أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - دفاعا عن الحق.. والحقيقة














المزيد.....

دفاعا عن الحق.. والحقيقة


غسان صابور

الحوار المتمدن-العدد: 3766 - 2012 / 6 / 22 - 19:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دفـاعـا عـن الــحــق والـحـقـيـقــة
Le Père Paolo Dall’Oglio
الأب باولو دال ـ أوغليو, هذا الرجل الديني الإيطالي الجنسية والذي يعيش في سـوريا من عشرات السنين, المتخصص بالتبادل الإسلامي المسيحي, وبدراسة الديانات إجمالا, والذي يتقن اللغة العربية الفصحى ومختلف لهجاتها الدارجة والعامية. سحبت منه هذا الأسبوع رخصة إقامته السورية, وأضطر للرحيل الفوري.
هذا الإنسان الحيادي, الصريح اللهجة والكلمة, والذي كان يحاول دائما التوسط بين المختلفين والبحث وإعادة المخطوفين والتوسط للسجناء السياسيين. فقد حق استعمال حريته في الكلام والتعبير, وفقا للقوانين والأنظمة (الإصلاحية) السورية الجديدة... وطرد من البلد.. طرد من ٍســوريـا. لــمــاذا؟ إن أخطأ بشيء.. ليحاكم.. حسب الأنظمة والقوانين الجديدة... وإلا وجب عدم طرده وترك حرية الكلام والتعبير لـه, ولغيره ممن يطالبون بـحـريـة الفكر والتعبير.. وإلا كل هذه الخطابات والوعود والتصريحات والبيانات والإذاعات والعنتريات والتبييضات في أروقات مجلس النواب (الجديد) ومكاتب الوزارات المحصنة... مانشيتات استهلاكية لا حقيقة لها... ولا تغيير... ولا بــطــيــخ!!!....
فلتعلن الدولة السورية أن إلغاءها لحالة الطوارئ لاغ... وأن حليمة عادت لعاداتها القديمة.
صحيح أن البلد يعيش حالة خاصة.. خاصة وخطيرة ومهلكة جدا.. وأن الأخطار التي تهيمن عليه من كل حدب وصوب, لا مثيل لها في تاريخه منذ ما سمي استقلاله, حتى هذه اللحظة... ولكن الأب بأولو لم يكن أبدا رجل دس أو فتنة أو تفرقة أو غضب...إنما كان دوما رجل سلام ومحبة. يحب السوريين وسوريا, أكثر من العديد من الأنتليجنسيا المصلحية والنومانكلاتورات العائلية التي امتصت دماء وخيرات البلد, ونامت على مكاسبها, ناسية من زمن طويل شعار : مصلحة سوريا قبل كل وفوق كل مصلحة!!!... بينما كان هذا الإنسان (الغريب) يعشق سوريا والسوريين, مدافعا عنها وعنهم, مجانا, بـاســم الخير والمحبة والحقيقة والتآخي بين جميع طوائفها. في حين كان الآخرون يحفرون ويدسون ويسممون ويسيئون إلى شعبها وقواعدها وكيانها, بإثارة الحقد والتعصب والتحجر الطائفي الـسـرطاني, الذي أوصلنا مع الفساد المستشري من خمسين سنة حتى هذه الساعة, إلى هذه المأساة الإنسانية التي نعيشها اليوم... وخمسة عشر ألف قتيل سوري...أو أكــثــر!!!...............
إني كإنسان حــر, أطالب برفع هذا القرار التعسفي عن الآب باولو, والسماح له بالعودة إلى ســوريا حـرا طليقا. وحتى أنـه يستحق أرفع الأوسمة السورية والعالمية والإنسانية, لمجموعة دراساته و وكتاباته, وكل أعماله للخير والسلام والمواطنين في سوريا, من أي طرف أو معتقد كانوا... دون أية تفرقة أو غاية وصولية شخصية.
يا أب باولو.. أنا العلماني.. أنا الملحد الكامل بكل الغيبيات الدينية.. أرفع لك قبعتي احتراما, وأؤيد أقوالك واعتراضك على نــفــيــك التعسفي من أرض ســوريـا بلد مولدي وشبابي وذكرياتي الحلوة والمرة.. وغالبا المرة... واستنكر هذا القرار كليا بكتابتي هذه...
ولك مني كل التأييد والمودة والاحترام.. وأصدق تحية مهذبة.. حـزيـنـة.
غـسـان صـابـور ـ ليون فـرنـسـا




#غسان_صابور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة إلى الجنرال روبرت مود
- عودة إلى البلد
- تحية إلى أمين معلوف
- رد كامل
- المعركة الإعلامية.. أشرس المعارك
- رد على رسالة صديقتي ريم
- فيلم قسم طبرق
- رسالة مفتوحة إلى الرئيس فرانسوا هولاند
- رسالة إلى السيدة رندة قسيس
- تتمة رسالة
- وعن مجلس النواب الجديد
- بداية حوار
- وعن الاتجاه المعاكس
- صرخة ألم !...
- برنامج مواطن عادي
- رد على مقال برهان غليون
- بعد تفجيرات دمشق هذا الصباح
- رد بسيط للسيدة فلورنس غزلان
- رسالة إلى نبيل السوري
- مراقبون؟؟؟..لماذا؟؟؟...


المزيد.....




- ترامب يكشف عن -مجمع عسكري تحت الأرض-.. أين سيكون؟
- قادة السعودية وقطر والأردن يحذرون من مخاطر التصعيد بالمنطقة ...
- قصف طائرة رادار أمريكية في قاعدة الأمير سلطان السعودية
- بعد منع بطريرك اللاتين من دخول كنيسة القيامة في أحد الشعانين ...
- إيران تؤكد مقتل قائد بحرية الحرس الثوري -متأثرا بجروح بالغة- ...
- اختتام أشغال المؤتمر الدولي المناهض للفاشية والإمبريالية بال ...
- زيلينسكي يشيد بـ-اتفاقات تاريخية- في المجال الدفاعي مع عدد م ...
- أمير قطر يلتقي ولي العهد السعودي وملك الأردن بجدة
- مسؤول سابق بالبنتاغون: السيطرة على خارك لا تعني حسم الحرب
- هكذا دمرت الولايات المتحدة وإسرائيل سفنا حربية إيرانية في مه ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - دفاعا عن الحق.. والحقيقة