أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فلورنس غزلان - قوس الحرية














المزيد.....

قوس الحرية


فلورنس غزلان

الحوار المتمدن-العدد: 3603 - 2012 / 1 / 10 - 12:17
المحور: الادب والفن
    


تعلمنا أن نجرثياب الذل والعار ، أن نخبَ باذيال الانكسار والانشطار..
تدحرجنا مراراً وركلتنا بيادر الساسة وأصحاب السيادة.
تعلمنا أن نقرأ تاريخنا المكتوب بأيدٍ لاتعرف أسرارنا..لاتفهم زواريب مدننا..ولا أصول الحُكم والقيادة.
تعلمنا الهمس ليلاً والضحك نهاراً..تعلمنا مباديء القراءة والكتابة.
تعلمنا على أيدي من نُصِّبوا فوق رؤوسنا ، وبفضل قوة العسكر كانت لهم السيادة.
تعلمنا أن نلعق جراحنا ، أن نبكي كالأطفال ..خوفاً ورعباً تحت الوسادة.
تعلمنا الصبر على الجوع، على الفقر..على احتراق قلوبنا بأيدي الطغاة "أصحاب الريادة".
تعلمنا الصمت حيال انحسار الخرائط ..فصمتنا يعني الإيمان في أصول العبادة.
تعلمنا أن نقيم المآتم وكأنها أعراس، فميراثنا يحترم الموت قبل الحياة ويقدس الشهادة.
تعلمنا المسير منذ شهور..تعلمنا العد والقول القصير..تعلمنا بعد رحلة طويلة مع الولادة.
تعلمنا اليوم أن نرفع الصوت ، أن نجهر بما في رؤوسنا، فقد حررتنا من قيود الأسر أيدي أطفال فهمت معنى الإرادة.
واليوم نتعلم ، نحبو ، نقطع مسافات الألم، نركب ريح الخبر، نرسم الصور كفنانين، نصَّوِر لوحات العشق للحرية، نرسلها عبر الأقمار الصناعية.
اليوم نتعلم ونفهم كيف ، ولماذا صُلبَ المسيح على خشبات الظلم الشرقية.
اليوم نتعلم دروسه في التسامح ،وإلغاء الفروق بين العناوين، وبين الرُسلِ كأبناء آلهةٍ لشمسٍ لاتشرق إلا في دروس أطفالنا وحروفهم الأسطورية.
اليوم نتعلم كيف ينطق اللحد، ويُنثَر الورد فوق أهازيج حمص العدية.
اليوم نخرج من عناويننا، لنكشف عورات اللجنة العربية.
اليوم ..نتعلم كيف نبول على قرارات الجامعة العربية.
اليوم نرقص وقوفاً بلا أصفاد، بلا أخوةٍ تائهةٍ في صحراء النفط العربية.
اليوم نسترد وعينا، نسترد نضجنا...اليوم نتعلم من خيبات جيناتنا..من قوتنا المخفية.
اليوم نتعلم ونفهم، لماذا تخافنا أنظمة القهر والعبودية، لأننا خاصرة النار في الملاحم الثورية.
اليوم نرسم طريقنا من أسماء المعتقلين، من أعداد المقتولين ،من جنودنا الفارين.. لننصب قوس الحرية.
ــ باريس 9/1/2012



#فلورنس_غزلان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحلقة المفقودة عند المعارضة السورية
- بين وهمه ومكائده...يسقط بشار الأسد
- - الحرية صارت على الباب-
- ( بنات البراري) للكاتبة السورية المبدعة - مها حسن-
- رياح الثورة، رياح النفط، والإسلام السياسي!
- من المنفى إلى أحمد
- نظام يأكل الوطن، وشعب يتآكل، ومعارضة تحبل بخلافاتها!
- بابا عمرو
- رسالة موجهة للمجلس الوطني السوري!
- الطرق القديمة ملغمة، والحديثة تواجه احتمالات خطيرة ( أخص الم ...
- سوريا، الشعب، العالم العربي، والكون
- -الموت ولا المذلة-
- لن أتخلص من غربتي إلا حين تخرج المعارضة من شرنقتها!
- حوار في حقيقة حلم مع أمي
- بيرق الأسد!
- مخاطر لابد من الإشارة إليها، قبل الخراب!
- أغار منهم-...-وماقتلوه ولكن شبه لهم-
- ملاحظات من صلب مرحلة الفرز السياسي في سوريا
- وصية شهيدة درعاوية : ( من وحي الثورة السورية)
- من - عصابات مسلحة- في درعا، إلى - مخربين- في حماة!


المزيد.....




- ايزابيل هوبير في (كل شيء عن كورين) وعروض سينمائية مجانية
- مئوية تشاك بيري.. كيف صاغ -أبو الروك أند رول- لغة الموسيقى ا ...
- -ذاكرة القدس-.. أرشيف بصري يقود معركة الرواية وحفظ التاريخ ا ...
- الدكتور زهير توفيق للجزيرة نت.. نعيش حالة -هروب إلى الماضي-. ...
- «بين شطين» يحصد المركز الأول في مسابقة «عيش» للأفلام بمهرجان ...
- وفاة الممثلة جورجينا كيتس عن 51 عاماً بعد مسيرة سينمائية متن ...
- انتهى زمن التزييف.. كيف صنعت السينما الإسرائيلية سردية الاحت ...
- إمبريوم- و-أرض خرسانية- و-9 معابد للسماء- تتوج في مهرجان لند ...
- الفن والموسيقى في إيران ـ أدوات للاحتجاج ضد نظام الملالي في ...
- الجامعة العربية: الثقافة الإعلامية والمعلوماتية ضرورة حتمية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فلورنس غزلان - قوس الحرية