أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امغار محمد - القانون التنظيمي للغة الامازيغية















المزيد.....

القانون التنظيمي للغة الامازيغية


امغار محمد

الحوار المتمدن-العدد: 3467 - 2011 / 8 / 25 - 09:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بدخول الدستور الجديد حيز التنفيذ تكون اللغة الامازيغية على المستوى القانوني لغة رسمية للمغرب وفق ما جاء في مقتضيات المادة الخامسة من الدستور والتي اعتبرت اللغة الامازيغية أيضا لغة رسمية للدولة إلى جانب اللغة العربية التي تظل بدورها اللغة الرسمية للدولة.
وقد ذهب الدستور إلى اعتبار الامازيغية رصيد مشترك لجميع المغاربة بدون استثناء أي سواء للناطقين بالامازيغية او غير الناطقين بها،كما تطرق في نفس الفصل إلى مسالة تفعيل الطابع الرسمي للامازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية بهدف قيامها مستقبلا بوظيفتها بصفتها لغة رسمية ولهذا الغرض أحال الدستور على القانون التنظيمي الذي سوف يحدد مراحل التفعيل وكيفيات الإدماج.
والمعروف في أدبيات القانون الدستوري أن القانون التنظيمي هو القانون الذي يفصل و يفسر ويكمل نصوص الدستور , ويأتي من حيث الترتيب ما بين النص الدستوري والقانون العادي - وان كان بعض فقهاء القانون الدستوري يعتبرون القانون التنظيمي جزء من الدستور نفسه- وتتجلى أهمية القوانين التنظيمية في ضرورة إحالتها إلزاميا على المحكمة الدستورية قبل إصدار الأمر بتنفيذها للبث في مدى مطابقتها لمقتضيات الدستور
والملاحظ أن الوثيقة الدستورية المغربية الجديدة ضمت أكثر من 19 قانون تنظيمي منها قوانين تنظيمية تتعلق بإجراءات ممارسة الحقوق من طرف المواطنين , ككيفية ممارسة حق التقدم بمقترحات في مجال التشريع(الفصل 14) ,وكيفية ممارسة حق تقديم العرائض للسلطات العمومية ( الفصل 15) ,وكيفية الدفع بعدم دستورية القوانين أمام القضاء (الفصل 133).
وقد نص الدستور الجديد على انه لايتم التداول في مشاريع ومقترحات القوانين التنظيمية من طرف مجلس النواب إلا بعد مضي عشر أيام على وضعها لدى مكتب المجلس المذكور وتتم المصادقة عليها نهائيا بالأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين
وقد حدد الدستور مدة الولاية التشريعية الأولى التي تلي صدور الأمر بتنفيذ الدستور الحالي كحد أقصى لعرض القوانين التنظيمية قبل المصادقة عليها من قبل البرلمان , وهذا مايدفع إلى القول أن القانون التنظيمي لللأمازيغية سيصدر في اجل أقصاه خمس سنوات تبتدئ من تاريخ انتخاب مجلس النواب المقبل
ونجد أن الدستور في الفصل5 منه قد حدد مضمون هذا القانون والدي يتجلى في تحديد وتوضيح مراحل تفعيل الطابع الرسمي لهذه اللغة ,وكيفيات إدماجها في دواليب الدولة والحياة العامة ،
وفي هذا الإطار فان القانون التنظيمي وفي تحديده لهذه المراحل ملزم بالإجابة على عدة إشكالات مرتبطة بطبيعة اللغة التي سوف يقوم بتفعيل طابعها الرسمي هل اللغة المعيارية التي يتم التقعيد لها داخل المعهد الملكي للثقافة الامازيغية؟ أم اللهجات الثلاثة التي يتم التعامل بها داخل المجتمع و داخل وسائل الإعلام العمومية من قناة الامازيغية والإذاعة الوطنية و الاداعات الجهوية.؟
و نرى في هذا الإطار أن مراحل التفعيل والإدماج ينبغي أن تأخذ بعين الاعتبار المجهود الذي بدل من طرف المعهد لنقل الامازيغيات إلى مصاف اللغة العالمة التي تعتبر الكتابة المدخل الرئيسي لها, و تحديد الزمن السياسي لهذا التفعيل ينبغي أن يكون على ثلاثة مراحل :
في مرحلته الأولى يتم استعمال هذه اللغة على المستوى المورفولوجي للدولة والمؤسسات العمومية والخاصة وذلك باستعمال الامازيغية إلى جانب العربية للتعريف بالمؤسسات والإدارات والإشارات الطرقية ولوحات أسماء الأماكن واللوحات الاشهارية بدءا بالمناطق والجهات التي تزدهر فيها اللغة الامازيغية أولا تم تعميم ذلك في كل مناطق المغرب وذلك بهدف استئناس المواطنين بالكتابة الامازيغية وترسخها داخل المتخيل الجمعي للمغاربة جميعا بدون استثناء
في مرحلة ثانية يتم استعمال اللغة الامازيغية في الوثائق الرسمية كجوازات السفر والبطاقة الوطنية وغيرها, والوثائق الغير الرسمية , والمعاملات الإدارية والاقتصادية والاجتماعية
ليتم بعد ذلك في المرحلة الأخيرة الاستعمال الرسمي للامازيغية شفويا وكتابة في كل دواليب الدولة والحياة العامة.
إن هده المراحل ينبغي أن تحدد زمنيا و بالتزامن مع المجهودات المبذولة في مجال إدماج نفس اللغة في التعليم والحياة العامة وفق مايلي:
عملية إدماج اللغة الأمازيغية في المجال التعليمي:
إن مقتضيات القانون التنظيمي للأمازيغية وفي مقاربتها لكيفية إدماج الامازيغية في المجال التعليمي ينبغي أن تنطلق من التجربة الحالية لتدريس الامازيغية والعراقيل التي حالت وتحول دون نجاح هذا الورش الوطني الهام ومنها إعادة النظر في مبادئ و مضمون القوانين المتعلقة بالتربية والتعليم .
المبادئ الأساسية للنظام التعليمي
في هذا الإطار فان المرتكزات الأساسية للنظام التربوي للمملكة المغربية ينبغي أن تقوم على ثوابت ومقدسات تتمثل في الإيمان بالله و حب الوطن والتمسك بالملكية الدستورية عليها يربى المواطنون مشبعين بالرغبة في المشاركة الايجابية في الشأن العام والخاص وهم واعون أتم الوعي بواجباتهم وحقوقهم متمكنون من التواصل باللغتين العربية والامازيغية لغتي البلاد الرسمية تعبيرا وكتابة، متفتحون على اللغات الأكثر انتشارا في العالم، متشبعون بروح الحوار، وقبول الاختلاف، وتبني الممارسة الديمقراطية في ظل دولة الحق والقانون.
التنظيم البيداغوجي
أما على مستوى التنظيم البيداغوجي فانه ينبغي إعادة هيكلة و تنظيم أطوار التربية والتكوين على أساس أن يرمي التعليم في المؤسسات الخاصة والعامة بالمغرب إلى تحقيق الأهداف العامة التالية:
- اكتساب المعارف والمهارات التي تمكن من إدراك اللغة العربية واللغة الامازيغية مع الاستئناس بإحدى اللغتين من اجل تعلم اللغة الأخرى.
- تجديد تعليم اللغة الامازيغية وتقويته مع جعله إلزاميا لكل الأطفال المغاربة في كل المؤسسات التربوية العاملة بالمغرب مع مراعاة الاتفاقيات الثنائية المنظمة لمؤسسات البعثات الأجنبية.
- توضع رهن إشارات الجاليات المغربية في الخارج ، الأطر والمرجعيات التعليمية، اللازمة لتمكين أبناءها من تعلم اللغة الامازيغية والتمكن من مكونات الثقافة الامازيغية والبعد الحضاري والتاريخي الامازيغي للمغرب مع مراعاة ما يطبع المغرب من تنوع وتكامل، مع إمكانية استعمالها لهذا الغرض كل من التلفزة التفاعلية ووسائل الإعلام والاتصال الجديدة.
فيما يخص التربية الغير النظامية:
العمل على تعبئة المدارس والمؤسسات التعليمية والتكوينية ومنظمات المجتمع المدني المعنية من اجل:
1) تعليم الامازيغية للكبار مع رصد الاعتماد ووضع الهياكل وإحداث الآليات اللازمة لذلك من اجل إنجاح هذا الورش الوطني الهام على الصعيد المحلي والجهوي والوطني .
2)العمل على محو الأمية بالامازيغية للناطقين بها قراءة وكتابة.

فيما يخص التعليم العالي:
يجب أن يعمل التعليم العالي على تطوير مناهج تدريس اللغة الامازيغية في مختلف ميادين التكوين، وتسخير الوسائل الكفيلة بالدراسة والبحث اللغوي والثقافي الامازيغي.
العمل على فتح شعب للبحث العلمي المتطور والتعليم العالي باللغة الامازيغية وإدراج هذا المجهود في إطار مشروع مستقبلي طموح ذي أبعاد ثقافية وعلمية معاصرة يرتكز على مجموعة من المرتكزات منها:
- التنمية المتواصلة للنسق اللساني الامازيغي على مستويات التركيب والتوليد والمعجم.
- تشجيع حركة رفيعة المستوى للإنتاج والترجمة بهدف استيعاب مكتسبات التطور العلمي والتكنولوجي والثقافي بلغة امازيغية واضحة مع تشجيع التأليف والنشر بنفس اللغة .
- العمل على تكوين نخبة من المتخصصين يتقنون مختلف مجالات المعرفة باللغة الامازيغية تكون من بينهم اطر تربوية عليا ومتوسطة.
إدماج اللغة الامازيغية في الحياة العامة:
إن عملية إدماج الامازيغية في الحياة العامة ينبغي أن يتم بالتزامن مع المجهود المبذول في مجال التربية والتكوين الشيء الذي سيمكن المواطنين المغاربة من استبطان التعددية اللغوية داخل الإدارة المغربية مع التركيز في مرحلة أولى على مجالات الحياة العامة ذات الأولوية والمرتبطة بصفة خاصة بالحياة اليومية للناطقين بالامازيغية, والمقصود هنا بالحياة العامة الإدارة بمعناها العام سواء تعلق الأمر بالإدارة المركزية أو الإدارة اللامركزية، أو المؤسسات العامة والخاصة .
إن إدماج الامازيغية في هذه المجالات ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار الدور الذي ستلعبه الامازبغية على المدى البعيد باعتبارها لغة رسمية سواء على مستوى الجهات أو على الصعيد الوطني
وفي هدا الإطار فان عملية الإدماج ينبغي أن تبدأ بمختلف مراكز تكوين الأطر العاملة بالقطاعات العامة والخاصة ومنها بصفة خاصة الإدارات و القطاعات الاجتماعية كالصحة والقضاء بحيث ينبغي أن تناط بالمعهد العالي للقضاء على سبيل المثال بالإضافة إلى المهام المسندة إليه مهمة التكوين الأساسي و المستمر للملحقين القضائيين واطر كتابة الضبط ومساعدي القضاء باللغة الامازيغية من اجل الاستئناس بها والعمل على إدماجها في جهاز العدل في أفق إدماجها النهائي في كل ميادين العدالة.
ونفس الشيء ينبغي أن يتم في كل مراكز التكوين الرسمي المتعلق بالوظيفة العمومية ومراكز تكوين اطر الجماعات الترابية و المؤسسات المالية والاقتصادية كيفما كان نوعها آو موقعها مع الأخذ بعين الاعتبار الطابع المرحلي المشار إليه في الإطار المرحلي لتفعيل الطابع الرسمي للامازيغية.
وهذا ما سوف يؤدي في مرحلة أولى إلى ضمان القضاء على الهاجس النفسي للمغاربة الغير الناطقين بالامازيغية واستبطانهم للدور الرسمي للامازيغية وتمكين المغاربة الناطقين بالامازيغية من الخروج من حالة الاغتراب التي يشعرون بها في تعاملهم مع إدارات ودواليب الدولة وذلك من خلال استعمال الامازيغية بالإدارة العمومية بدون مركب نقص.
وهذا كله سيؤدي في النهاية إلى الحفاظ على اللغة الامازيغية وتطويرها لكي تتمكن من القيام بوظيفتها بصفتها لغة رسمية.
ولضمان التقييم العلمي والعملي لمسار عملية الإدماج يجب إحداث جهاز آو لجنة تكون مهمتها تتبع مراحل تفعيل الطابع الرسمي وطرق وكيفيات إدماج الامازيغية في المجالات المعنية,و إعداد تقارير دورية حول سير أشغال عملية الإدماج ترفع إلى الملك و المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية,
وينبغي أن تضم اللجنة بالإضافة إلى رئيسها ممثلي مختلف القطاعات الحكومية، وممثلي عن جهات المملكة، ومختلف الفاعلين المعنيين بعملية تفعيل الطابع الرسمي للأمازيعية






حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاطفال ضحايا الشعودة
- الجريمة والاعلام
- المحكمة الدستورية في مشروع الدستور ومراقبة القوانين
- التحجير
- الامازيغية في مذكرات الاحزاب المغربية
- الحصانة البرلمانية
- اشتراط الفائدة
- المجلس الدستوري المغربي ودستورية القوانين
- إضاءات حول المساطير المتعلقة باصلاح او تغيير الاسم العائلي ا ...
- الامازيغية بين اللغة الوطنية واللغة الرسمية
- اللغة الأمازيغية والمسألة الثقافية بالمغرب
- الرهان بالمغرب
- الائتمان بين الواقع والقانون
- الإسم الشخصي و البعد الهوياتي و التساؤل القانوني
- تعدد الزوجات بين الواقع و القانون
- التعريب بين اللغة الوطنية وتكريس نخبوية التعليم:
- سندات الاقامة بالمغرب وشروط الحصول عليها
- الاطار القانوني لدخول الاجانب الى المملكة المغربية
- الحدود القانونية للتعامل مع الاقامة الغير المشروعة بالمغرب
- التدابير الزجرية بخصوص الهجرة الغير المشروعة


المزيد.....




- قطر: النائب العام يأمر بالقبض على وزير المالية
- هل تلقيتم لقاح كورونا؟ إليكم الأنشطة التي يمكن ممارستها بأما ...
- تركيا تتصدر ومصر تتراجع والسعودية الثالثة.. أكبر 10 قوات جوي ...
- افتتاح أعلى مسبح لا متناهي في العالم بدبي وهذا هو ارتفاعه
- فرنسا تمنح الجنسية لأكثر من 2000 موظف أجنبي لمساهمتهم في مجا ...
- إسرائيل: يائير لابيد...من نجم تلفزيوني إلى معارض يسعى للإطاح ...
- قطر: النائب العام يأمر بالقبض على وزير المالية
- تركيا تتصدر ومصر تتراجع والسعودية الثالثة.. أكبر 10 قوات جوي ...
- البابا فرنسيس يندد بالقومية -العدوانية-
- زاخاروفا تعلّق على عبارة زيلينسكي -الروس في كل مكان-


المزيد.....

- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امغار محمد - القانون التنظيمي للغة الامازيغية