أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم زهوري - حداء المصحف ملكوت آية وصهيل الغواية عبور نهرين في كأس ماء














المزيد.....

حداء المصحف ملكوت آية وصهيل الغواية عبور نهرين في كأس ماء


ابراهيم زهوري

الحوار المتمدن-العدد: 3701 - 2012 / 4 / 18 - 20:33
المحور: الادب والفن
    


حداء المصحف ملكوت آية
وصهيل الغواية عبور نهرين
في كأس ماء
إبراهيم زهوري
إلى مخيم الرمل الفلسطيني
َتكهنْ طقس يتدرج , أمواج نوم ورصيف , فجر يتجول وكأنه دنيا الآخرة , غلالة وهج ينخطف و يلبث , مدى الأفق يشهق .. يقرأ العدم بلغة المستحيل , تنبسط المفاهيم .. لا الخوف أرهب سرد النسيان ولا الصبر عند نهاية العمر يفضّل خلاصة مهنته في وقت الفراغ , مصيدة النجاة حقيقة صبانا , البحر خليط لهاث خيلنا , باب الفواجع أوسع مما ألفنا , وابتسامة الغروب حصار الصابون المعطر , امرأة تستذكر نصيحتها .. لا بّر بعد اليوم , فلنعش كما نحن نتجرأ للمعقول في الكتب الأجنبية ونشّد أزر الزمن الضائع في جرن الكبة , كم كان علينا أن نلتفت الى غيرنا َجزعُ فستان الحرير , بوادر هفوات العواصم في عقلية القطيع , لا الداخلين أطلوا من وصف بيوتهم نكهة الشبابيك المفتوحة , ُحْسنُ الاستقبال للهواء الطلق , ولا الخارجين الى باحة الصمت .. مسالك خفية , عطش التلاقي وذوق الموت فردة حذاء وبقايا طعام مهّرب في متناول اليد , لم يعد يطمرنا الركام مهرجان موسيقى , ولم يعد كما يحلو لنا يزحزحنا الجنون بداية التأمل الطويل في أتون الحرب , بالكاد نتفوه سعة هلاكنا وبالكاد ترتّج نبرة بئرنا المهجورة , الضحك آخر وجبة طعام .. عبوس حصوة الغربة في اصطياد الزوايا القديمة , نكتشف القذائف قبل أوانها ونودع البيوت ككثبان الرمل , تهرم التقاط الأنفاس شقاوة الشتائم وتطوق خربشة الوحوش ماخبأته يوميات العاشق , لا نهم القرفة يلتهم فنجاي شاي ولا عري ثراء الرصاص ارتدى أنوثة المدينة , ولا سخرية حاجاتنا الدفينة فككت غفلة الحناجر , ماانفكت تنهيدة الحرائق تبحث عنا في ملاجئ الزحف البطيء كصيحة أشلاء في برّية , يا وميض الفناء ... استدر , ألثم ثغر الاغواء وانهمر , هذا المسخ أجوف , من أبد نشيجنا في التذمر , مرآة أهوالنا وأوج بعبع غرائزنا المستتر , ربما يتلقفنا الذعر وربما على أرض زائغة نتنفس خبث القصائد, ربما يتوجع دمنا في انتظار وسادة آخر الطريق وربما درجُ بيتنا يتدلى ..يتحفز , يتحايل ثقب ذاكرتنا في متاهات المصير , ربما يغمرنا الماضي , ثياب أسلافنا وقد أودعت في السر معانيها , المنفى في بصيص النور وقد نصبت المدافع , نغم سلالاتنا طرب” تعدى المصالح , صراخ الأطفال على صخر البحر , زجاج عمان الملون لحن بدائي لاذع , وفي بيروت تتخطى التفاصيل حديقة عابر السبيل , فجوات التاريخ ريح خرافة , وجزية المزامير كآبة البطل على الخشبة , ودمشق حرث اقتتال الياسمين و بذخ الزوال يتفرج عرين أسراره , ما هو أبعد من الخفايا , ما هو أقرب في تهتك النوايا , منارة الحرية نداء دهر لا يستقيم , كوابيس الطين متعة العطلة السعيدة وعلى الشرفات ابن العاشرة تصطاده الراجمات , وتحت العرائش الريفية مناديل اللوعة أنين و خلف سراب القرى يتناثر وقود إعياء الفلاحين بسملة الفاتحة , سواعد نير اليتامى ملح قبح السنين , تهافت الكلام المنمق اسفلت هدير دبابة أخرى وغزل الضحايا في يوم الجمعة فضيحة الخطاب الوطني على شاشة التلفاز , تخوم نعي شارد يتكدّس , ومن بعيد يتهادى قوام المرحلة شهيدا شهيدا شهيد.



#ابراهيم_زهوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الغريب والقريب..عدوان!
- في صدد الرواية والواقعية الأدبية
- هذا ما قاله محمود خليل في لحظة غفلة
- السؤال عن واقع الحال قبل ربيع الثورات
- فراشة الكائنات سحر واختصار الأرض همس أرنبة, رفات قوس الماضي ...
- جرار نبيذ , لحم القطط وفتوى آخر الزمان
- أرواح تتراقص , مثوى قرى الجليل وحارس يقطع الماء
- في العلاقة بين الدولة والطائفة
- خيمة تضاريس,أشعار مبعثرة وحمّام نبع المنحدر
- بصدد المشروع الوطني الفلسطيني
- في الطائفية السياسية
- سراب فراش أبيض , سلك معدني وحشرات تراب ندي
- هذه الأفواه , والإنجيل المطرز ووشايات الأكياس المغلفة
- حقبة تفريخ الصهيونية
- في الصنم .... ما يشبه صورتي عطر تلك الأغنية وعلى الخارطة صلص ...
- في العناوين الجديدة موّال غياب ميلاد أقنعة والصدى شوق ألف أل ...


المزيد.....




- فانس يشبّه نفسه ببطل فيلم «وحدي في المنزل» خلال غياب ترمب في ...
- من فريدي ميركوري إلى مايكل جاكسون.. أفلام تعيد تسويق نجوم ال ...
- تحديا لآثار الحرب: بائعو الكتب في الخرطوم يحولون الأرصفة إلى ...
- مهرجان كان السينمائي: المخرج الإيراني أصغر فرهدي يعود إلى ال ...
- حفظ الهوية الفلسطينية.. معركة على الذاكرة والحق في الرواية
- -الطاهي يقتل.. الكاتب ينتحر-.. حين تصبح الكتابة مطبخا لإعادة ...
- فان ديزل وأبطال سلسلة -ذي فاست أند ذي فيوريوس-... نجوم السجا ...
- مهرجان كان السينمائي- لماذا يبدو الحضور العربي خجولا في هذه ...
- مهرجان كان يحتفي بمرور ربع قرن على فيلم -السريع والغاضب-
- يا صاحب الكرش الكبير


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم زهوري - حداء المصحف ملكوت آية وصهيل الغواية عبور نهرين في كأس ماء