أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - مصطفى مجدي الجمال - حتى لا تحترق مصر














المزيد.....

حتى لا تحترق مصر


مصطفى مجدي الجمال

الحوار المتمدن-العدد: 3699 - 2012 / 4 / 15 - 10:09
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


أهم درس يمكن أن نتعلمه أن النظم الحاكمة القبيحة في الوطن العربي، المدعومة أمريكيا والمهادنة والعميلة لإسرائيل والمعادية لجموع الشعب، هذه النظم تساوي بين نفسها وبين الدولة، بل بينها وبين الوطن بأكمله.. بمعنى أن إزاحة أي نظام ستنتج تدمير الدولة ونشر الفوضى في المجتمع وجعل البلد بأكمله منكشفًا أمام الطامعين في الخارج، وأمام غيلان الرجعية والتخلف والاستغلال في الداخل، وأمام الجريمة والعنف والتخريب والفوضى..
بالمثل فإن جماعات الإسلام السياسي تتعامل مع الثورة على أنها مجردة أداة لوصولها إلى السلطة وليس إلى تحرير المجتمع بمشاركة، ولمصلحة، مجمل طبقاته وتياراته الوطنية والثورية.. ومن ثم فإنها انتهجت وتنتهج ممارسة شبيهة بممارسات النظام السابق، ولكن بالمقلوب، فإما أن تأتي الثورة بالسلطة والهيمنة الكاملة لهم، ولهم وحدهم، وإما التآمر على الثورة وتضييعها وإدخالها في متاهات وصفقات وربما إدخال البلد كله في حالة من الاضطراب والفوضى.
أما القوى التي كانت وقود الثورة فتعاني من العزلة والتفكك والتنابذ.. بل وحتى الصراعات الشخصية السمجة.. وأبسط دليل على ذلك هو تعدد مرشحي التيار اليساري دون أي معنى أو فرصة حقيقية في تطوير الوعي الشعبي على الأقل.. وحتى لا نظلم اليسار كلية.. فلا بد من الإشارة إلى تلك الاتجاهات المريبة التي "تآمرت" على الحركات الشبابية الجديدة لعزلها عن اليسار ولإفقادها زخمها الثوري، مستفيدة من صفات بنيوية ملازمة بالضرورة لتلك الحركات، وفي مقدمتها طبيعتها التنظيمية الفضفاضة.
فمنذ البداية، وحتى قبل الثورة، عملت قوى عديدة على فصل الحركات الشبابية الجديدة عن القوى والأحزاب السياسية، بدعوى أنها حركات ضمير وليست حركات طالبة للسلطة.. كما عملت هذه القوى على توسيع الفجوة الجيلية المصطنعة أصلاً، وكأن على الحركات الشبابية الجديدة أن تبدأ من الصفر وأن تتعالى على كل ما هو "قديم".. ثم كان الأخطر هو عمليات الاستقطاب والاستيعاب والإفساد الواسعة بهدف خلق قيادة "إعلامية" مصطنعة من مشاهير الشباب وأنصاف الشباب وغيرهم يُفرضون فرضًا- من خلال برامج التوك شو مثلا- كقادة للثورة حتى وإن كانت أدوارهم هامشية أو مريبة.
المهم أن الحالة الراهنة لليساريين، ومعهم الليبراليون والقوميون بالمرة، لا تسمح لهم بالتصدي الفعال لمخطط فلول النظام السابق (نحن أو حرق البلد) ومخطط القوى الإسلامية الصاعدة (كل شيء لنا أو حرق البلد).. هكذا نحن أمام دكتاتوريتين تتصارعان، فإن انتصرت إحداهما على الأخرى، أو اتفقتا على حل وسط بينهما، سنكون نحن الخاسرين في كل الحالات..
ولما كانت الأوضاع المتسارعة لا تسمح للقوى اليسارية والديمقراطية- بحالتها الآن- بالتصدي الحقيقي والناجز للمشروعين الدكتاتوريين (وربما الفاشيين) فلا بد من التفكير بطريقة جديدة..
أول ما أقترحه من عناصر هذا التفكير الجديد، عدم الانجرار إلى الصراع السلطوي بين العسكر والإسلاميين.. وليس معنى هذا بالطبع أن نقف دائمًا على مسافة متساوية تمامًا بين الاثنين.. ولا أن نكون سلبيين تمامًا في الإجابة على الأسئلة الاستراتيجية أو المرحلية أو الوقتية.. وإنما معناه أن يكون هناك دائما خط ثالث ومختلف..
ثانيًا: ألا نتوقف إطلاقًا عن النضالات الجماهيرية في مواقع العمل وفي الميادين من أجل مختلف القضايا الاجتماعية- الاقتصادية والسياسية..
ثالثًا: لا بد من تصور واضح للمرحلة الانتقالية يتجاوز المخطط الذي يتم تنفيذه حاليًا، والذي يحتمل جدًا قطع مساره في الأسابيع المقبلة، وفي مقدمة هذا التصور يجب أن يتنازل جميع المرشحين اليساريين لمنصب الرئيس، حيث لا توجد أي فرصة ذات مغزى أمامهم.. وأن يتم الاصفاف وراء مرشح واحد شرط الحصول منه على كل الضمانات الضرورية في مجالات السياسة والاقتصاد والمواطنة والعدالة الاجتماعية.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جبهة أم منابر حزبية
- يسار ب 3 رؤساء
- اليسار والاختيار
- ثلاث -شرعيات-.. و -كروكي- لصدام هائل وشيك
- مصر.. لحظة تاريخية مجنونة
- دروس متعددة ليسار يجب أن يتحد
- للدكتاتورية المحتملة في مصر.. وجهان
- الثورة المنشولة
- حوار مع خليل كلفت
- الثورات وأمراض اليسار العربي الخلقية والمكتسبة [1/2]
- ماسبيرو وثقافة -الكيد الثوري-!!
- الشيوعيون العرب في الحقبة السوفيتية (استرجاع)
- هاجس الفوضى والفاشية في الثورة المصرية
- احتكارات جنوبية!!
- معركة البحوث الاجتماعية في القضاء على الإيدز
- استراتيجيات إدارة المشروع الوطنى فى عصر المنافسة المفتوحة
- عندما تكونت جبهة التروتسكي والإخواني
- اليسار والمال.. من يقهر الآخر ؟!
- عندما تتناقض حرية الرأي مع حرمة الوطن
- كيف كنا نتساءل عن أزمة الديمقراطية المصرية قبل ثلاثة أعوام؟


المزيد.....




- تجدد القصف الإسرائيلي على غزة وصدامات في الضفة الغربية وسط م ...
- لحظة بلحظة.. متابعة متواصلة لآخر تطورات الحرب في الأراضي الف ...
- جثث في الأنهر وأطباء هواة ... كورونا يواصل ضربه للقرى الهندي ...
- جثث في الأنهر وأطباء هواة ... كورونا يواصل ضربه للقرى الهندي ...
- حماس: مجزرة -مخيم الشاطئ- تعبر عن عجز إسرائيل في مواجهة المق ...
- لحظة بلحظة.. متابعة متواصلة لآخر تطورات الحرب في الأراضي الف ...
- البحر يقذف أطنانا من الكافيار وسمك الرنجة شرقي روسيا (فيديو) ...
- إسرائيل تُرهب قطاع غزة بعملية برية
- يتوقعون أن تتكبد إسرائيل خسائر كبيرة نتيجة الغزو البري لغزة ...
- موسكو وبكين تتعانقان وواشنطن تغلي


المزيد.....

- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني
- قضايا فكرية (3) / الحزب الشيوعي السوداني
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي المصري
- الفلاحون في ثورة 1919 / إلهامي الميرغني
- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - مصطفى مجدي الجمال - حتى لا تحترق مصر