أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - امغار محمد - الحوار الوطني و إصلاح القضاء الإداري اية علاقة؟















المزيد.....

الحوار الوطني و إصلاح القضاء الإداري اية علاقة؟


امغار محمد

الحوار المتمدن-العدد: 3753 - 2012 / 6 / 9 - 19:05
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


الحوار الوطني و إصلاح القضاء الإداري اية علاقة؟
في خطاب ألقاه الملك الراحل بتاريخ8 مايو1990 والذي أعلن من خلاله عن إحداث مجلس استشاري لحماية حقوق الإنسان وأضاف انه من المناسب تدعيم النظام القضائي بإحداث محاكم إدارية تناط بها مهمة حماية المواطنين من التجاوزات المحتملة الصادرة عن السلطة الإدارية .
واذا كان هذا الخطاب هو المدخل القانوني لوضع نظام قضائي اداري مستقل عن القضاء العادي بالمغرب, فان تطور ولوج المواطن للقضاء الاداري تم بشكل بطيء نظرا لتحكم المفهوم الاداري المخزني في المتخيل الجمعي للانسان المغربي واستبطانه لعدم امكانية مقاضاة الادارة المغربية باعتبارها تمثل سلطة الدولة المخزنية , و رغم هذا التطور البطيء فقد تم وضع الارضية لاستكمال لبنات القضاء الإداري من خلال خلق درجة ثانية للتقاضي بإحداث محاكم الاستئناف الإدارية غير انه من الأكيد أن قدرة التنظيم القضائي الإداري الحالي لا تستجب لمتطلبات مراقبة أكثر فعالية للإدارة في هذه المرحلة من التطور والتعقيد التي بلغتها الادارة المغربية، ذلك أن النمو الديمغرافي الهائل والنمو الاقتصادي وتشعب القوانين الادارية واتساع المجال الترابي الذي يتعين على السلطة الإدارية تغطيته. كل هذه العوامل تطرح بإلحاح قضية تطوير نظام المراقبة القضائية على النشاط الإداري.
لدلك بات من الضروري تقريب القاضي المختص للنظر في القضايا الإدارية من الأشخاص الذين قد يتظلمون من الإدارة للقطع مع البنية الذهنية للنظام المخزني وما سوف يترتب عن ذلك من وضع ارضية حقيقية للإدارة المواطنة وما يرتبط بها من توازن بين استقرار الاجتهاد القضائي الإداري القائم على التوازن ما بين حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا واستقرار العمل الإداري المؤدي الى استقرار الدولة .
لذلك فان الحوار الوطني من اجل اصلاح العدالة ينبغي أن يستحضر للوصول إلى الهدف المنشود النقط التالية:
1) ضرورة استكمال مبدأ ازدواجية القانون من خلال إحداث مجلس الدولة الذي يتولى إبداء الرأي غير الملزم قانونا للإدارة فيما تعرضه عليه من أمور. بحيث يكون للإدارة، بعد استطلاع رأي المجلس مطلق الحرية في أن تأخذ بهذا الرأي أو ترفضه وهذه الصفة الغير الإلزامية لفتوى المجلس من شانها ألا تحول دون أن تهيب الإدارة في الالتجاء إلى المجلس للتعرف على رأيه بعكس الحال فيما لو كانت الفتوى ملزمة. هذا بالإضافة إلى دوره القضائي والمتمثل في توحيد الاجتهاد القضائي الإداري في الاتجاه الذي يخدم بناء دولة الحق والقانون.
2) تعميم المحاكم الإدارية وتطويرها بالشكل الذي يؤدي إلى تقريب فلسفة المساواة ما بين الإدارة والمواطن أمام القانون، وهذا سوف يؤدي إلى خلق قطيعة مع المتخيل الجمعي المغربي والذي ينظر إلى الإدارة على اعتبار أنها تتماهى مع فكرة المخزن التقليدي وما يترتب عن ذلك من طاعته الطاعة العمياء على الرغم من التعسف الذي يكون مصحوبا لتصرفاته في بعض الحالات.
3) إن تجديد معطيات علاقة المواطن بالإدارة على أساس خضوع الإدارة لرقابة القضاء الإداري يتطلب وضع قانون مسطري إداري متخصص مستقل عن قانون المسطرة المدنية يحدد شروط وخصائص ولوج المتقاضين إلى القضاء الإداري ويحدد بتدقيق إشكالية الاختصاص , ويضع مقتضيات وإجراءات ملائمة لتنفيذ الأحكام في مواجهة كافة المؤسسات العامة.
4) العمل على إعادة النظر في بعض المقتضيات القانونية التي تتنافى مع مبدأ خضوع الجميع للقانون مثل المقتضيات المشار إليها في المادة 25 من قانون المسطرة المدنية التي تمنع على المحاكم عدا إذا كانت هناك مقتضيات قانونية مخالفة، أن تنظر ولو بصفة تبعية في جميع الطلبات التي من شانها أن تعرقل عمل الإدارات العمومية للدولة أو الجماعات العمومية الأخرى أو أن تلغي إحدى قراراتها. وذلك تجسيدا لمبدأ المشروعية الذي يكرس سمو القانون بما يقتضيه من مساواة ما بين الأشخاص العاديين وأشخاص القانون العام.
5) تكريسا لمبدأ الدستور الجديد الذي أعطى الصلاحية للمحكمة الدستورية للنظر في كل دفع متعلق بعدم دستورية قانون أثير أثناء النظر في قضية، وذلك إذا دفع احد الأطراف بان القانون الذي سيطبق في النزاع يمس بالحقوق وبالحريات التي يضمنها الدستور، فانه ينبغي للمشرع ان يعيد النظر في مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 25 من قانون المسطرة المدنية التي تمنع على الجهات القضائية أن تبث في دستورية القوانين.
وللوصول إلى الأهداف المتوخاة من إصلاح منظومة القضاء الإداري والرقي به خدمة لدولة الحق والقانون، فان التفكير في الإصلاح ينبغي أن يستحضر أن الحوار ينبغي أن يشمل كل المكونات بدءا بالمواطن العادي وممثلي الإدارات والمتدخلين المباشرين في القضاء الإداري من قضاة ومحامين وكتاب الضبط ومفوضين وخبراء. و ذلك بهدف الوصول الى إجراء حوار حقيقي تشاركي وتشخيصي يحدد مكامن القوى والضعف, لذلك فأن الحوار ينبغي أن يكون مفتوح على الجميع لملامسة المشاكل الحقيقية للإدارة المغربية في علاقتها بالمواطن من جهة ونشر ثقافة المشاركة الحقيقية في الحوار الوطني من اجل تكريس دولة الحق والقانون من جهة أخرى.
وهذا بالطبع سوف يؤدي إلى خلق جسور التعاون ما بين المجتمع والدولة وبين جميع القطاعات الإدارية، ويضع تصور عام ومحايد من اجل استكمال الجهاز القضائي الإداري المغربي وترسيخ ثقافة ولوج القضاء من طرف المواطن حماية لحقه بشكل طبيعي في مواجهة الإدارة وعن طريق مسالك القانون الواضحة وقطع الطريق على المستفيدين من الوضع الهجين الحالي..
ان القضاء الإداري في فلسفته الجديدة ملزم بأن يأخذ بعين الاعتبار في مقاربته الاجتهادية أن تنظيم المرافق العمومية ينبغي ان يقوم على أساس المساواة بين المواطنات والمواطنين في ولوج هده المرافق وكذلك الإنصاف في تغطية التراب الوطني في شموليته والاستمرارية في أداء الخدمات بعيدا عن السلوكيات التي لاتستحضر واجب المواطنة. كما ان المرافق العمومية يجب أن تخضع في تسييرها للمبادئ والقيم الديمقراطية ومعايير الجودة والشفافية والمحاسبة والمسؤولية، وان أعوان المرافق العمومية يجب أن يمارسوا وظائفهم وفقا لمبادئ احترام القانون والحياد والشفافية والنزاهة والمصلحة العامة.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشروع النظام الداخلي لهيئة المحامين بالدارالبيضاء
- زواج المعاق ذهنيا
- جرائم الاختلاس بالبنوك
- المحاميات ....وتدبير المحاماة.....اية علاقة؟
- المساكنة الحرة في ظل المجتمع المركب
- حوار حول قانون العملة
- الامازيغية وحكومة حزب العدالة والتنمية
- الامازيغية في البرامج الانتخابية للاحزاب المغربية
- الاحزاب المغربية والمشاركة السياسية
- القانون التنظيمي للغة الامازيغية
- الاطفال ضحايا الشعودة
- الجريمة والاعلام
- المحكمة الدستورية في مشروع الدستور ومراقبة القوانين
- التحجير
- الامازيغية في مذكرات الاحزاب المغربية
- الحصانة البرلمانية
- اشتراط الفائدة
- المجلس الدستوري المغربي ودستورية القوانين
- إضاءات حول المساطير المتعلقة باصلاح او تغيير الاسم العائلي ا ...
- الامازيغية بين اللغة الوطنية واللغة الرسمية


المزيد.....




- اعتقالات ومنع إسعاف مصابين.. شهيد وعشرات الجرحى بمواجهات مع ...
- مجلس أوروبا يحضّ اليونان على وقف صد المهاجرين والوفاء بالتزا ...
- مجلس أوروبا يحضّ اليونان على وقف صد المهاجرين والوفاء بالتزا ...
- الأمم المتحدة تدعو لمضاعفة لقاحات كورونا وتوزيعها بشكل أكثر ...
- مطرانية البحيرة تُعلق على إعدام وائل سعد قاتل الأنبا أبيفاني ...
- الأمم المتحدة تندد بـ-تراجع- حرية التعبير في إقليم كردستان ا ...
- الأمم المتحدة تدعو إلى مضاعفة إنتاج لقاحات كورونا في العالم ...
- ازدياد عمليات توقيف المهاجرين غير الشرعيين على الحدود الأمري ...
- أردوغان: نداؤنا من منبر الأمم المتحدة بأن العالم أكبر من خمس ...
- حقوق الإنسان تسجل مفارقات في قرارات اللجنة التحقيقية بحريق م ...


المزيد.....

- قرار محكمة الانفال - وثيقة قانونيه و تاريخيه و سياسيه / القاضي محمد عريبي والمحامي بهزاد علي ادم
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / اكرم زاده الكوردي
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / أكرم زاده الكوردي
- حكام الكفالة الجزائية دراسة مقارنة بين قانون الأصول المحاكما ... / اكرم زاده الكوردي
- الحماية القانونية للأسرى وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنسان ... / عبد الرحمن علي غنيم
- الحماية القانونية للأسرى وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنسان ... / عبد الرحمن علي غنيم
- الوهم الدستورى والصراع الطبقى - ماركس ، إنجلز ، لاسال ، ليني ... / سعيد العليمى
- آليات تنفيذ وتطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني / عبد الرحمن علي غنيم
- بعض المنظورات الماركسية حول الدولة والايديولوجية القانونية - ... / سعيد العليمى
- اللينينية ومسائل القانون - يفجينى ب . باشوكانيس / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - امغار محمد - الحوار الوطني و إصلاح القضاء الإداري اية علاقة؟