أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - القاعدة ..حصان طروادة














المزيد.....

القاعدة ..حصان طروادة


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 3726 - 2012 / 5 / 13 - 19:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس تجنيا القول أن تنظيم القاعدة ، كان أولى الموبقات التى ارتكبت بحق العرب والمسلمين ، بتحالف ما يسمى بالاسلام السياسي مع الرأسمالية الأمريكية في أفغانستان ، والقيام بحرب ضروس ضد السوفييت الذين كانوا متواجدين في ذلك البلد بدعوة من رئيسه.وأدى ذلك الى هزيمة السوفييت وإخراجهم من جبال تورا بورا حيث زراعة الحشيش ، ومن ثم إخراجهم من التاريخ بعد تفكيك الاتحاد السوفييتي .
أجزم أنه لولا الاسلام السياسي وتحالفه مع الرأسمالية الأمريكية لما إستطاعت أمريكا تحقيق النصر على السوفييت ، لأن المرتزقة الأمريكيين لن يرتقوا في تضحياتهم الى مستوى الشباب العربي والمسلم الذي جىء به الى أفغانستان مجاهدا ضد " الملحدين" السوفييت ، وأن الجنة بانتظارهم فور أن يلفظوا أرواحهم في جبال تورا بورا ، علما أن القدس وفلسطين كانتا أحق بهذا الجهاد ، ولكن قاتل الله كل من أعاق الجهاد وأغلق طريقه ، ووقف سدا منيعا أمام المجاهدين .
ولا بد من التنويه أن علماء المسلمين أسهموا بما جرى من خلال تمجيدهم لهذا التحالف غير المقدس بين أمريكا والاسلام السياسي ومن باب السرد التاريخ، فقد تحول الاسلام السياسي الذي تحالف مع أمريكا ضد السوفييت من مرتبة الحليف والصديق الى العدو لأمريكا بعد انتصارها على الاتحاد السوفييتي ، وأصبحت المطاردة واضحة ، ولكن الحقيقة كانت غير ذلك ،فالاسلام هو الذي أصبح عدوا لأمريكا بينما الاسلام السياسي الذي تمثله القاعدة ، كان حصان طروادة الذي ينقل في جنباته النفوذ الأمريكي الى المناطق المستهدفة .
أولى موبقاتها بعد هزيمة السوفييت في أفغانستان وحكم طالبان لها بغض النظر عن رأينا بهذا الموقف ، هو مباركة زعيم القاعدة الشيخ أسامة بن لادن ل" غزوتي نيويورك وواشنطن" المشهورتان بحادثة البرجين ، وحاصرة الرئيس بوش في الجو ، دون أن يفكر بن لادن باحترام عقولنا ، وأن مثل هذه العمليات تحتاج لامكانيات لوجستية لا تقدر عليها سوى دول أو منظمات دولية طائلة ، أو تقريبا للمعلومة، اليهود المتغلغلين في مفاصل صنع القرار في أمريكا ، ومعروف أن خمسة آلاف يهودي كانوا يعملون في مكاتب البرجين لم يذهبوا الى مكاتبهم يوم الحادي عشر من أيلول عام 2001.فماذا يعني ذلك؟
كانت حادثة البرجين التى تبناها الشيخ أسامة بن لادن هي مفتاح احتلال كل من أفغانستان والعراق ، لتنفيذ رغبتين الأولى أمريكية للسيطرة على شواطىء بحر قزوين ضمن الحرب الباردة الدائرة بين أمريكا والصين باحتلال أفغانستان ، والثانية رغبة إسرائيلية بالدرجة الأولى ، ولا يمكن إغفال الرغبة الأمريكية المتمثلة بالتخلص من الرئيس الراحل صدام حسين الذي قرر التخلص من الدولار في التعاملات التجارية والنفطية باحتلال العراق واعتماد اليورو بدلا منه ، تماما كما تخلص الغرب من القذافي الذي قرر التخلص من الدولار واليورو على حد سواء ،واحلال الدينار الذهبي الأفريقي مكانهما.
اذا العامل المشترك في هذين الاحتلالين هو القاعدة ، رغم أن العراق تبين خلوه من القاعدة إبان وجود الرئيس صدام حسين، لكن أمريكا هي التى أدخلتها لادامة الاحتلال للعراق وتبريره.
قيل اقتصاديا أنه أينما تدب أقدام ممثلي البنك وصندوق النقد الدوليين ، فراقبوا الحرائق الاجتماعية والسياسية ، واليوم أقول أينما تواجدت القاعدة ، أو متى سمعتم أخبارا عن وجود القاعدة في مكان ما ، فراقبوا عمليات الانزال الأمريكية فهي الآن موجودة في صحاري أفريقيا واليمن ،والعراق ، لكنها وعلى ما يبدو لم تستدل طريقها نحو فلسطين ، مع أن الجهاد فيها واجب وحق ،ولكن من قال أن القاعدة لها أجندة جهادية.
هذه الأيام تركز التصريحات والأخبار على أن القاعدة وجدت لها مكانا في سوريا ، ولا ندري كيف دخلت ، ومن آواها ، ولماذا الان ؟ لكن السياق يدل على أن هناك مرحلة مقبلة ما بانتظار سوريا وأن الشيفرة هنا هي القاعدة.
اللهم لا شماته ، فالذين سهلوا تسريب الشباب العربي المسلم وبيعهم الى القاعدة ، بستة آلاف دولار للرأس الواحد وشحنهم الى أفغانستان للقتال ضد السوفييت علما أن فلسطين أقرب الينا وأكثر قداسة من جبال تورا بورا الأفغانية التى تشتهر بزراعة الحشيش.
هؤلاء الذين سهلوا العملية ، دفعوا الثمن لا حقا ، لأن غالبية هؤلاء " المجاهدين " عادوا الى بلادهم ولكن بطبعة أخرى وهنا فتح ملف " المجاهدين الأفغان " ، ووجدت أجهزة أمن الدولة عملا أضافيا لها ، كما فتح باب آخر للتنسيق مع أمريكا ، وأكاد أجزم أن ملفات المواطنين العرب باتت موجودة في دوائر الأمن الأمريكية.
القاعدة في صحراء أفريقيا ، في اليمن ، في سيناء ، في العراق ، في سوريا .... أسئلة كثيرة تطرح نفسها ، كيف تدخل القاعدة هنا وهناك ، رغم القبضة الأمنية ؟ وكيف يتنقل أفرادها رغم مراقبة الحدود العربية ؟ ولماذا لم نسمع عن اقتحام القاعدة لفلسطين؟؟


" ليس كل ما يعرف يقال ، ولكن الحقيقة طل برأسها "!



#أسعد_العزوني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عشر سنوات عجاف
- الأسرى الفلسطينيون وفروا الأجواء المناسبة للآخرين كي يتحركوا ...
- هزائم العرب الخارجية - وانتصاراتهم - الداخلية؟!
- الربيع العربي ...نبوؤة روبيرت فيسك1997
- معركة الأمعاء الخاوية ..ماذا أعددنا لها؟
- - الربيع العربي - يلغي -العقد الاجتماعي- بين -الدولة- و- الم ...
- الأسلحة والجوع في أفريقيا .. من المسؤول؟
- المواطنة الحقة ..أساس الاستقرار والازدهار
- -الربيع العربي- .انحراف المسار!
- -العرب المسيحيون-..ليسوا حصان طروادة
- الفلسطينيون ..اللجوء مستمر !
- فيلتمان...ماكين..ليفي.. وليبرمان .. أيقونات حريتنا ...وا حسر ...
- حال العرب لا يسر..لماذا؟
- هزيمة اسرائيل بالتراكم
- غراس ..اذ يقتحم عش الدبابير وينتصر للحق
- فيروز ..ألف معذرة
- الغيتو والجدر..هل تحمي ساكنيها؟
- اعادة اعمار العرب..أنعم الله عليكم
- التلمود هو العائق امام اعتناق اليهود للمسيحية


المزيد.....




- شاهد.. دفن ضحايا مجهولي الهوية بعد زلزال فنزويلا المدمر
- ترامب يهدد بتوجيه ضربات ضد إيران مجددًا.. ماذا قال؟
- طهران وواشنطن تتبادلان الضربات.. ومحادثات مرتقبة بين إسرائيل ...
- ترامب يعلن انتهاء التفاهم مع إيران: أهدرنا الوقت وسنقوم بعم ...
- إنفاق دفاعي قياسي للناتو.. موازنات الحلف تقترب من 1.8 تريليو ...
- ترامب يهدد -بقطع جميع العلاقات التجارية- مع إسبانيا
- كيف تفاعلت الصحف الدولية مع فوز الأرجنتين على مصر؟
- صيد العمالقة قد يفسر سرعة استيطان البشر للقارتين الأميركيتين ...
- هلسنكي تطالب بحصار خليج فنلندا.. روسيا سترد
- ألمانيا تُعسْكِر صناعتها


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - القاعدة ..حصان طروادة