أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صميم حسب الله - جماليات بريخت في مسرح ابراهيم جلال














المزيد.....

جماليات بريخت في مسرح ابراهيم جلال


صميم حسب الله
(Samem Hassaballa)


الحوار المتمدن-العدد: 3745 - 2012 / 6 / 1 - 00:05
المحور: الادب والفن
    


استطاع المخرج (إبراهيم جلال ) إلافادة من دراسته للسينما في ايطاليا وتوظيفها في العرض المسرحي حتى بات واحداً "من المخرجين العرب القلائل المختصين بمسرح بريخت السياسي ، ويعد اهتمامه المتواصل بهذا المسرح واحداً من العوامل التي أدت إلى زيادة الاهتمام بالكاتب الألماني خلال عقدي الستينات والسبعينات "( ) ولم يكن لجوءه إلى منهج (بريخت) مجرد مصادفة بل أن الاشتغال على عدد من النصوص المسرحية العالمية ومحاولاته في إعدادها وتعريقها فضلاً عن "إعداده الشكلي لها يؤكد أن (جلال) يتعامل مع لغة النص على أنها انعكاس نفسي ناجم عن توتر اجتماعي واقتصادي داخل البنى العميقة للغة " ( ) فضلا عن ذلك فإن اشتغاله على النص وإعداده بما يتلاءم مع المجتمع؛ أحاله إلى المسرح الملحمي الذي ينسجم مع رؤيته للعرض المسرحي ، فلم يكن يتوانى عن الحذف والإضافة داخل النصوص المسرحية من أجل خلق "معادل مفاهيمي لرموزه وشفراته المبثوثة بعد أن يجعلها تنتمي إلى مرجعياتها، كذلك الحال مع إضافة شخصية الراوي في (بونتيلا)"( )، كما ان الإضافات التي قام بها (جلال ) على النص بغية التواصل مع المتلقي المحلي كانت تعد إحدى غاياته الأساسية من دون أن يتخلى عن القيم الجمالية والفكرية للعرض من خلال تطويره لمفهوم المزاوجة بين نوعين من التلقي ، من خلال اختياره أسلوباً في تقديم العرض المسرحي يعتمد فيه على" نظام اللوحات المؤسسة للحكاية والمكثفة ذاتياً، وهو منهج يسود معظم خطابه المسرحي فكل جزء بقدر ما يؤكد على ذاته يفقد خواصه تجاه انجاز تكاملية خطابية مسرحية"( ) ويقترب بذلك من أسلوب (بريخت) الذي عمل على تجسيد نظام المشاهد غير المترابطة التي تجعل المتلقي في حالة تواصل مستمر مع العرض من أجل ربط أجزائه وصولاً إلى المعنى على نحو متكامل متنقلاً في ذلك من الجزئي إلى الكلي، وهي أشبه ما تكون بعملية تركيب أجزاء الصورة في المونتاج السينمائي التي يدركها (جلال) والتي استطاع توظيفها في عدد من العروض المسرحية من بينها مسرحية (المتنبي) التي ربط فيها مقتل المتنبي بانفجار القنبلة النووية، في إحالة واضحة إلى أن مقتله يمثل ظاهرة كونية منحت العرض بكل أجزاءه معانٍ عدة في التفكير والتأويل.

المصادر

-الاعرجي ،سلام مهدي : الموروث الدرامي التقليدي والرؤية الإخراجية المعاصرة في المسرح العراقي ، بغداد :(جامعة بغداد –كلية الفنون الجميلة)2001 ، ص95 .



#صميم_حسب_الله (هاشتاغ)       Samem_Hassaballa#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المخرج الانتقائي في المسرح العراقي
- مسرحية روميو وجوليت في بغداد .. مقترحات طائفية تغازل الثقافة ...
- دلالة الحركة وجماليتها في مسرح عوني كرومي
- الصورة تعيد إنتاج الحلم في تجارب صلاح القصب المسرحية
- مسرح فاضل خليل :بين النص الواقعي والرؤية السحرية
- الفيلم العراقي (كرنتينة) صناعة الواقع من ذاكرة لا تموت !!
- مسرحية ( البَرَدة ) : جماليات المكان وحدود الاشتغال التأويلي
- (ندى المطر) عرض مسرحي يتجه نحو المجهول !
- (فيس بوك) :عرض مسرحي بعيد عن تكنولوجيا التغيير
- الإيقاع المسرحي في عرض خارج الزمن
- مسرحية (camp ) : محنة الرفض والقبول في الثقافة العراقية
- -غربة - سامي عبد الحميد على خشبة المسرح
- المؤسسة الرسمية تفتح الأبواب للمزورين
- مونودراما الممثل الواحد في مخفر الشرطة القديم
- رؤى ومعالجات إخراجية للأزمة الاقتصادية في مهرجان القاهرة الد ...
- جلسة مسرحية في الجحيم !
- -نصوص خشنة- : تقرأ الماضي بعيون المستقبل
- المعنى المفقود في الأسطورة*
- ذاكرة المكان الخالي(*)
- فلم (أبن بابل) العراقي : قراءة في وحشة الموت


المزيد.....




- لاعب عراقي ينسحب من بطولة العالم للفنون القتالية رفضا لمواجه ...
- -الانتقال المجتمعي المعطّل-.. قراءة في تفكيك البنى العميقة ل ...
- -أثينا- و-أوديسيوس- بين الأسماء غير المألوفة لمواليد موسكو ب ...
- -بوحشية مروعة-.. كيف أنشأ النازيون مفوضية الرايخ في أوكرانيا ...
- انطلاق المنتدى الثقافي الدولي الخامس للأطفال في موسكو بمشارك ...
- أفلام -الفراشة الماسية- الفائزة بالدورة الأولى تعرض في بكين ...
- السجن 6 سنوات لوكيل وزير الثقافة الأسبق بملف كنز النمرود
- اللوح والدواية في خلاوى القرآن.. إرث تعليمي وروحانية تتوارثه ...
- -اسأل صهيوني-.. حين تتحول الرواية إلى مواجهة مع الرواية الأخ ...
- فلسطين بين إدارة الأزمة وحرب الرواية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صميم حسب الله - جماليات بريخت في مسرح ابراهيم جلال