أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين جهاد العتابي - قصيده:رساله الى بغداد














المزيد.....

قصيده:رساله الى بغداد


حسين جهاد العتابي

الحوار المتمدن-العدد: 3452 - 2011 / 8 / 10 - 16:45
المحور: الادب والفن
    


رساله الى بغداد
بغدادُ عودي جنـّتي وملاكي
واستأصلي جَذرَ الأسى بسناكِ
فلـَقـَدْ عَرِفـتـُكِ روضَة ً فوّاحَة ً
يَتـَنـَفسُ الكونُ الفسيحُ شذاكِ
وغَدَوتِ لي طيفا ً تـَمَلـّكَ مقـْلتي
فبِصَحْوتي وبغَفـْوَتي ألـْـقاكِ
الليلُ أجملُ في رحابكِ والكرى
والفجرُ يزحفُ جاهدا ً ليراكِ
وعلى ضفافكِ غازلتْ قيثارةٌ
عوداً بحسِّكِ قدْ سمى ورؤاكِ
الشعرُ والشعراءُ عِندَكِ عزّةٌ
واللحنُ في زَمَنِ العُلا مولاكِ
لولاكِ ما عَرَفَ الجمالُ بهاءَهُ
ولا أطـّلَ على الورى لولاكِ
قدْ كنتِ في عهد الرخاءِ صبيّة ً
وخَطَفتِ منـّي مُهْجتي بصباكِ
عنـْدَ التنائي في فؤاديَ لوعـة ٌ
وهْيَ اللواعِجُ مِنْ حبيبٍ باكِ
***************
بغدادُ ما مـنَّ الزمانُ بصفوَةٍ
إلا ّ تـَجَهـَّمَ جاحِـدٌ وسبـاكِ
ما أوحَشَ الدُنيا وأنتِ كئيبَة ٌ
لولا الطغاةُ لما بَكـَتْ عيناكِ
قدْ قادِكَ الأوغادُ صوبَ متاهَة ٍ
فانهارَ صَرْح ٌ شامخ ٌ لعلاكِ
أمسيتِ ياعلياءُ مثلَ أسيرَة ٍ
شَلـّتْ يديْكِ مرابِط ُ الأسلاكِ
والحُسْنُ حتى الحُسْنُ باتَ مغيّباً
بظلام ِ وغـْدٍ عابـثٍ بسماكِ
إنَّ الأسى والحزنُ عنكِ غرائبٌ
شَمَتَ الضلولُ وحاقِد ٌ بأساكِ
عُيّيتِ مِنْ فرْطِ الوغا ومِنَ الخَنا
وتـَراجَِفـَتْ في ذِكـْرِهِمْ شَفـَتاكِ
بعدَ العناءِ المرِّ رُمْتِ نقاهَة ً
مِنْ أينَ والداءُ الخبيثُ أتاكِ؟
لا تقبَلي بغياً وأنتِ عفيفَة ٌ
حيّي الذي بالزُهْدِ قدْ جازاكِ
قولي لمن في العَرْشِ إنَّ دُجَنـّة ً
تـَنْفي الورودَ وتأتي بالأشواكِ
تطْوي الجميعَ إذا أتتكِ نوائبٌ
أيَظِنُّ يَسْلَمُ من سعى لأذاكِ؟
آوَيْتِ مِنْ كُلِّ الشعوبِ أحِبّة ً
أكرمتِهِمْ شهدا ًسَقـَتـْهُ يداكِ
تتكـَرّمينَ وترحميـنَ كأنـّما
بعدَ الرزايا قدْ نسيتِ عِداكِ
حاشاكِ ترضينَ الشُتاتَ وفِرْقَة ً
يُمْناكً تـَقـْرُبُ لو نـَأتْ يُسْراكِ
كَرْخٌ تُبادِلـُهُ الحَنينَ رصافَة ٌ
صَـوْبان مُتـَّحِدان هُمْ خَـدّاكِ
*************
للفكرِِ عودي قِبْلـَة ً ومنارَة ً
واسترجعي عهْدَ الصفا ورضاكِ
ردّي الوئامَ الى القلوبِ لأنـّهُ
نـَبْع ٌ سَقـاكِ محبّة ً فـَرَواكِ
واستَوحي من ذاكَ الإباءِ نزاهَة ً
يوماً تعاظـَمَ رِفـْعَة ً ورعاكِ
لا تيأسي فاليأسُ فيكِ مَذلـَّة ٌ
للمخلصينَ وكُـلِّ مِنْ يهواكِ
لاتحزني وتحَمّلي وتَرَفـّعي
ولتُبْعِدي الأشجانَ عنْ ذِكراكِ
للهِ ترجوةُ القلوبُ تضَرّعَتْ
ألا ّ يطولَ تعسُّفُ الأفـلاكِ
لو خيـّمَ النسيانُ عند تكـَهُّلي
أنسى الوجودَ وأنتِ لنْ أنساكِ
أو حانَ لي أجلٌ فإنَّ سعادتي
أنْ أغمِضَ العيـْنينَ فوقَ ثراكِ
الجاه ُعنـْدَ الأوفياءِ وثـروة ٌ
مِثـْـلَ الدماءِ الزاكياتِ فـداكِ
لَمْ تـغْرُبي ياألفَ ليلة َ أنـّما
زَعِرَ الزمانُ فجانـَبَتـْهُ خُطاكِ
صبراًعروسَ الشَرقِ أنّي لا أرى
قَمَراً سَتحضِنُهُ النجومُ سواكِ
عودي ليلقى الأنْسُ فيكِ رحابَهُ
ويغورَ مَنْ جَلَبَ الأسى وشقاكِ
بغدادُ تدفَعُني أليكِ صَبابتي
وتزَهُّدي وتَشَبـُّثي برُبـاكِ
إنَّ انزِواءَكِ كاللظى في خافقي
وأفولَ نجمِكِ طامتي وهلاكي
العُمرُ دونَ العيشِ فيكِ خسارة ٌ
حتى المروءةُ تزدري عُقـْباكِ
فلَكِ التحيّة ُ بالسلامِ رَفـَدتـٌها
هيَ لهفَة ٌ في قلبِ مِنْ حيـّاكِ






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة : عراق الألم
- قصيدة لمْلمْ جراحَكَ
- قصيدة ابكيكَ ياوطني مع مدخل لها
- ياصاحبي
- كُنتَ ياقلبي أسيراً
- في موطن الأنسِ
- قصيدة ياسيد الطيب: الى الشهيد البار عبدالكريم قاسم
- خلجات عائد الى بغداد /قصيده
- قصيده: مفوضية وبورصة الأنتخابات
- قصيدة خذ من دمي ياموطني


المزيد.....




- -حفظت القرآن بروايتين وأنا مسيحي-.. رحلة أستاذ جامعي كفيف هز ...
- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...
- من الوحي إلى الشاشة.. رحلة القرآن الكريم في معرض تفاعلي ببطر ...
- الحرب والموسيقى والحُبّ: أسبوع الشرق الأوسط في الصحافة السوي ...
- احتجاز الممثلتين سوزان ساراندون وهانا أينبيندر خلال احتجاج ض ...
- 120 عاما على ميلاد شوستاكوفيتش.. موسيقى وُلدت وسط العواصف
- -روسيا وإيطاليا-.. كتاب جديد يرصد جسور الثقافة التي جمعت الب ...
- ما الأسماء التي يختارها الروس لمواليدهم في 2026 وما دلالاتها ...
- روسيا وسوريا تبحثان استئناف مشروع ترميم قوس النصر في تدمر
- إيطاليا تحظر البرقع والنقاب في المدارس وتقيد الطلاب الضعاف ف ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين جهاد العتابي - قصيده:رساله الى بغداد