أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين جهاد العتابي - :ياليتني ماكنتُ ألقاهُ














المزيد.....

:ياليتني ماكنتُ ألقاهُ


حسين جهاد العتابي

الحوار المتمدن-العدد: 3761 - 2012 / 6 / 17 - 15:04
المحور: الادب والفن
    


ياليتني في الأسى ماكُنْتُ ألقاهُ
العنفُ مزَّقـهُ والعُهـْرُ آذاهُ
إنتابَهُ دَنـَفٌ والأنـْسُ فارَقـَهُ
ولَمْ يَعُدْ ماثلاُ ما سَرَّ عيناهُ
طارَتْ بيَ الريحُ والأشواقُ تسبِقـُني
ياليتها عانـَقَتْ روحي بقاياه
فلَستُ مبالغاً لو قـُلتُ أعشَقـُهُ
والقلبُ مرقَدُهُ والعين سُكْناهُ
ترسي بيَ الشوقَ، تأبى أنْ تفارقني
عطراءُ تعبَقُ في النهى ذكراهُ
ويدّعونََ بأنـّي اليومَ أنكـُرُهُ
فكيفَ أنكُرُ أصلي وهْوَ لي فاهُ
وهْوَ اليراعّة ُحينَ الشعرُ يأسُرُني
إذْ يصبَحُ الشعْرُ نجوى في حناياهُ
ياطيبـُهُ ورحيقُ الوردِ نكهتهُ
مثلَ الجنائنِ في شتـّى زواياهُ
وإنْ شـَدَوْتُ لـَهُ كـَيْما أبادِلهُ
حبّاً تعاظَمَ ،لم يبخُلْ بـِسَلـْواهُ
دَقـّتْ نواقيسُ وجدي حينَ آلَمَني
في باحِةِ الشوقِ إحساسٌ بِمَضْناهُ
فارَقتـُهُ ورِماحُ الوجْدِ تقتـُلـُني
ويزيدُ من شَجَني ما كُنتُ أخشاهُ
بُعْدُ يمَزّقُ أشلائي ويسحَنـُها
ويَعْصِدُ القلبَ عَصْداً في خفاياهُ
وما نسيتُ بلادي إدْ عثى زَمَنٌ
ففي العراقِ كياني، كيفَ أنساهُ؟
فيا بلاداً يرومُ الكونُ أذرُعَها
ليكسُبَ الحُبَّ منها حينَ تلقاهُُ
أنتِ الحبيبَة ُ أبكي حينَ أذكـُرُها
فكـُلُّ قيسٍ بكى في البُعْد ليلاهُ
ما كانَ لي بَطَرٌ في البُعْدِ أوتَرَفٌ
لكنـّهُ الضيمُ أرسى فيِّ بلواهُ
مابينَ نارين قدْ عُدنا وذا قَدَرٌ
ونندُبُ الحظَّ نخشى من خباياهُ
فعلامَ فرّقنا وَغـدٌ وسانِدُهُ ؟
وكيفَ ينسفُ حقـْدٌ ما بنيناهُ؟
وعلامَ يأسُرُنا ما كانَ علـّتـَنا
جهلٌ تفـَشّى فأصبحنا ضحاياهُ؟
قولٌ من اللهِ قدْ أوصى الرسولُ بِهِ
"العلمُ نورٌ" فمَنْ يتـْبَعْ وصاياهُ؟
وكيفَ تـُبقينا على الأملاقِ أدهُرُنا
وكأنـّما الفقـرَ جين ٌ قدْ ورَثناهُِ؟
الكـُلُّ يَسْبِقـُنا علماً ومعرفَة ً
ونحنُ نسبرُ في وهمٍ زرَعْناهُ
في قاعِنا دُرَرٌ تلهو بها زُمَرٌ
تستَخْدِمُُ الدينَ في كَذبٍ عَرفناهُ
فكمْ دَعَوْنا ونحْنُ الضارعونَ لكي
عند النوائبِ عيـنُ اللهِ ترعاهُ
قدْ مسّهُ الدهرُ في اليمنى فطارَحَهُ
فأردفَ الدهرُ واستقوى بيُسْراهٌ
يأوي لهيبَ الأسى بل راحَ يألفـُهُ
ويحصِدُ العنفَ حتـّى في شظاياهُ
ويلوذ ُ من وَرَع ٍ وكأنه حَمَلٌ
أثـَرُ البراءةِ مرسومٌ بمحياهُ
كَسَفينَةٍ وعُبابِ البحر يلطـُمُها
ربّانـُها مُتـْعَبٌ والَهَمُّ مرساهُ
ما عادَ يغضَبُ من لومٍ وقائلهِ
ويقبلُ العفوَ مسروراَ ويرضاهُ
الجاحدونَ كما الأخيارِ أكرَمَهُمْ
أفلا تـُخَجِّـلـَهُمْ يوما ً عَطاياهُ؟
الكِذبُُ شيمَتـُهُمِْ والسَحتُ خيمَتـَهُم
قَدْ باتَِ حُصْنـَهُمُ مِنْ بَعْدِما تاهوا!
خوفي على وطَني مِنْ زُمرَةٍ جَعَلَتْ
مصالِحَ الغـُربِ تعلو فوقَ دُنياهُ
يبقى العراقُ حَزيناً حولـَهُ سَقَمٌ
مادام مُنـْزَهقا ً عَدْلٌ طـَلـَبناهُ
إن لامني البعضُ في خوفي فذا عَجَبٌ
فالدهرُُ في وَطني يخفي نواياهُ

د.حسين جهاد العتابي
بودابست 16/6/2012






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة: مرحى عروس البحر
- قصيده:رساله الى بغداد
- قصيدة : عراق الألم
- قصيدة لمْلمْ جراحَكَ
- قصيدة ابكيكَ ياوطني مع مدخل لها
- ياصاحبي
- كُنتَ ياقلبي أسيراً
- في موطن الأنسِ
- قصيدة ياسيد الطيب: الى الشهيد البار عبدالكريم قاسم
- خلجات عائد الى بغداد /قصيده
- قصيده: مفوضية وبورصة الأنتخابات
- قصيدة خذ من دمي ياموطني


المزيد.....




- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين جهاد العتابي - :ياليتني ماكنتُ ألقاهُ