أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رعد عباس ديبس - التوافق السياسي في العراق هل هو بضاعة عراقية الصنع؟














المزيد.....

التوافق السياسي في العراق هل هو بضاعة عراقية الصنع؟


رعد عباس ديبس
(Raad Abaas Daybis)


الحوار المتمدن-العدد: 3723 - 2012 / 5 / 10 - 17:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التوافق السياسي في العراق هل هو بضاعة عراقية الصنع؟
المتصفح لتاريخنا السياسي الحديث ومنذ تاسيس الدولة العراقية سنة 1923 لحد الآن يرى عدم سعي
الساسة العراقيين ذاتيا لبناء حكومة وفاق وطني وكان لكل حزب نظرته المستقبلية الخاصة في شكل
الدولة وكيفية ادارتها, وحتى في الجبهة الوطنية لسنة 1956 وتجمع قوى المعارضة قبل 2003 فان
الاحزاب السياسية وقف اتفاقها عند اسقاط الانظمة ولم يكن لديها اي مشروع لبناء الدولة وادارتها
بعد اسقاط النظام, سوى التاكيد على فدرالية العراق بعد سقوط نظام صدام ولكن اية فدرالية؟ ايضا
هذا لم يتفق عليه.
فعند تاسيس الحكومة العراقية الاولى سنة 1923 اراد البريطانيون ان تبدو الحكومة ممثلة لكافة اطياف
الشعب فامروا عبد الرحمن النقيب , الذي عين رئيس للوزراء, بادخال الشيعة والاكراد في الحكومة
واستمرت هذه العملية في الحكومات التالية, ولم يكن ذاك تمثيلا سياسيا حقيقيا وانما تمثيل شكلي.
وعندما قامت ثورة 14 تموز 1958 ومع ان الضباط الاحرار نسقوا قبل الثورة مع الاحزاب الوطنية
لم تتشكل حكومة ائتلاف وطني وانما اختير بعض الاشخاص من بعض الاحزاب لتوزيرهم.
وانفرد البعثيون في حكومة انقلاب شباط والقوميون في حكومة انقلاب تشرين, اما حكومة عبد
الرحمن عارف فلم تكن لها اي سمة. وعندما عاد البعث للحكم بعد انقلاب 17 تموز 1967 قام
البعثيون وبتوجيه من اسيادهم في المخابرات الامريكية والبريطانية بالدعوة لحكومة وطنية قومية
ديمقراطية ودخل الحزب الشيوعي العراقي هذه الجبهة بمباركة الاتحاد السوفيتي انذاك ولم يدخلها
حزب الدعوة. ولكن نوايا الجبهة معروفة مسبقا لذلك انتهت بحمام من الدم في صفوف حزب الدعوة
والحزب الشيوعي العراقي. وبعد اسقاط صدام بالاحتلال الامريكي للعراق ولضمان السيطرة عليه
فرض الامريكان التوافق على اساس قومي وطائفي فقسموا مجلس الحكم الذي شكل من 25 مقعد الى
13 شيعي و5 اكراد و5 سنة وواحد مسيحي وواحد تركماني, واللطيف ان السيد حميد مجيد موسى
سكرتير الحزب الشيوعي العراقي دخل مجلس الحكم على انه شيعي ولم يدخل كشيوعي مع ان الحزب
الشيوعي كان عضو فعال في جبهة المعارضة العراقية ضد النظام البعثي, وبالمناسبة فقد قبلها السيد
سكرتير الحزب الشيوعي انذاك من الامريكان ولم يقبلها من المالكي عندما دعاه ورفاقه للدخول الى
الانتخابات الاخيرة في 2010 تحت مظلة دولة القانون باشخاصهم وليس كشيوعيين.
وقد نحى الامريكان نفس النحو في تشكيلهم للحكومة المؤقتة حين وزعوا الرئاسات والوزارات على
نفس الطريقة السابقة. ومن ثم اتت الحكومة الانتقالية في 2005 لسيتلم رئاسة الجمهورية كردي ورئاسة
الزراء شيعي ورئاسة الجمعية الوطنية (البرلمان) سني وبقى هذا النهج الى يومنا هذا مع ان الدستور
العراقي لا يعتمد الطائفية في توزيع المناصب الرئاسية كما هو الحال في الدستور اللبناني. وقد حاول
المكون السني الحصول على رئاسة الجمهورية على اعتبار ان انتماء العراق عربي وان اغلب سكان
العراق من العرب, وكان المكون ممثل بالقائمة العراقية ولذلك اتت اتفاقية اربيل واستحدث فيها منصب
فوق العادة ليحكم جميع الرئاسات واسندت رئاسته للقائمة العراقية, ولكن اصطدم تاسيس المجلس مع
الدستور وعدم صدق النوايا وسبب ازمة سياسية لا يزال الشعب العراقي يعاني منها.
وعلى العموم فان التوافق لا يكون صحيحا الا على اساس هدف وطني وروح تنافسية نزيهة وهذا لم
يكن موجود بين الاحزاب العراقية لان الغاية من انشاء اغلب الاحزاب هو الغاء الاخر وليس تكميله.
د. رعد عباس ديبس



#رعد_عباس_ديبس (هاشتاغ)       Raad_Abaas_Daybis#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكومة التوافق متى تكون سلبية ومتى تكون ايجابية
- استحالة تعديل الدستور في الوقت الحاضر وقد يكون لفترة طويلة
- مصيبة الدستور العراقي مع الساسة العراقيين
- وضع الغجر في العراق
- عن قانون العمل العراقي
- هل يدعوالدستور العراقي للدكتاتورية؟
- بناء الانسان العراقي
- عيد باي حال عدت يا عيد
- انصاف الحلول سبب الازمة العراقية
- هل حقا للمرجعية الشيعية دور في السياسة العراقية
- الدولة المدنية
- مساهمة في ملف المتغيرات في تركيبة الطبقة العاملة ودورها
- هل هناك امكانية لاقامة دولة كردية في شمال العراق
- هل تفهم النخبة السياسية في العراق تداول السلطة وفق الديمقراط ...
- بمناسبة انشاء مفوضية حقوق الانسان في العراق
- الكل يطالب بدولة القانون ويخرق القانون


المزيد.....




- مصدر يكشف لـCNN عن جهود -إقليمية- لوقف التصعيد بين أمريكا وإ ...
- لقطات جديدة تظهر -تحركات- المتهم بقتل الناشط المحافظ تشارلي ...
- واشنطن تلغي رفع العقوبات المؤقت عن طهران وتهاجم إيران بعد اس ...
- فندق خاص لترمب ومدينة شبه خالية.. كواليس قمة الناتو في أنقرة ...
- للمرة الثانية خلال ساعات.. الجيش الأمريكي يعلن شن ضربات على ...
- إيران تهدد بـ-رد ساحق- على الضربات الأمريكية.. ماذا قالت؟
- مارين لوبان تعلن الترشح لرئاسة فرنسا والطعن أمام المحكمة الع ...
- -العسكريون الأمريكيون تجاهلوا تحذيرات بشأن معلومات استخبارات ...
- كيف يعيد الرئيس الصيني كتابة تاريخ البلاد؟
- الجامعة العربية تحذر من كارثة إنسانية بمدينة الأبيّض السودان ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رعد عباس ديبس - التوافق السياسي في العراق هل هو بضاعة عراقية الصنع؟