أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم زهوري - في العناوين الجديدة موّال غياب ميلاد أقنعة والصدى شوق ألف ألف باب














المزيد.....

في العناوين الجديدة موّال غياب ميلاد أقنعة والصدى شوق ألف ألف باب


ابراهيم زهوري

الحوار المتمدن-العدد: 3635 - 2012 / 2 / 11 - 22:16
المحور: الادب والفن
    


في العناوين الجديدة موّال غياب ,
ميلاد أقنعة
والصدى شوق ألف ألف باب
ابراهيم زهوري
في رثاء المّخيم وأبنائه الطيبين
أينعت قريحته هذه الأيام سمسار مقاول البناء , توالد من رحم عوزنا وقويت شوكته بلمح البصر , ترعرع في كنف ضعف ذلنا وتكاثر في مرارة سطوة اﻹستبداد وبحياته الكريمة هتف أرذل الزعران , يشّيد سبات الأعمدة و يزرع أوتاد اﻹستقرار, يوزع على الجميع تفاؤل اﻹبتسامات العريضة ويفيض بها دونما حساب , هنا كان لي أثر وعلامة وهناك سقط من غبائه رحمه الله ومن الدور الثالث أحد الغلمان , يسطو على فسحة لجوئنا و يقلب فاتورته كل صباح رأسا على عقب علّها تحتمل هي الأخرى وصفة اﻹنجاب , من خميرة ملحنا يصنع اغتصابا عجينة مجد سلالته , اليوم وليس غدا أبني لهلاك المشردين بيتا ومن ۥشهد عيني أوفر للعطشى سبيل ماء , يبيع أوسمة المنفى بالملايين من الليرات , يكتنز من شقاء حاضرنا وشم نعمته , المال يجّر بالوفرة قرون المال , كالمرايا المبعثرة يهشم أوراق ذاكرتنا في ماض يتعرف علينا كاليتامى في عيد الأضحى , يرفل بشقاء العمال في كل حين مستعينا كل عبارات الوفاء ومن نحولنا الآدمي ينتفخ و يسمن , يدلل أبنائه في المساء ويرثي لؤم واقع الحال , يمّج دخان النرجيلة ويهلل لللأغاني الرخيصة و لقمر المستقبل ... حانت ساعتنا ودنت لحظة اﻹنجاز , يهدم المهاجع الثكلى وحتى النواجذ يضحك , تهيل التراب بأكمله جّرافة حديدية الأسنان على آخر حائط استراح زمنا وغفى عليه نشيد الشهداء , هو هو وليس غيره الفاتح العظيم يغير من نمط حياتنا رغما عنا فرادى وجماعات وينقذنا بقدراته العجيبة من شر أهوال الجحيم , قديم القديم يتوارى ويحتجب , أمامه دفن الصبر دمعتين في إناء ومن خلفه نار القهوة المرّة ومصافحة بيوت العزاء , يشكّل الجغرافية الجديدة ويفتتح المكاتب العقارية , يغتال ياسمين العتبة ويقطع من سحر يديه شجرة , لا الدالية بقيت ولا الجلوس صومعة في قارعة الدار, يعلق شاهدا على جدران الطوابق الأربعة أسماء مدن الخروج الأول تيمنا بسحب النماء واﻹنتماء .. هنا حيفا سكنت واستراحت من لهفتها مظلة الهداية وأرجوحة الهواء وهناك حيث تغرب الشمس استأجرت صفد غرفتين وحّمام , حروف الآيات القدسية خير وسطائه وبسملة الكتاب , يقايض فقراء المخيم عن طيب خاطر هتاف المؤقت باحتمال النعاس على شرفات الآخرين , لتحتفل يراعتهم المتكسرة بعرائس اﻹسمنت ديمومة ربطة العنق على صدر الزي الرسمي وشلال العطر الأنيق مكان اجتماع اﻹلفة وهمس عشاق الروح في العتمة , ثوب نساء العنب بالخمارالأسود في شارع السوق و في قافلة الحداد ولا أحد في ضيق كثرتنا و اتساعها يا للخسارة يعرف أحد , وجديد الجديد بين ثيابنا يتمشى عرائش تيه الفجر , تدور من نديم غفلتها وفي العلن تقوم اللعنة و لاتنام , ملامحنا شظايا يانعة ۥهتكت تلم صدى ريح في غياهب الخرائب واسعة.



#ابراهيم_زهوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم زهوري - في العناوين الجديدة موّال غياب ميلاد أقنعة والصدى شوق ألف ألف باب