أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فلورنس غزلان - حاء الحرية وحاء الحريق!














المزيد.....

حاء الحرية وحاء الحريق!


فلورنس غزلان

الحوار المتمدن-العدد: 3685 - 2012 / 4 / 1 - 21:23
المحور: الادب والفن
    



قلنا سابقاً أن " الحرية " هي بطاقة نعوتنا..هي بطاقة مرورنا إما نحو الحياة أو نحو الفناء..وأقول كذلك أن للحجر دوره اللغوي ..فقد كان لغة انتصار الفلسطيني بانتفاضته الأولى عالمياً وفتح أمامه أبواب الاعتراف بالوجود...فهل لأحجار وطني دور ما في حكاية الحرية؟أم أنها لاتحسن سوى الانهيار أمام جنازير الدبابات وانهمار الصواريخ، أمام حرائق الحجاج وعسكره؟ أي لغة يمكنها أن تجيد صناعة الفعل أمام لغة القتل والموت..لغة الكراهية والحقد...لغة الاختلاف على تفسير الجمل والنصوص حسب مقاييس خلاصتها شوفينية وغاياتها تحصيل مكاسب ومواقع على حساب الوطن..على حساب وحدته وثرائه المُلَّون..من خلال عمىً تاريخي وقراءة ثقافية خاطئة أو محاصصة أيديولوجية..تُستثار قبل أوان النضج لعمل سياسي على أرض الواقع.
مَن يستخدم وسائل قطاع الطرق في السياسة؟، مَن يحاول إعادة روح الخوف ورعايتها كي يغزو من خلالها ويتسَيَد مُتصيداً الوقت ومنتهزاً الصمت والتكبيل لأيدي اعتقدنا أن أصحابها عمالقة السياسة وحقوق الانسان ، فأنكشفت عوراتها اليوم أمام..طفل يُقتل بدم بارد..أمام غدرٍ يَعتنق الوحشية عقيدة وديدناً لشيزوفرينيا مسلكية وخلقية..فبدت اليوم بكامل علاتها وهشاشتها أقزاماً لاتصلح لبناء أكواخ الفقراء ولا لخلق عالم يسوده السلام والمحبة؟!!، فقد عاث الحجاج ويعيث بأرواح شعب ــ يُفترض أنه حارس حيواته ـ ونشر خرافة البقاء والميراث كأيقونات مقدسة ماعلى الرعية سوى عبادتها...فكيف يمكن لأصوات الاستغاثة وخجل الريح من رائحة الدم أن تستنفر ضمائر كونٍ غارق في موازينه الجيوبوليتيكية؟
حتى عصافير وطني راحت تهجر أعشاشها..تهاجر من كنف معاطف حمتها قر الزمان وحره، جوعه وعطشه، فلم يعد فضاؤها آمناً وجفت ضروع حقولها من أي عطاء يجعلها تثق بأن في تربة الأرض خيراً يمكنه أن يغير من موازين الحقد والتصحر، فقد مضى عام على صبرها وعلى تحليقها في سماء الدخان وضباب الأفق، حتى فراشات كروم العنب والتين..اختفت من ربيع نعتوه بالعربي..وهايسفر بعد انتظار عما يحيلنا إلى نقاط البداية..
أهربُ من وجعي وأشحذ سكيناً رافقتني عمري كله..لا كي أمارس بها طقوس التقشير أو الذبح..بل هي سكين الحلم والثقة والإرادة..سكين وطن حملتُه غصة منذ ثلاثة عقود...كلما صديء ..جَلَّته دمائي وكلماتي وغسلت عنه مايعلق به من شظف الزمن وترديه...من غدر الصديق واستطالة أظافر العدو..استخدمته في كَيِ جراحي بنار الصبر وأمل انتظاري بشغفٍ للحظة نورٍ يسقط من كوة خندقنا الغارق في ظلمته وظلم ذوي القربى ، وذوي الياقة..ذوي أصحاب النفوذ والفصل في ترتيب الكون..
لم يبق لنا سوى جدار واحد يحمينا..جدار التاريخ والوطنية...جدار نصلي أمامه ولانبكي..فلسنا من الندامى ولا من الغافلين ..، جدار نستظل به من تواطؤ جنود الكراهية وأسراب الطلقات، التي تطاردنا في كل الاتجاهات... جدار يمكنه أن يُعيد لحمة النسيج المهتريء بمأساة اختلاف الطرق واختلاف التفسير والشرح لدرس أتقنه أطفالنا، ولم يستوعبه أساتذة السياسة ،قالوا هذه الأبواب مشرعة فاطرقوها..منها مايقع خلف البحر ومنها مايقع في جزيرة العرب..، منها مايكبل اليد ويجفف الحناجر دون أن يقدم مايسقي العطاشى في أحياء حمص وادلب ودرعا..وغيرها، منها مايدعي التآخي معنا، ومايدعي الصداقة بعد أن عدَّدَ الجراح في جسدنا ، أعلينا أن نصدق أن المسافة بين حاء الحرية وحاء الحريق قريبة إلى جَّسْرِ هوةٍ فصلت الانسان عن ضميره، فاستيقظ بعد عام من غفوته ليتطوع مؤمناً بأن لنا حق في كتاب السيرة الكونية؟!.
اصهلي إذن ياخيول الشهباء والفيحاء، فربما تبعث الريح الغربية والمشرقية المؤتلفة خطوطها لاقلوبها، في بوتقة استانبول اليوم بمناديل بيضاء تفصل بيننا وبين الموت...وتهشم توابيت أعدت لسحب عافية سوريا..ربما يعود لثنايا وبنود الكتب المذهبة في أدراج قانون العهد الدولي ألقه فيفتح باسمك ياسوريا صفحة جديدة لتنهضي من رمادك كما الفينيق..
ــ باريس 1/4/2012



#فلورنس_غزلان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المجلس الوطني السوري، الأخوان المسلمين، وروسيا!
- هل من ضوء في نهاية النفق؟
- أريد جواباً على محبتي لسوريا دون سيف
- ملاحظات حول المجلس الوطني السوري:
- حمص
- لو كنت يابابا عمرو - ويتني هيوستن-!
- بين إبرة الدم وإبرة الحياة!
- موقع جديد يشرف عليه الكاتب الكبير - رفيق الشامي-
- للخروج من عنق الزجاجة السوري
- أحب...وأختلف مع البعض في الحب!
- قوس الحرية
- الحلقة المفقودة عند المعارضة السورية
- بين وهمه ومكائده...يسقط بشار الأسد
- - الحرية صارت على الباب-
- ( بنات البراري) للكاتبة السورية المبدعة - مها حسن-
- رياح الثورة، رياح النفط، والإسلام السياسي!
- من المنفى إلى أحمد
- نظام يأكل الوطن، وشعب يتآكل، ومعارضة تحبل بخلافاتها!
- بابا عمرو
- رسالة موجهة للمجلس الوطني السوري!


المزيد.....




- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فلورنس غزلان - حاء الحرية وحاء الحريق!