أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مراد حسني - أحجار على رُقعة شطرنج














المزيد.....

أحجار على رُقعة شطرنج


مراد حسني

الحوار المتمدن-العدد: 3685 - 2012 / 4 / 1 - 11:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عنوان مقالي هو ذاته عنوان الكتاب الشهير الذي يتحدث عن بنية المؤامرات السياسية التي حيكت من أجل تحويل مسار الإنقلابات أو التمرد الجماهيري..
ما أريد قوله أن التيارات الإسلامية في مصر تحديداً، قد ظهرت و توغّلت منذ إنقلاب يوليو 1952 في بنية الفزاعة، ولم تكن كياناً مُستقلاً، فتستخدمها الدولة كما تشاء، في مُحاولة لإعطاء المُعارضة صورة شرعية، أو في محاولة لإخماد تظاهرات.. و الكثير من تلك الصفقات التي حفظناها على مر تاريخ صراعنا مع النظام السياسي المصري العسكري.
كان نظام مُبارك يستخدم التيارات الإسلامية كورقة ضاغطة على أمريكا، لتدعيمه، كما لو كان حائظ الصد الأخير بين مصر و الفيضان الإسلامي.
وفي الوقت نفسه كان يستخدمها كورقة ضاغطة على الأقليات القبطية و الليبرالية العلمانية في مصر، لذات المُراد.
أنا لا أفترض أن ما حدث من ثورات تم تدبيره و إفتعاله، و أقول هذا لإني كنت في قلب الأحداث الثورية، ولكن ما أقوله أن تلك الثورات تم توقعها، و استغلالها، أو حتى عدم توقعها، ولكن تم استغلالها في كل الأحوال من قِبَل أي مجلسنا العسكري المصري.
ماذا لو كانت الأنظمة - ودعيني أتحدث عن مصر تحديداً – ما زالت تستخدم التيارات الإسلامية السياسية فزّاعة كسابق العهد؟
كانت التيارا الإسلامية في مصر محظورة بحسب الدستور، ولكن في نفس الوقت كان لها كُتلة برلمانية، و رئيساً لتلك الكتلة البرلمانية، و تعترف بهم الحكومة في التعامل، ولكن حظرهم الدستوري كان يمنح النظام القدرة في السيطرة على تلك التيارات وقتما شاء من اعتقالات و غيره.
ربما كانت الصفقة هي إعطاء تلك الجماعات نوع من الشرعية (كما حدث في مصر) مُقابل أن يتم استخدامهم كفزاعة أيضاً ولكن في شكل أكثر إحتراماً؟
و كما تحثنا البراجماتية، ما هي النتيجة من هذا الاتفاق حتى نُعطيه تقييماً؟
إن قامت الشعوب بثورة، وفجأة وجدت أن نتيجة الثورة هي قمع كثر للحريات، و سيطرة من التيارات الإسلامية، و فجأة عادت الأنظمة التي أسقطتها شعوبها لتتقمص صورة المُخلص من هذا التتار الإسلامي السياسي، سيقبلها سريعاً المجتمع، ما بين مسيحي و يهودي و شيعي و ليبرالي علماني و بهائي و ملحد و لا ديني و غيرهم، ولن تثور الصحافة المدنية على النظام إن قام بالبطش بتلك التيارات الإسلامية مرة أخرى
النتيجة: لن تثور الشعوب مرة أخرى لعشرات السنوات، لإن الأنظمة هيأت لعقولهم أن الثورة في الوطن العربي = سيطرة للتيارات الإسلامية
الأنظمة حقيقة لم تسقط، بل سقط أعلامها فقط، و بقت الرؤوس المُخططة المدبرة كما هي، تحيك المؤامرات السياسية الشعبية
باختصار: لقد استخدمت مرة أخرى الأنظمة السياسية التيارات الإسلامية كفزاعة، لتخيف الناس من ناتج الثورات، ثم تظهر الأنظمة بأقنعة جديدة لتخلص الشعوب من نتيجة الثورة و تُحجِّم التيارات الإسلامية، فيتقبل المواطن العربي عودة تلك الأنظمة مرة أخرى، و في نفس الوقت يضع خط أحمر تحت كلمة ثورة أو إسقاط للنظام، و في نفس الوقت تكون طاقة الغضب (وهي المُحرك الرئيسي الثاني للإنسان بعد الجنس) قد تم تفريغها تماماً مما يضمن للأنظمة العائدة وضعاً مُستقراً لفترة طويلة.
و يضمن في نفس الوقت وضعاً مستقراً لشكل العلاقات الخارجية بين الدول العربية و الدول غير العربية إقتصادياً و سياسياً.
تلك كانت رؤيتي للأحداث في مصر حالياً



#مراد_حسني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صناعة القرار في مصر...الجزء الثاني
- صناعة القرار في مصر...الجزء الأول
- المؤسسات العسكرية و الأنظمة السياسية
- لذّة الألم
- نأخذك للجنّة
- الشعب يريد حُكم الله
- تعالوا إلى كلمة سواء
- من أنا
- عن المرأة،،، الجزء الأول
- عن التحرش الجنسي...الجزء الثاني
- عن التحرش الجنسي...الجزء الأول
- غزوة فرشوط المباركة...الجزء الثاني
- غزوة فرشوط المباركة...الجزء الأول
- لعبة السياسة،،الجزء الثاني
- لعبة السياسة...الجزء الأول


المزيد.....




- القيادة المركزية الأمريكية: إيران لا تسيطر على مضيق هرمز
- بعد 3 سنوات على البريكست.. ماذا حلّ بقطاع السياحة البريطاني؟ ...
- ستارمر يؤكد من برلين عدم تراجع بريطانيا عن -بريكست-
- بعد عقد على استفتاء بريكست.. هل تعود بريطانيا إلى أوروبا؟
- مستشار المرشد الإيراني: طالما بقي الاتفاق حبرا على ورق فإن ت ...
- الولايات المتحدة.. إصابة 13 على الأقل في إطلاق نار على حشد ...
- كيف خدعت حماس إسرائيل قبل 7 أكتوبر؟ وثائق تكشف -خطة السنوار ...
- عبر البريد.. زيلينسكي يعيد وسام النسر الأبيض البولندي إلى وا ...
- القضاء الإسباني يلزم زوجة سانشيز بالمثول أمام المحكمة ويمنعه ...
- لفتة عراقية تجاه مصر تخطف الأنظار وتثير موجة تفاعل واسعة


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مراد حسني - أحجار على رُقعة شطرنج