أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جاسم عبدالله صالح - هل ستصبح شام إف إم من سلالة - تابو - رضي الله عنه ؟














المزيد.....

هل ستصبح شام إف إم من سلالة - تابو - رضي الله عنه ؟


جاسم عبدالله صالح

الحوار المتمدن-العدد: 3698 - 2012 / 4 / 14 - 07:43
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في سوريا و على مدى خمسين عاماً ، كادت المحرمات أن تصل حتى للهواء ، فلم يبق شيء إلا و أصبح تابو والحمد للتبّابون ، هكذا كانت دولة إبن تيمية و حفيده البوطي وربما ستستمر، والمشكلة بأنهم خلقوا جيلاً بأكمله يعشق التابوهات، والكلام عن أي محرّم من المحرمات المليار ، تكاد توصلنا إلى حرب بدوية تجعلنا نقول يا محلا حرب البعير التي دامت 40 عاما مقارنة بحرب بدوية جديدة .

في حدث فريد من نوعه لا سابق وربما لا لاحق له ، تفتح إذاعة شام إف إم [ الإذاعة الوحيدة في سوريا ] المجال أمام النقد لشيء كانت ترتعد له فرائص الجبابرة ما قبل سنة ، فلا جبابرة أمام سجون بوطية . و تحت إشراف المُذيع " قصي عمامة " يُذاع كل يوم جمعة حلقة نقدية مع المُفكّر الكبير " نبيل فياض " و يُسمّى البرنامج " تابو " ، وقد كانت الحلقة الثانية البارحة مما جعلني أتعجب حقاً ، فالعجب ليس من فراغ وخصوصاً حين نتذكر أننا في دولة البعث البوطي التي يُمنع فيها التفكير .

الحلقة الأولى من برنامج تابو مع الدكتور نبيل كانت بعنوان "الازمة الجنسية السورية " (1) وصف حالة المجتمع السوري بالمريض جنسياً والمنافق ، و أردف قائلاً : أن الدين يقمع الجنس كي يفجره بالعنف، لافتاً إلى أن الفصل بين الجنسين كان من أجل الفتنة. والحلقة الأولى تلقّت الكثير من ردود الفعل السلبية ، مع أن الجميع يعلم ذلك ، إلا إننا و كما قال الدكتور نبيل ويعرف العالم كله ذلك " مُنافقون " .

الحلقة الثانية كانت بعنوان " التراث الإسلامي بين الحقيقة والزيف " (2) حلقة جريئة جداً ، تكلم بها الدكتور نبيل عن عدة أشياء هامة ، إلا أن الحلقة تلقت أيضاً ردود فعل غاضبة على بوست الحلقة في صفحة شام إف إم على الفيسبوك (3) فلم يعتد شعبنا إلا على النفاق ، مع أن ما يحصل هو مُجرد " قراءة " كتب إسلامية [ يتفاخرون بها ] لكن ممنوع لأي شخص النقاش بها عملاً بالآية الكريمة " لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم " . مُبررين رفضهم للبرنامج بكلمة " ليس وقته الآن " و آخرون يقولون " هل أنتهت الأزمة السورية حتى نتكلم عن هكذا أشياء ؟ " و كأن الأزمة ليست من جراء عقول تعود للقرن السادس ميلادي ولا تقبل التجديد أبداً! بل لم يبقى أحد سواء كان مؤيد للنظام أو معارض إلا وقال " الثورة السورية هي ثورة إسلامية "!

بهكذا أمور يحصل شيء عادي جداً ألا و هو " الإنقسام " بين مؤيد للناقد و مؤيد للمُدافع . إلا أن الإنقسام كان مُعظمه عن جهل ليس أكثر ، فمن وقف ضد الناقد نبيل فياض ، لم يقف ضده عن " علم " بالشيء ، بل فقط لأنهُ ينتقد شيء مُحرّم . و من يقف ضد أفضل مُذيع في تاريخ سوريا و لهُ الفضل الأكبر في بناء هذا البرنامج وهو علماني أصيل " قصي عمامة " أيضاً وقف ضده لأنهُ يُدافع عما ينتقده الناقد ، و فاتهم أن الأستاذ قصي عمامة يجب " منطقياً " أن يُمثل الرأي الآخر ، بحكم أن البرنامج لا يوجد به سوى الناقد و المذيع .

كل ما نأمله الآن هو " الإستمرارية " في هذا البرنامج الرائع ، و أن يدعونا نرى ديمقراطيتهم التي قالوا بها " حرية إعلامية " . و إننا نُهددهم منذُ الآن : أي محاولة لإيقاف البرنامج نعدكم بأننا سنقيم مُظاهرة كبيرة جداً ؛ على سطح القمر ، فربما سنجد هناك من يسمع صراخنا ، و نأمل بألا يلحقونا إلى هناك و يقمعونا بأستبدادهم المعهود .

شكراً شام إف إم و خصوصاً الأستاذ قصي عمامة على إتاحة المجال الإعلامي أمام المُفكر السوري الذي نفتخر به " نبيل فياض " .


1 - التابو الاول, مع الباحث د.نبيل فياض, "الازمة الجنسية السورية " .
http://soundcloud.com/hiemo/1yksg73kaotp

2- التابو الثاني , مع الباحث د.نبيل فياض, " التراث الإسلامي بين الحقيقة والزيف " .
http://soundcloud.com/dayham-1/uhuqi9zwnc2p

3- تعليقات المُتابعين للحلقة .
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=330337340352900&id=154452061274763







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يهودية تُميت محمد كما شرط على نفسه
- نبي الرحمة لم يرحم حتى نساءه
- خلصت سوريا على خير ! هكذا كانت النهاية السعيدة .
- المسلمين وعبادة محمد
- ما بين كلب تحت السرير و موت ورقة بن نوفل ؛ عاش الرسول تصحر ف ...
- لقد تعلمنوا لأجل شتم المعارضة كما آمنت المعارضة لأجل قتل الن ...
- ما بين الحجر الناطق والحجر الأسود النيزكي الناطق ؛ أين يقع ع ...
- الاقتباسات المحمدية من اليهودية والمسيحية ؛ قراءة ألمانية لل ...
- بُراق محمد الطائر ؛ أسطورة من آلاف السنين !
- أسطورة رجل بلا عنوان !
- أم المؤمنين تصف محمّد : بالكلب الذي يلهث !
- فتوى لسماحة المفتي البطرك ناصر قنديل قدس الله سره
- فتوى سماحة المفتي البطرك السياسي الديني ناصر قنديل قدس الله ...
- إن كان رسولكم محمد تاب و أعتذر عن سرقة الناس وهتك أعراضهم وش ...
- الحزب السوري القومي يبيع القضية و نارام سرجون يدس السم في ال ...
- هكذا قالت دكتورة التخلف القبيسية كندة شماط
- أثنان من كاتبو القرآن أحدهم كافر والآخر نصراني !
- وزارة الداخلية في سوريا : العلمانيين يُفسدون عقول الشباب !
- رافضو الدستور السوري الجديد ، نطالب بالمساواة بين الجميع
- سلبيات الدستور السوري وتناقضاته


المزيد.....




- تصعيد في الأقصى: 40 ألف مستوطن اقتحموا المسجد منذ مطلع العام ...
- 300 مستوطن يقتحمون الأقصى تزامنا مع بدء موسم الأعياد اليهودي ...
- ألمانيا.. استقالة مفاجئة لنائبة الأمين العام للحزب الديمقراط ...
- كتلة صويانا ترفض تدخل القوى السياسية في الشأن الداخلي للمكوّ ...
- الفاتيكان: تعيين رئيس أساقفة معاون لأبرشية الرباط خلفا للكار ...
- ترمب واليهود المناهضون للصهيونية: هل بدأ يتصدع احتكار إسرائي ...
- المشكلة اليهودية ومشروعات الاستيطان بين إسرائيل -العبرية- وب ...
- تاريخ موجز لإنحسار الوجود المسيحي المعاصر في العراق
- الشيخ عكرمة صبري: جيش الاحتلال يستغل الأعياد اليهودية للانقض ...
- مصر.. الأزهر يصدر فتوى حاسمة بعد -مذابح- الأشجار


المزيد.....

- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جاسم عبدالله صالح - هل ستصبح شام إف إم من سلالة - تابو - رضي الله عنه ؟