أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار العاني - قصة قصيرة _ كلمات فوق وجه مغلف














المزيد.....

قصة قصيرة _ كلمات فوق وجه مغلف


عبد الستار العاني

الحوار المتمدن-العدد: 3722 - 2012 / 5 / 9 - 13:11
المحور: الادب والفن
    


كلمات فوق وجه مغلف .... عبد الستار العاني
الى الراحل الكبير محمود عبد الوهاب
كانت ليلة مؤرقة ، فقد جافاه النوم وهو يتقلب في الفراش ، تمنى على مضض ان ينداح هذا
الليل البهيم ، فجو غرفته بدا خانقا هو الآخر ، وبعد انتظار ممل ازاح الغطاء عن عينيه وهو
يتطلع الى الساعة المصلوبة على الجدار، بدت عقاربها وكأنها تمشي بقدمين ثقيلين ومؤشر
الثواني في ارتعاشته وكأنه يحتضر، نهض من الفراش وهو يتلوى بحركات ربما يوقظ بها
عضلات جسمه والتي لازالت تغط في اغفاءتها .
بعد فترة توجه الى غرفة المكتبة ، ثمة علاقة غريبة وحميمة توطدت بينه وبين الجدران
منذ ان داهمه المرض يومها صار مقلا في مغادرة البيت ، وتوثقت حين داهمته ذات ليلة
قصيدة وحين لم يجد ورقة فقد كتبها على وجه الجدار حينها احس بالفة بينه وبين الجدران
رغم انها كثيرا ما كانت تثيره حين يحس انها تريد ان تطبق عليه .
سحب درجا كان قريبا منه اخرج بعض الاوراق وحين راحت تفتر بين اصابعه سقط مغلف
صغير بين قدميه ، التقطه ترك كل الاوراق جانبا وهو يغرز عينيه ، مضى وهو يتطلع
الى خط من كلمات على وجه المغلف ، خط جميل ومفردات شفيفة راح يتملاها ، انسربت
الدموع من عينيه ، ابعد المغلف كي لاتخد ش دمعة جمالية الكلمات ......
وهو يفرك يديه بحسرة وحزن راح يردد مع نفسه وبصوت مكتوم
:- الله ... ما اقسى الموت .... كان رحيلك فاجعة حزن رغم انك تركت فينا بصمات رائعة
ستظل خالدة ، سكت قليلا ثم عاد يقول :- لكن ما خلفته من عطاء ثر سيظل يرسم افكارك
الانسانية وهي تذكرنا بذلك النموذج الانساني الخلاق والذي لايمكن ان ننساه ابدا .....
رغم ان الدموع ظلت تنسرب من عينيه والصرخة تحشرجت في صدره الا انه نهض مسرعا
ليعود بمجموعة من كتب وهو يمسد على وجوهها بحنو مثل اطفال صغا ر راح يتمتم بصوت
خفيض :- هذه رغوة السحاب وهي تطفو بانفاسه العبقة ، توقف قليلا وهو يسحب نفسا طويلا
قائلا :- ثمة عطر شفيف من رائحة نفاذة .... آه ... ما اجملها انها رائحة الشتاء ....
احس بعدها ان ثمة شيئا راح يتصاعد امام عينيه وهو يأتلق بضوء بلوري لاصف ، رغم
حزنه الا انه ابتسم قائلا :_ انها ثريا النص ، ما اروعك ايها العائد توا من رحلة ستمنحك
حقا عيد ميلاد جديد ،لأن الكاتب والشاعر والفنان لا يموتون ابدا ......
نظر في ساعته تذكر ان لديه موعدا مع الطبيب ، غادر غرفته على عجل وقد غمرته فرحة
وكأنه عاد توا من لقاء عزيز افتقده منذ زمن .........



#عبد_الستار_العاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة بعنوان لغة الفاشيست
- التغيرات في تركيبة الطبقة العاملة العراقية
- المسلمون ..... والتطرف الديني .....
- قصيدة بعنوان _ وهم ...وخداع
- الثورة المصرية..... هل تحقق اهدافها ....؟
- انقلاب مالي...... هل هو ربيع جديد ...؟؟؟؟؟
- الثورة المصرية .... من يد فع ثمن اخفاقها .....؟؟؟؟؟؟
- القوى الفلسطينية متى تصبح قوة واحدة .... والفصائل فصيلا واحد ...
- الثورة السورية ..... هل هي التوأم للثورات العربية ....؟؟؟
- الثورة المصرية .....وحافة الهاوية
- المفتي...... وهدم الكنائس
- xالقمم العربية ..... وقمة بغداد
- الثورة المصرية والملامح الجديدة
- آفاق المراة والحركة النسويةبعد الثورات العربية
- الشرق الاوسط الى اين....؟ تساؤلات وعلامات استفهام
- عناد
- قصة قصيرة -اللعبة
- قصيدة
- الصوت والتمثال
- اللعبة


المزيد.....




- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صاحب أغنية -أناديكم- عن 71 ع ...
- رعب وفانتازيا وخيال علمي.. 6 أفلام سينمائية جديدة تتحدى سطوة ...
- وفاة ابن الجنوب الناقد د مالك المطلبي...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار العاني - قصة قصيرة _ كلمات فوق وجه مغلف