أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين رشيد - ثلاثة قصص قصيرة جدا














المزيد.....

ثلاثة قصص قصيرة جدا


حسين رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 3747 - 2012 / 6 / 3 - 13:50
المحور: الادب والفن
    


أربعة
بعد مرور أربعة اشهر, على توقيفه صدر عليه حكم الإعدام, لغيابه, اربعة ايام، فوق اجازته الدورية العسكرية أثناء الحرب العراقية الإيرانية، كون زوجته كانت على وشك الولادة, والتي تعسرت يومين. اثناء ذلك نشبت معارك وتبادل هجمات بين قوات الطرفين، ودخل الجيش والبلد في حالة انذار. اطمئن على زوجته والوليد الجديد. والتحق في اليوم الثالث, ويوم أخر في الطريق, لبعد وحدته العسكرية في أقصى الشمال، وسكنه في اقصى الجنوب.
قيدواه على وتد خشبي مع مجموعة من جنود, شدت أعينهم بعصبة سوداء, تسلسله كان الرابع, وبعد ثلاث اطلاقات اخترقت جسده, جاءت الرابعة، في راسه، وفرقت بين روحه وجسده, ليتوقف بعدها تنفيذ حكم الإعدام بالباقين, لمرحمة طالتهم، رحل تاركا خلفه أربعة أطفال أصغرهم يبلغ من العمر أربعة اشهر.

اشارة
سكارى، يتمايلون، يترنحون، حتى افاقوا أموات المقبرة القريبة، لضجيجهم الممتع، وغنائهم الشجي، ودعابة روحهم المرحة، ومسالمتهم. لكنهم أي ساكني المقبرة، عادوا أمواتا حين رحل السكارى، وارتجفوا خوفا ورعبا، وتكعورا في لحودهم، حين مر بهم، بوم شؤم ينوح في الفجر، وطرق سمعهم نعيق غراب محذرا، متوعدا، وقدوم خفافيش ملثمه تحمل اكياس بانت عليها اثار دماء.

حال
كل شي كما هو، الحي الفقير، في اخر المدينة الحزينة الخالية، النهر الصغير، الذي شاخ واصطبغ باللون الاحمر، المقهى الصيفي هجر، بائع الخمر دفن بين، قناني فارغة، عاهرة المدينة الاولى أمست عرافتها المشهورة، متسؤل المدينة وربما حكيمه صمت ولم يردد، حكمته المشهورة (شيلمهن) بالفعل فقد زاد عددهن هذا المرة، وتحولن من صور الى جثث وصور اخرى كانت محضورة. أسطورة السعلوة عادت. حيطان المدينة سوداء، نعينا وتأبينا، شوارعها خالية مهجورة، أبواب بيوتها مغلقة او مقفلة، بلابل بساتينها خرساء بعد تحولها الى مقابر، ورود حدائقها واشجارها ذبلت، سمائها غامقة الزرقة تميل الى الرمادية طوال ايام السنة، اناسها قتلوا، هجروا، رحلوا، وتفرطوا مثل رمان بستاينها.



#حسين_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة جدا -الخليقة-
- هدى قصة قصيرة جدا
- قصة قصيرة جدا
- بغداد والثقافة العربية 2013
- مربدنا الآتي
- ثورة 14 تموز واثرها الاجتماعي والثقافي
- 100 راتب للموظفين والمطرقة والسندان
- الشعر الشعبي والقنوات الفضائية
- أزمتنا السكنية الخانقة
- دهوك بلورة الجبال الخضراء
- بناء الانسان
- باطل ... نريد ان نعرف؟
- لماذا يتمسكون ويختفون؟
- المناداة في اللهجة العامية
- المناداة باللهجة الشعبية
- شهربان … جميلة باطيافها كحبات رمانها
- قصص قصيرة جدا
- عينكاوا والحفر بالذاكرة
- لهجتنا العامية
- بخدمتك


المزيد.....




- نتنياهو: يطالب بفتح تحقيق ضد المشاركين في فيلم -نازا- بتهمة ...
- باسم رئيس رماة السلطان الفاتح.. مدرسة -أوقجو موسى- شاهدة على ...
- مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يعلن مشاركة 145 فيلمًا من 64 ...
- مهرجان الجونة السينمائي..حكايات عربية عن الحرب والمنفى والهش ...
- متحف التحرير يستعد لمرحلة جديدة.. ماذا تخطط مصر لأحد أشهر مت ...
- فنان مصري شهير ينجو من سطو مسلح
- أبرز تفاصيل الدورة الـ47 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ...
- وزارة التنمية المحلية والبيئة تنظم ورشة عمل لرفع الوعي وبناء ...
- حملات الأوسكار أصبحت السبيل الوحيد لجذب الجمهور إلى السينمات ...
- قراءة في ديوان (أنا إنسان عنواني بلاد الذهب) للشاعر طارق عبد ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين رشيد - ثلاثة قصص قصيرة جدا