أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين جهاد العتابي - قصيدة ياسيد الطيب: الى الشهيد البار عبدالكريم قاسم














المزيد.....

قصيدة ياسيد الطيب: الى الشهيد البار عبدالكريم قاسم


حسين جهاد العتابي

الحوار المتمدن-العدد: 3052 - 2010 / 7 / 3 - 15:22
المحور: الادب والفن
    


ياسيد الطيب

منْ باحَةِ الفجْرِ جاءَ النورُ والخَبَرُ
وعلى البشائرِ فاقَ الكونُ والبَشَرُ
واستُقرأتَْ في الأفقِ آمالٌ بما حَمَلَتْ
تلكَ المشاعِلُ من فكْرٍ لمَنْ ظفَروا
فكُلُّ عين ٍ قدْ تمنـّتْ أنْ يداعـِبُها
منْ ذلكَ الوهجِ أشعاعٌ وتنبَهِـرُ
عبدالكريم ِ وفي تـَمّوزِ مأثـَرَةٌ
دأبَ العراقُ بها يزهو ويزدَهِـرُ
يا شُعلـَة ًمَلـَئـتْ أفـلاكـَنا جَـذَلا ً
كضوءِ الشمس ِ والأقمار تَنتـَشِرُ
يا سيّدَ الطيبِ كم أزرَتْ بنا مِلَلٌ
قبلَ الوثوبِ وكم أخنى بنا نـَفـَرُ
دامَتْ شواخِصَ في الدُنيا كبائرَكُمْ
إنَّ الكبائِرَ منْ أهلِ النهى صُـوَرُ
فصانِـعُ المجْـدِ مرفوع ٌ برايَتِـهِ
نحوَ السماءِ وحيثُ النجْمُ والقَمَـرُ
يا طيّبَ القلبِ لن تُنسى مآثِرَكـُمْ
ولـنْ يُخفى لَكـُمْ وقـْعٌ ولا أثـَـرُ
يا فَخرَ ملحَمَةِ الأحرارُ إذ ْ عَزَفوا
لَحْنَ الوفاءِ فأثرى العودُ والوَتَـرُ
طوبى لذكراكَ أفراحا ً نُسَرُّ بهـا
إذْ يلتقي السَعْدُ والنُدمانُ والسَمَـرُ
أقِمْتَ للسلوى رياضاً كنـّا نعشَقُها
بها النجوى وفيـها يَسْـرَحُ النظَرُ
ووهَبْتً مَنْ سَكَنَ الأكواخَ في ظَنَكٍ
داراً لتنـْعََمَ في أفياءها الأُسَـرُ
مرحى لزُهـدِكَ فيّاضـا ً بمرحلةٍ
رامَ الزعامَةَ فيها الطامِعُ الأَثِـرُ
إنْ صامََكَ البعضُ فيما أنتَ تمْقُتُهُ
فذا مـنْ صُلبِ ألبابٍ بهـا خَـدَرُ
فَلَستَ الّذي لا يبلُغُ الآفاقَ مركَبُهُ
بـلْ الآفـاقُ تدنو وهْوَ ينتـَظـرُ
ولَسْتَ رافِعَ راياتٍ لما وَهَبَـتْ
دُوَلُ الجوارِ ومنها انتابَكَ الحَذَرُ

يابنَ الكرامِ ومن افضالكمْ رويتْ
جُذَرُ الكرامةِ وارتاعتْ بها العِبَـرُ
راحَتْ تُضاريكَ من أحقادها مِلـَلٌ
ذاكَ اليـراعُ وذاكَ الجاحِـدُ القـَذِرُ
كمْ منْ مكائِـدَ منْ أوحالِهِمْ صَنَعوا
حتّى تكـونَ كما أدلـوا وما نَشَروا
فلقـَد مَكـَثـْتَ عفيفاً كلـُّهُ عَشَـمٌ
لا خوفُ أثـّرَ فـي دنياكَ لا بَطَـرُ
كـُنْتَ الفقيرَ وفي كفـّيكَ ما وهَبَتْ
كـَفُّ الحياةِ كـُنوزاً ما لها أُطـُرُ
فَلَقـَدْ أتتكَ مِـنْ ذي عُقـْدَةٍ عُقـَدٌ
وكما الأحوالُ ساءتْ جاءَكَ الكـَدَرُ
مصائِبُ منْ كـَذا جَمْع ٍ يرافِقـُها
فِرْطُ الدسائسِِ مقرونٌ بها العَثـَرُ
كُنتَ الغريبَ لَهُمْ ما كُنتَ تًعرِفَهُـمْ
تِلكَ النفاياتُ إنْ حلـّتْ هي الخَطَرُ
لَمْ تخشَ في الدهرِ من وغْدٍ وخادِمِهِ
وتَنهَجُ الصَفـحَ علَّ الخَصمَ يعتـَبِرُ
لـمَ الأعفـاءُ ؟ لا تابوا و لا عَدَلوا
بلْ ارتابوا ومنْ إكرامِكُمْ سَخَـروا
وعلى البراءةِ يغفو وعيُ مقـْتـَدِرٍ
يوما ً فيغلـَبُ سهوا ً وهْوَ مقتـَدِرُ
آمَنْـتَ بالعَـدْل ِ إحقاقا ً لسُلطَتِـهِ
حتّى ظـُلِمْتَ فبانَ العّـدلُ يُحتـَقـَرُ
ما كـدَّرَ الشعْبَ ما أسرى بنازِلَـةٍ
غَفـَلَ الأُباةُ فحـلَّ الغـدْرُ والقـَدَرُ
مَنْ أزهَقوا الحقَّ قَدْ جاءوا بواسِطَةٍ
يُخْـنى الضميرُ بها والدهرُ يعتـَكِرُ
الآمرون بسحقِ المنجزاتِ ومـا
بَنَتْ الزنودُ, وبأسَ الأمرَ ما أمَروا
خالوا البـريةَ جزءاً من غنائِمِهـمْ
فاستغفلوا الخَلقَ لا سَمعٌ ولا بَصَـرُ
الواهمـونَ بأنَّ الدَهــرَ مُلـْكَهُـمُ
فالـدَهْرُ يرقـُـبُ والأيـامُ تَختَبـِرُ
هُمْ خائرونَ إذا حلـّتْ بهـمْ مِحَـنٌ
مثل الأرانِبِ إذ ْ تأويهُمُ الحُفـَــرُ
هُمْ في الخَفاءِ وفـي اكبادِهِمْ حَـرَقٌ
أومدبرونَ وفـي أحوالِهِـمْ مَـذ َرُ
ما خابَ ضَنُّكَ فيمنْ فكْرُهُمْ صَلِـدٌ
والساكتينَ على البلوى ومنْ صَبَروا
ومنْ حادوا عنْ التقوى على مَضَضٍ
وهُمْ بالحُكـْم ِ والحُكـّام ِ قدْ كـَفَروا
ومنْ عاشوا التَنَكّـُرَ مكرهينَ وقَـدْ
ضاقوا بـِذعرِهُمُ فاستوجَبَ السفَـَرُ
***********
قُمْ منْ ضَريحِكَ وانظُرْ ما جنى الزَمَنُ
واستَوحِ ما صَنَعَتْ طَيْشا ً بنا الزَمَرُ
فَلَسوفَ تَذرِفُ دمعـا ً في شوارعِها
بغـدادُ من سقَم ٍ يبكي بهـا الحَجَـرُ
واستَوطَنَ الحُزنُ فـي الحدباء يأسُرُها
وفـي الفيحاءِ راحَ النخـلُ ينتـَحِرُ
عَثـَتْ البـلادُ وفي أركانها عَفــَنٌ
زَكَمَ الأنوفَ فعَمَّ البؤسُ والضَجَـرُ
أمسَتْ منابِعُ أهـلِ الفكْر ِ فارِغَـة ً
تَشْكي الدُجَنـّةَ لا فكـرٌ ولا فِكـَرُ
فالقادَةُ اليومَ تعنيهُـمْ مصالِحُهُـمْ
ولا في سعيهِـمْ نَفـْعٌ و لا ثَمَــرُ
قَدْ شَرّعوا لِغَـدٍ ما ليسَ حَقـّهُـمُ
كي لا يَمُسّهُـمُ مِنْ مقبلٍ ضَــرَرُ
لولا المطامِعُ والأحقـادُ تحكُمُنـا
ولولا الجهلُ في السُلُطاتِ والخَوَرُ
لأضحَتْ في رحابِ المَجْدِ أُمّتُنا
وما عُشْنا جحيما ً دونَـهُ السَقـَرُ
يا سيدَ الطيبِ قدْ صُمنا وذا عَشَمٌ
وأفـْطَرنا فكانَ غَلـُولـَنا المَقِــرُ
يُذكي التأمّلَ عِندَ الناسِ ظنـُهُـمُ
بـأنَّ فـي غيمَـةٍ مزويّـة ٍ مَطــرُ
وإنَّ في جُعْبَـةِ الأيامِ منعَطـَفٌ
قد يجعلُ الرَشْدَ في الألبابِ يختَمِرُ
عبدالكريم وما قولي بكـُمْ بَطَـرٌ
كـُنْتَ الكَريمَ وحقـاً دونـَكَ الدُرَرُ
فارقـُدْ بِخُلْدِكَ يامن ذِكرُهُ عطِـرٌ
أنتَ الإباءُ , ومِنكَ النُبلُ يَنحَدِِرُ

شعر: د. حسين جهاد العتابي
بودابست أيار 2010






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خلجات عائد الى بغداد /قصيده
- قصيده: مفوضية وبورصة الأنتخابات
- قصيدة خذ من دمي ياموطني


المزيد.....




- أنغام الكراهية.. كيف ساهمت الموسيقى في التطهير العرقي برواند ...
- الشرطة الأمريكية تلقي القبض على رجل يشتبه في قيامه بسرقة منز ...
- غـمٌّ وسأمٌ
- الشيخ المعصراوي: دمجنا طباعة المصحف الورقي والإلكتروني في عش ...
- بونغ جون هو رئيسا للجنة تحكيم الدورة الـ 23 لمهرجان الفيلم ب ...
- غزة سينما مفتوحة تحت سماء إسطنبول + فيديو
- ذاكرة الاستقلال والخرسانة الوحشية.. تونس تودّع -نزل البحيرة- ...
- حماس تدعو لترجمة إدانة دول أوروبية للعدوان على غزة إلى خطوات ...
- موعدي مع الليل
- اللغة الفارسية تغزو قلوب الأميركيين في جامعة برينستون


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين جهاد العتابي - قصيدة ياسيد الطيب: الى الشهيد البار عبدالكريم قاسم