى لبريّة ٍ
سَكـَنَتْ قصورا ً أم نَمَتْ بخيام ِ
كالريمِ في البيداءِ بُتِّ فريسة ً
دأبَ الرماة ُ لوأدهـا بسهام ِ

أرأيتِ من بين الرماة ِ مسالما ً؟
أوَليسَ من يرعى السلامَ برام ِ؟
لم ينصِفِ الدهرُ اللئيمُ صراحة ً
بـلْ بـدّلَ الأصنامَ بالأقـزام ِ
للهِ درٌّك ِ إنْ بُليتِ بظالم ٍ
ويَبيعُ مجْدَكِ جاحِدٌ وحرامي
كالداءِ يابغدادُ يقتـُلـُكِ الخنا
ويحومُ حولـَكِ فاتِـكا ً كـَجُذام ِ
فوقَ الكنائس ِ تسْتـَغيثُ حمامة ٌ
وعلى المآذن ِ قد دَعَتْ لوئـام ِ
ولأجلـِك ِ العَبَراتُ عندَ تـَعَبّـد ٍ
بصلاة ِ حُرٍّ زاهِـد ٍ وصيــام ِ
أينَ النـُهى عِنـدَ الذينَ الـيهِـُمُ
رزْقا ً ضَمَنتي وعيشَة ً بسلام ِ؟
يا قِبلـَة َ الشَرق ِانهَضي وتَرَفـَّعي
عمّــا يـدورُ بغَفـلـَـة ِ الأيــام ِ
بغدادُ ما انساقـَتْ اليكِ مصائبٌ
إلا ّ وكـُنتِ حيالـَها كعصامي
فاستـَوحي من هذا الزمان ِمواعظا ً
عندَ المسير ِعلى هُدى الإقدام ِ
إنْ تـَبلـُغي لمَّ الشُتات ِِفإنـّما
تُشـفينَ منـّي عِلـَّتي وسُقامي
دومي لنـا بغدادُ رمْـزَ تآلـُف ٍ
وشِعارَ طـُهْر ٍ في أجَلّ وسام ِ
وتَرَقـّبي يامن صَبَرتي على الأسى
عهدَ الوئام ِ وصولـَة ً لكِرام ِ






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيده: مفوضية وبورصة الأنتخابات
- قصيدة خذ من دمي ياموطني


المزيد.....




- رحيل الفنانة السوفيتية الكبيرة ليودميلا تشورسينا بعد صراع مع ...
- ثقافة الشارع وأزياء -الآرت- تُثري منافسات جائزة كاردو الدولي ...
- -ما الحاجة إلى عالم بدون روسيا-.. روائية مصرية تشيد بزيارتها ...
- مهرجان الفيلم الروسي يُقام في المغرب لأول مرة بتشكيلة سينمائ ...
- افتتاح مهرجان موسكو للجاز بعرض أدبي موسيقي يخلد إرث الموسيقا ...
- وفاة الفنان المصري عبد العزيز مخيون
- معهد بطرس الأكبر يحدد أهداف مؤتمره الدولي التاسع عشر
- غاليري تريتياكوف يفتتح معرضا لأيقوناته النادرة في ذكراه الـ1 ...
- على طريقة فيلم -Catch Me If You Can-.. طيار سابق بطيران كندا ...
- -صاحب تجربة فنية فريدة-.. وفاة الفنان المصري عبدالعزيز مخيون ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين جهاد العتابي - خلجات عائد الى بغداد /قصيده