أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين جهاد العتابي - قصيدة : عراق الألم














المزيد.....

قصيدة : عراق الألم


حسين جهاد العتابي

الحوار المتمدن-العدد: 3413 - 2011 / 7 / 1 - 18:54
المحور: الادب والفن
    


عراقُ الألم

مالي أراهُ أسيرَ الضيمِ والألمِ
أحوالـُهُ حُبلى بهَمّ ٍ غيرَ مُنصَرِمِ
زَعِرَ الزمانُ على شطّيهِ فانْقـَلَبَتْ
أرضُ السوادِ الى يهماءِ ذي أرَمِ
معذبا ً وسيوفُ الحقدِ مُشْهَرَةٌ
مِنْ حاقدينَ مِنَ الأعرابِ والعَجَمِ
مِا يُفزِعُ المرءَ داءًٌٌ راحَ ينهكُهُ
وقَدْ تفاقَمَ هذا الداءُ في النـُظـُمِ
عمَّ الفسادُ ولا يبدو بمنحسرِ
مادامَ منبَعُهُ فـي قمّةِ الهـَرَمِ
ياسارقيه وفي واديهِِ متـَّسَعٌ
منَ المانفعِ لا تـَرْسو على رَقـَمِ
يا عابثينَ بحَق ٍ ليسَ حقـّـكُمُ
وتنهبـونَ بـلا خوفٍ ولا نـَدَم ِ
عاهدتموهُ على صدْقٍ وتضحيَةٍ
وخَذَلتـُموهُ فأينَ الصدقُ في القَسَمٍ؟
ماتتْ ضمائِرُكُمْ، دامتْ مكائِدُكُمْ
خادعتموةُ بحبِّ الأرضِ والعَلَمِ
لغط ٌ بدَلوِكُمُُ، كذبٌ وعودُكُمُ
مثلُ السرابِ عليهِ الخيرٌ لمْ يَقـَُمِ
تضْنى الملايينُ مِنْ عوزٍ ومِنْ وَرَع ٍ
ومِنْ ضراوةِ إملاق ٍومِنْ شَكـَمِ
دونَ الكفافِ وتحْتَ الفقـْرِ قابعَة ٌ
أفواجُ ثاكِلـَة ٌ في ظـلِّ مُحْتـَدَمِ
بين الأمرّيْنِِ قد أضحى وذا قَدَرٌ
بينَ الضلالَةِ والبلوى لمُنتـَقِـمِ
ما كُنتُ أحسِبُهُ يوماً بغيرِ يَدٍ
تبني القلاعَ وترعى شُعْلـَةَ القـِدَمِ
ليسَ العراقُ الذي تـُلْغى حضارتُهُ
ولا الجمالُ بهِ أو رقــّة ُ النغـَـمِ
ولا العُقولُ ولا الأمجادُ تركُنـُها
كفُّ المنون ِ على بوّابـةِ العَـدَمِ
دارُ السلام وملحُ الأرضِ لي مقة ٌ
عطراءُ أحفـُظُها في مهجتي ودمي
مُنذ ُ الغضاضةِ أنتَ العشق ُ يا وطني
ولَقـَدْ هَرِمتُ فزادَ العشقُ في الهَرَمِ
**********
ليسوا مِنَ الصيدِ مَنْ حابوكَ ياوطني
ليسوا ذوي نَخوَةٍ ، ليسوا ذوي عشَمِ
مثلَ الذئابِ إذا باتَ الزمانُ لَهُمْ
وإنْ تـَجهّمَ أضحوا معْشَـرَ الغـَنـَمِ
أتَسْتَعيـنَ بجمع ٍ جُلـُّـهُ خَوَلٌ ؟
يابؤسَ جَمعِكَ جمعاً غيرَ منسجِمِ
في حالِكِ الدهرِِ هل تُسعِفكَ منْ عَجَفٍ
أجيالُ تعلَقُ بين الجهلِ والسأم ِ؟
ما بين داع ٍ الى جهلٍ ومقتبس ٍ
وعيٌ تحجّمَ بيـنَ الحلِّ والحَرَمِ
قَد خلـّفََ الجهلُ ليلاً مفعَماً بأسىً
واستهزاَ السيفُ بالقرطاسِ والقَلَـَمِ
أن كانَ حُزنُكَ من ظُلُماتِ مَنْ عبَثوا
فرحيلُ اهلـِكَ جُرحٌ غيرُ ملتـَئِمِ
أصْبَحْتَّ مثليَ مهموما ً ومغتربا ً
وجَفنُ عينِكَ لمْ يغفـو ولمْ يَنـَـمِ
خوفي عليكَ من الأيامِ لو جمَعَتْ
اهلَ السياسةِ بالأديانِ في الظـُلَمِ
ومنْ عمائمِ لم تعرِفْ سوى دَجَلٍ
وتكنزُ المالَ مرصوصاَ كما الرُزَمِ
تحيا على الجَهلِ لاترضى بتوعيَةٍ
وتحملُ الوجْدَ في راياتِها البُهُـمِ

ما للمراجِعِ قدْ أمستْ مكبَّلَة ً؟
أمِنْ مخاوِفَ لم تنْصَحْ ولمْ تـَلـُمِ؟
فحالُ منغلقٍ منْ حالِ معتـَكِفٍ
وحالُ معتَكِفٍ منْ حالِ منهَـزِمِ
وحالة ُ الخلقِ من أحوالِ قادَتِهِمْ
يسري على القاعِِ ما يأتي من القمَمِ
*********
يابن العراقِ وفي الآفاقِ منعطَفٌ
قـد تستريحَ بـهِ مِنْ سطوةِ الصَنَمِ
دَعِ الزِمامَ لِذي علم ٍ ومعْرِفَة ٍ
وامْكِثْ بعزَّكَ لا تنأى عنْ الشيَمِ
مابينَ نَهريكَ كنزٌ لا حدودَ لَهُ
وأنتَ تغرَقُ في جهلٍ وفي غَمَمِ!
أتستغيثُ وأنتَ المستغاثُ بهِ
في سالفِ الدهرِ منْ بُعدٍ ومنْ أمَمِ؟
إنْ قلَّ مالـُكَ لا عيبٌ ولا حَرَجٌ
لكنـّما العيـْبُ أن تغدو بلا قيَـمِ
ما تصنعُ المجدَ أموالٌ وأرصِدَة ٌ
تبني الشعوبُ عظيمَ المجدِ بالهمَمِ
ليسَ التسلحُ بالأموالِ منفرداً
يَرْسي الحضارة َ للأمصار والأمَمِ
سَلِ الجحافلُ في اليابانِ كيفَ بَنَتْ
صَرحَ المهابَةِ في حَبْوٍ إلى الشَمَمِ
هذي "الأماراتُ" فاسألْ عنْ مآثِرها
لولا "ابنُ نهيان" والأبرارُ في الجُذمِ
لَـَما تـُقامُ بها الأبراجُ شاهقَة ً
ولـَما الجنائِنُ تـُذكي نشوَة َ النـَسَمِ
فلـلمهابةِ في الأوطانِ أروقَة ٌ
منها المروءة ُ والأذعان ِ للحِكـَم ِ
ما أبعَدَ الصدقُ عنْ ميثاقِ منْ جحَدوا
واستأنسوا العيشَ في مقصورَةِ الأجُمِ
قدْ قضَّ مضجَعَهُمْ ما أنتَ فاعلُهُ
وما التظـاهرُ إلا ّ أوّلُ الحِمَـم ِ
يا لـلبساطةِ فيمـا أنـتَ تطلـُبُـهُ
غيرَ الوئامِ وعدل ِ الحُكمِ لم تـَرُمِ
فحُلـْمُ كلُّ أبيّ ٍ أنْ يُصانَ لَـهُ
حقٌّ تأرجَحَ بين الوعْـدِ والحُلـُمِ
سقَماَ ً طَويتَ ليأتي بعدَهُ سََقَمٌ
وكم يُصيبُكَ ويلٌ من كذا سقـَم ِ
تأتيـكَ مَهزَلـَة ٌ منْ بعْـدِ مظلـَمَة ٍ
وغدٌ ومختلِسٌ في مَوْقِع ٍ سَنِـمِ!
لنْ يُنهي أسرَكَ دجّالٌ وتابـِعُهُ
مَنْ لـمْ يَذدْ بيدٍ ، أو لـمْ يَذدْ بفـَم ِ
أو مَنْ تستّـرَ خلفَ الدينِ معتبِراً
إنَّ البلادَ بلادُ الرُقِّ والخَـدَمِ
لاأهمَلُ اللهُ شعباً تُستباحُ لهُ
أرضٌ تَعِجُّ بموفورٍ مِنَ النِعَمِ
يوماً سيزأرُ مثلَ الليثِ منتفِضاً
فـَلقـَدْ تجَرّعَ مايكفي مِنَ الألـَمِ
ويستجيبُ لمَنْ نادوا الضميرَ بهِ
ليسحَقَ البغيَ والطاغوتَ بالقَدَمِ
إنّ الشعوبَ إذا ثارتْ فذا أجلٌ
للقابعينَ بعرشٍ ليسَ ذي كـَرَمِ
تهوي العروشُ على مَنْ لم يعِ أبداً
إنّ العروشَ على الطغيان لم تَدُمِ
كُلّ ُ الطـُغاةِ وإنْ طالَتْ سَلامَتُهُمْ
ستراهُمُ يوماً بلا جاهٍ ولا حَشَـمِِ

أرَم: فناء ، شَكَم: جوع ، مِقه: محبّه ، الوجد: الحُزْن ، خَوَل: جمع خوْلي وهو السائس أو الراعي المخوّل بعمل ما، البُهُم: السوداء أو المعتمه ،أمَم: قُرب، الشمَم: العلو أو المجد ، الجُذم: الأهل والعشائر ، الأجُم: القَصْرأو الحُصْ ، السَنَم: العُلا والرُقيْ ، سَنِم: راقي
د.حسين جهاد العتابي
بودابست يونيو/2011






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة لمْلمْ جراحَكَ
- قصيدة ابكيكَ ياوطني مع مدخل لها
- ياصاحبي
- كُنتَ ياقلبي أسيراً
- في موطن الأنسِ
- قصيدة ياسيد الطيب: الى الشهيد البار عبدالكريم قاسم
- خلجات عائد الى بغداد /قصيده
- قصيده: مفوضية وبورصة الأنتخابات
- قصيدة خذ من دمي ياموطني


المزيد.....




- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...
- عارضة أزياء تحضر بجناحين من الريش إلى حفل افتتاح مهرجان البن ...
- بسبب دعمها لإسرائيل.. الممثل الأيرلندي الشمالي جيرارد مكارثي ...
- من الأسد الذهبي إلى مقاعد التحكيم.. صناعة السينما العربية تف ...
- -جدران من قماش- لنعمة حسن: توثيق العام الأول من حرب الإبادة ...
- 8 جامعات تلتقي على خشبة -القصبة- ومواهب شابة تشق طريقها إلى ...
- تزايد القلق داخل البنتاغون بشأن تركيز هيغسيث على حروب الثقاف ...
- خطة ترامب لإنقاذ هوليوود تهدد صناعة السينما الكندية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين جهاد العتابي - قصيدة : عراق الألم