أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود فنون - خواطر قرية نحالين














المزيد.....

خواطر قرية نحالين


محمود فنون

الحوار المتمدن-العدد: 3682 - 2012 / 3 / 29 - 20:25
المحور: الادب والفن
    


من عمر الزمن وجدت ومن باطن التاريخ نهضت .وتجلت.. كنعانية القوام ..فلسطينية الوجنات .حمرة خدها متوحدة مع شفق المغيب وراء صناصين ممزوجا مع عطر الازهار الربيعية التي تنبسط على التلال والسفوح من حولها ليكون حضورها عميقا في الوجدان لصيقا في الذاكرة .ومحمية.
يقف جبل ابو القرون غربا ليطل عليها فتشعر بالامان ..وهو يرقب مشيتها ودلالها وهي ذاهبة الى عين فارس لتشرب من مائها الهنيء الرقراق , ويرمقها وهي في طريقها الى عين ابو زيد باحثة عن الماء البارد صيفا وكأنه يقول :
"يا سعد من شرب من عين العيون وعين فارس واشرف على ابو زيد .."
وهي تحتضن عين البلد في حضنها الايسر ..ازلية وديعة تتوسط بساطا جميلا من الخضرة والكروم..
اما طور الباطية ,فهو ممر الشمس.. تمشي عليه في الصباح الصيفي مستأذنة منه حال بزوغها بين بانياس ووادي سالم في طريقها اليها.. ليتعانقا عناق العاشقين متآلفين على طول الزمان .بعد ان كان عبورها من فوق طور ابو تمام مصاحبا للبرد والمطر.
جميل صباحها بهية طلعتها .تتغطى بالبساط الاخضر مزركشا بكل الوان الزهور الربيعية يتعالى الحنون فوقها معطيا صبغة قانية تزيدها روعة و بهاء.
ذهب بها الزمن ولكنها ما برحت ان عادت مرة ومرات لا تضل طريقها فآثارها مرشدا وماؤها سلسبيلا .
فلا زال البدّ وما فيه من معالم رابطا من روابطها يشدها كلما ابعدت ,ولا زالت النواميس ما قبل الرومان تشهد على العقلية الرشيدة حيث جهزت لنفسها ملاجيء الامان والمدافن..
فخورة بنفسها ..ففي احشائها احتضنت الشهداء منذ قرون وقرون وتلقت الفاتحين العرب ولملمت ضحاياهم بعد ان لفظت البيزنطيين الى غير رجعة ..
مزهوة بدلالها.. عادت مرة اخرى واخرى مصممة هذه المرة على البقاء الابدي .. وما ان تنكمش لسبب ما حتى تسعى عائدة الى طبيعتها الساحرة.. تعود وتجلس على تلتها الصغيرة.. وما ان تستريح حتى تتمطى كلبؤة متمددة ذات اليمين ومشدودة الى صبيحا وخلة عادي وقرنة العين متباهية بجسدها الجميل ومغرّبة الى طريق عين فارس والكبارات وكأنها طاووس مدلل زاده الوان ريشه بهاء على بهاء ..
..وهي قد كابدت وتكابد المحيط الاستيطاني من حولها الذي دفعها بلا رحمة تكابد القهر فانكمشت اطرافها ..
عز عليها ان تجاورها بيتار عيليت شمالا وجبعوت وامتدادات كفار عصيون غربا و جنوبا والنبي دانيال شرقا .
انها لا تطيق رؤية أي منهن جميعا ولا تحب رائحتهن المليئة بنتن العنصرية الاقتلاعي .. ولا رؤية انياب الافعى فاغرة فمها لابتلاعها .
ان اردنا الحقيقة فهذا سبب وجعها ..وعندما تمر بقربها ليلا فاعرف سبب انتحابها ..فقطع من جسدها اللدن والدافيء يتقطع ويقضم بين الحين والحين ..وهي مقهورة قهرا ممزوجا بعزة النفس. تملك ان تصرخ رافضة ..وفي محاولة منها لحماية جسدها من الاغتصاب .وتعود وتحتضن تاريخها آملة ان يشحنها بالقوة والقدرة على البقاء..وهي قد وطنت نفسها هذه المرة "لن ارحل ..وعلى صدر الزمن السرمدي باقية ..قلبي مملوء بالعشق ونفسي تواقة للحرية"



#محمود_فنون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من خطبة لشيخ السلطان حمد القاها في جمعة الاحد
- السؤال الثاني
- ام فلسطينية
- هو ابني
- تعليق على الفتاوي بضرب سوريا
- ملاحظات على تصريح الزهار لمعا
- من صور النكبة
- لن تبقي مغصوبة
- خالي عبد القادر يعود من جديد
- عزيزي غازي الصوراني
- الشعب يريد انهاء الانقسام
- تعليق على تصريحات اسماعيل هنية
- غزة..لا
- الساسة الفلسطينيون والهدنة مع اسرائيل
- اليوم يوم المرأة العالمي
- يوم المرأة العالمي
- نقاط الاتفاق بين فتح السلطة وحماس السلطة
- زيارة الاماكن المقدسة في فلسطين الفتاوى السياسية والفتاوى ال ...
- حوار مع الاخ عبد المجيد القادري
- عبد العزيز بن باز ينكر دوران الارض


المزيد.....




- في مسلسل بأربعة مخرجين.. مغني الراب المغربي -ديزي دروس- يقتح ...
- بعد 40 يوما من الغيبوبة.. وفاة الفنانة نهال القاضي متأثرة بح ...
- هل يجب أن تكون الموسيقى صاخبة جدًا لنحرق سعرات أكثر؟
- الليبي محمد الوافي يحصد لقب جائزة كتارا للتلاوة لعام 2026
- الأردن يرمم -ذاكرة الأرض-: مئات الآلاف من وثائق ملكيات الضفة ...
- رحيل سيد نقيب العطاس.. رائد -إسلامية المعرفة- واستعادة الأدب ...
- 28 رمضان.. من ميلاد الأندلس إلى زفاف -أميرة القلوب-
- حفل الأوسكار الـ 98.. إطلالات صنعت اللحظة على السجادة الحمرا ...
- مهرجان أفلام الشباب يفتح الباب أمام جيل جديد من السينمائيين ...
- جوائز الأوسكار 2026.. أبرز لحظات ليلة هوليوود الكبرى


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود فنون - خواطر قرية نحالين