أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - شجرةٌ في البرية














المزيد.....

شجرةٌ في البرية


عبد الفتاح المطلبي

الحوار المتمدن-العدد: 3695 - 2012 / 4 / 11 - 15:58
المحور: الادب والفن
    


شجرة في البرية ـ تهويمات
عبد الفتاح ألمطلبي
الآن وقد نفضتُ يدي
وجلستُ تحتَ شجرةٍ لا يدّعيها أحدٌ
هكذا في بريةٍ تهربُ منها الضِبابُ
خوف َ الأفاعي
وتتجنّبُها الأفاعي
خوف مخالبَ صقورٍ غرثى
ولا تغري غراباً ضلّ طريقه
عن سرب ناعق
حسنا فَعَلَتْ إذ أشهرَت خريفـَها
وجلستْ وحيدة ً
تفكرُ ملياً
بأن كلَّ ما يحصلُ منسوخٌ
عن قبضِ ريح ٍ
حسناً فعلتْ هذه الشجرةُ
إذ عَقُمَتْ عن ثمارٍ
لم تعدْ تأرقُ ليلاً
من نزقِ سنجابٍ
ولا نهاراً
من مرمى حجر ٍ
وحسناً فعلتْ
إذ تخلّتْ عن أوراقٍ تحجب الشمس
و سمحت للريح أن تؤبّنَ يُبسَ أغصانها
رائحة ً غادية ً
هذه الريحُ
تردعُ كلّ من هبّ َ ودبّ َ
لئلا يفكر ولو لمرة واحدة ببناء عش أو ما يشبههُ
مستغلاً عزلتها
واقفة بسكونها مع الرياح العواصف
وحسنا فعلت ُ أنا
إذ جعلتها مُتّكَأ َ لظهريَ الأعزلَ
دونَ شريعةِ العَقد ِ
بلا مقابلٍ
سوى مشاركتها في انتظار شيء ما
هكذا كلانا ينتظر
و ننتظر
كلانا نتوجس من العابرين
الذين ما هبوا ولا دبوا
إلا عُزّلاً من براءةٍ
مدججين بأرواح وحشية
يفتكون بالسَكِينةِ فتك المطاحن بالسنبلة
تعالي أيتها الشجرة العجفاءَ
أيتها الحكيمة التي صامت مبكراً
قبل صياح الديك بكثيرٍ
ولم تَخُنْ
هزلت الروايةُ كلها
لا يهوذا دون مسيح
ولا شاحذَ دون سكّين
و أنت ، أنت أيها الموت
من يعرفك لولا الحياة
فلماذا تخطفها خطف المناجل
أيتها الشجرة التي لا يدّعيها أحد
تعالي واسمعي صمتي المجلجل
فهو الوحيد الذي يبزغُ مثلَ غيم
ربما يمطرُ يوماً
نفضتُ يدي منهم جميعاً
وسللتُ عليهم يأسي
صارماً بنواطقِ الوصفِ
فقد كانوا جلبابَ خديعة ٍ
وخابية َ ألم ٍ
وحسناً فعلَتْ إذ اتكأت على جذعي اليابس
هذه الشجرة الواقفةُ في العراء
لا تتوقع مني أكثر من ذلك
رجوتها أن تكون درعي
فهي أدرأ للخطر
بل أرفق بالروح
من همسٍ مخاتلٍ
كل ما فيه ومنه وإليه
بذارٌ في وهدة ِ ملح
أنا و أنت الآن أيتها الشجرة
يابسين لا يدعينا أحد
نعرف ما ننتظر
نعرفُ ما ننتظر



#عبد_الفتاح_المطلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حدث ذات يوم-قصة قصيرة
- قطط و أحلام
- نظرةٌ إنطباعيةٌ
- رجع قريب
- الشبيه
- يوم إستثنائي-قصة قصبرة
- طفوّ قصة قصيرة
- غنِّ يا حمام النخل
- يوميات طفل الحلم
- درب قصيدة
- سلاماً أيها الوطنُ المباحُ
- أيام صائد الفئران
- ربيع الكونكريت
- رياح الوجد-قصيدة
- رنين بعيد
- سمت الرؤى-قصيدة
- صيدالأرانب-قصة قصيرة
- عللاني بما مضى -قصيدة
- نزيهة ُ حبيبتي - قصة قصيرة
- `ذاكرة خريف


المزيد.....




- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات
- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - شجرةٌ في البرية