أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - سقوط السقوف الزمنية














المزيد.....

سقوط السقوف الزمنية


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 3739 - 2012 / 5 / 26 - 23:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عقدة جديدة أضافها الزعماء السياسيون للحال العراقي المعقد أصلا، عبر إقدامهم على تحديد سقوف زمنية طالبوا رئيس الوزراء نوري المالكي بتنفيذ قائمة من الطلبات وتفعيل اتفاقات سابقة خلالها، وتم تجاوز السقوف الزمنية مرة بعد أخرى دون أن يحصل الانفراج المرجو أو يتم الاتفاق المنشود، وحالة تجاهل الزمن والاستحقاقات تلازم العملية منذ عدة سنوات.
قد يكون وضع سقوف زمنية يتضمن رسائل عدة، الاولى للمالكي لإعلامه بالحزم الذي يريد استخدامه معه خصومه/شركاؤه في حال إستمراره في تجاهل مطالبهم، والرسالة الثانية قد تكون موجهة الى التحالف الوطني لإشعاره بأن الوقت ليس في صالحه إن لم يحسم أمره ويبدأ بالتفكير جديا في بديل للمالكي، أما الرسالة الثالثة في وضع السقوف الزمنية فكان الزعماء وجهوها لقواعدهم الشعبية لإبلاغها بإن الزعماء غير راضين ولا ساكتين تجاه ما يحدث في البلاد والارجح أن تكون السقوف الزمنية نقطة شروع نحو صفقات سياسية جديدة يريد الزعماء عقدها بعدما تاهت الصفقات السابقة في الطريق الى التنفيذ، وربما هناك رسائل أخرى تحملها السقوف الزمنية لكنها لم تصل لمقصدها.
أيا كان الهدف المرجو من وضع السقوف الزمنية فإن النتائج جاءت بالعكس تماما لما أراده واضعو تلك السقوف حيث لم يبال المالكي بها بل إن خصومه منحوه ميدانه المفضل (الزمن)، فالمالكي كان قد وضع بنفسه لنفسه سقوفا زمنية في أكثر من ملف وهو لم يلتزم بها جميعا تقريبا فما بالك بسقوف يضعها الاخرون؟.
الضرر الثاني الذي تسببت به السقوف الزمنية هي إنها أكدت بشكل ما عجز القوى السياسية العراقية عن إجراء تغيير سلمي وسلس في السلطة وفقا للاليات الدستورية وإنها (القوى السياسية) غير قادرة على الاتفاق حتى عندما تجتمع مصالحها وحتى عندما تضع سلطة زعمائها على المحك، وبشكل آخر ساهمت السقوف الزمنية بإظهار المالكي أقوى مما كان وإظهار خصومه ضعفاء خاصة مع حالة الانقسام الواضحة في مواقف كل كتلة سياسية بإستثناء كتلة المالكي كما أظهرت إن البرلمان فقد الكثير من سطوته.
مر ما يقارب نصف عمر الدورة البرلمانية وسنة ونصف منذ تشكيل الحكومة وهذا وقت كاف للقيام بجردة حساب وتقييم الاداء وخاصة مع الفشل في استكمال تشكيل الحكومة (الوزارات الامنية) والفشل في تنفيذ إتفاقية أربيل فضلا عن حالات الفشل الكثيرة التي تعتري الاداء الحكومي ووصول العلاقة بين الاطراف السياسية الى مرحلة حرجة من تبادل الاتهامات وتحريض الشارع.
الفرقاء السياسيون مترددون في سحب الثقة عن المالكي خشية إنفراط عقد كتلهم أولا وتمرد وزرائهم ثانيا والاخطر خشية الفشل في الاتفاق على بديل للمالكي الذي سيصبح رئيس وزراء بحكم القضاء والقدر فيما لو تم سحب الثقة عنه وعدم الاتفاق على بديل له، لذلك أراد الزعماء إلقاء الكرة في ملعب التحالف الوطني المنقسم بدوره والذي لن يتمكن على الاغلب من الاتفاق على رئيس وزراء بديل وصار مخيرا بين الانقسام أو بقاء المالكي، ويبدو إن الصراع رسخ التوصيفات الطائفية للمشاركين للسلطة ففي النهاية وجد التحالف الوطني نفسه أمام إستحقاق مصطنع هو الحفاظ على (الطائفة) مثلما يفعل الاخرون أيضا لطوائفهم وقومياتهم.
تسرع الزعماء في وضع سقوف زمنية لن يؤدي الى شيء محدد ولكن صار لزاما عليهم إما العمل من داخل البرلمان لسحب الثقة عن المالكي وهو ما لن يحصل على الاغلب أو الاسراع في تحقيق تقارب جديد يتمتع بحسم ووضوح أكبر لتمرير ما تبقى من زمن ومن اتفاقات وهو الامر الذي سيحدث على الاغلب ولكن بنجاح ضئيل وفي كل هذه الدوامة يبقى المواطن الخاسر الاكبر ما دامت مهمة النظام السياسي الاولى هي إرضاء الزعماء وصيانة سلطتهم.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النفط عقيدتنا
- الفارق خمسة ملايين فقط
- مهرجان التصعيد
- مصارعة سياسية حرة
- نفط ويأس وحلقات الفشل
- الاتفاقية العجيبة
- العراق والكويت: الزيارات مقابل الالتزامات
- خطاب الأزمة
- حملات تضليل
- عندما تذكروا الهيئات
- تجاهل 9/4
- كثير من الصمت الغريب
- فصول الفوضى والهزال
- العراق والاشتباك الاقليمي
- المواطن المشجع
- إعتذار المرزوقي وما بعده
- إعتقال الهاشمي وإقالة المطلك
- جبال المال السائب
- إنفراج بغداد والرياض
- حكاية أمنية للنسيان


المزيد.....




- شهيد فلسطيني و3 مصابين إثر اعتداءات للمستوطنين في الضفة
- الجزائر.. حبل المشنقة بانتظار مفتعلي الحرائق ومختطفي القصر
- كيم جونغ أون يدشن المدمرة -كانغ كون- ويعلن إدماجها في منظومة ...
- الخارجية الإيرانية: الحرب التي شنتها واشنطن سببت تعطيل الملا ...
- كوشنر يفضح سبب -الجنون- الحالي في إسرائيل وأمرا فهمته الإدار ...
- مصرع 10 أشخاص في انفجار ألعاب نارية قرب كنيسة وسط المكسيك (ف ...
- أكثر من 200 قتيل حصيلة العمليات الأمريكية ضد -قوارب المخدرات ...
- اكتشاف علمي مفاجئ: مادة في الطماطم قد تساعد على حرق دهون الك ...
- توسك يطلق وصفا على بولنديين فرحوا بفوز -البديل من أجل ألماني ...
- حزب BSW: نتفق مع -البديل من أجل ألمانيا- بشأن العلاقات مع رو ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - سقوط السقوف الزمنية