أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد رمضان على - التهميش والتفكيك بمصر














المزيد.....

التهميش والتفكيك بمصر


سعيد رمضان على

الحوار المتمدن-العدد: 3680 - 2012 / 3 / 27 - 23:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سأقترح على الناس في مصر بأن يتوهموا بأنهم يعيشون في دولة ديمقراطية ، بعد سقوط النظام الكارثى .. وهو اقتراح يناقض الادّعاء بأنّ مصر هي دولة ديمقراطية فعلا.. حتى مع انتخابات مجلس الشعب التي أرسلت دعائم الديمقراطية فيها .
عمليًا الديمقراطية لا تمس بالمكانة المدنية للمواطنين في الدولة، ولاتمس المقيمين فيها من غير المصريين .. ولاتمس الأقليات فيها ..
المكانة المدنية تعنى حقوق يتملكها المصري بحق المواطنة.. كمستوى معيشة لائق وحرية الرأي والتعبير وحق التمتع بالحماية والأمن وغير ذلك من أمور ..
الأقليات التي اقصدها هي الأقليات بمقياس التهميش، كالفقراء والأشخاص من ذوى الإعاقة والعاطلين عن العمل، أما النساء فيمكن إدخالهم أيضا ضمن الأقليات بمقياس التهميش لا بمقياس العدد .
الملاحظ وجود تدهور في العلاقة بين المواطنين وبعضهم وبين المواطنين والأقليات المهشمة فيها .
وتنظر السلطات لمن يعترض على حكمها بعين الشك والاتهام، كأن المعترضين على شيء يفقدوا شرعيتهم كمواطنين بمجرد الاعتراض .. كأن الاعتراض ليس حق انسانى .. وليس حق المواطن يحصل عليه بحق المواطنة .


وتحاول السلطات بشكل مخجل إثارة انطباع بأنها تحاول بالفعل مواجهة مشاكل الفقر الإسكان والأسعار و التعليم والعمل والصحّة وتقليص نسبة البطالة .. كما تحاول إفهامنا بأنها تعمل على منع سياسة التمييز بين المواطنين تلك التي استمرت أكثر من ثلاثين عاما .
أقول بشكل مخجل لأن محاولة السلطات تتحرك بذات الشكل وبنفس أسلوب الأنظمة السابقة .. وتمنع في ذات الوقت اى تغير واى تمييز بين المواطنين مما يزيد من حالة الشكوك نحوها..

الدستور القديم هل يوجز في بنوده " دولة لجميع المواطنين "؟؟ وهل الدستور الجديد سيوجز نفس المفهوم .. ؟؟ أن دولة لجميع المواطنين هي خلاصة موجزة لكل دساتير الدول التي تحمى مواطنيها فعلا .. وبدون ذلك الفهم فأي دستور قادم لن يحقق المساواة بين مواطنيه وسيزيد من التهميش والتفكيك في النسيج الوطني .
تدهور العلاقات بين المواطنين، هو محاولة فئة إخراج فئة من صفوف المجتمع
ومحاولة منعهم من عمليه التميز في مجالات حياتهم المختلفة .. فهل الموافقة أن تكون مثلى أو تنتخب الرجل الذي أريده أو الحزب الذي انتمى إليه هو شرط لتكون ضمن صفوف المجتمع ومواطنا يحب بلده ؟؟
مع الأسف الشديد فتلك الممارسات تؤدّي إلى تفاقم الصراع، ومزيد من التطرف والتعصب .. ومن الغريب إننا نهاجم السلطات التي تمارس سياسة التمييز بينما نحن نمارسها في الواقع بين بعضنا . !!!!
والانتخابات الديمقراطية لا تعنى ديمقراطية فعلا على ارض الواقع .. فالديمقراطية تعنى ممارسات بين المواطنين مبنية على حرية وتفهم ولا تتوقف عند صناديق الانتخابات..

الأقليات في مصر تعانى .. هناك فجوة شاسعة وتصدعات خطيرة تضرب المجتمع المصري هذه المرة على مستوى الأقليات . فيمارس الناس سياسة التمييز وتهميش المرأة وذوى الإعاقة وسلبهم حقوقهم الاجتماعية وكذا الأقليات الدينية .. ما أقوله هنا أن مايتم هو في اقله سياسة تمييز بين أفراد فعلا ، لكن في أكثره افتعال كاستهداف لتفكيك مصر وتدمير نسيجها الأجتماعى .
الأقليات لهم حقوق فمن حقهم التمتع بحق المواطنة كاملة .. ومن هنا تكلمت عن الدستور .. اى أن يكون دستور لكل المواطنين .. مشكلتنا أن الدستور مهما كتبنا فيه فلن يمارس ، بل سيكتب ويحفظ ويشار إليه فقط في الخطب الرنانة بأنه من أعظم الدساتير .
وهذا يعود بنا مرة أخري لمسألة الديمقراطية التي لا تتوقف عند صناديق الانتخابات بل تمارس بين مواطنيها .
التغيير الاجتماعي الحقيقي والاستقرار والأمن يتطلبوا حياة ديمقراطية حقيقية، مبنية على العدالة الاجتماعية والمساواة.
-------------



#سعيد_رمضان_على (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عصر الجواميس والبقر!!
- توزيع الفلافل بالبطاقات بمصر..!!!
- مراوحه المكان
- البرادعى .. انسحاب أم هزيمة ؟؟
- أزمة إبراهيم أصلان
- مثقفي سيناء، وتأسيس المستقبل
- ثقافة سيناء،وثقافة دلتا النيل..!
- ضد الصمت
- هزائم لا تمسنا
- وزير ثقافة بلا مثقفين !!!
- المجمع العلمي والسقوط في الرماد
- في الليل سأحكى عن الليل
- فشل الجنزورى ..!!
- حيرة عرش مصر ... !!!
- للشجن متعته
- عبادة الشيطان حول الأهرام
- بين همستين
- مساء خاص للوداع
- بجنون ملتهب
- مرواغات المطر


المزيد.....




- شاهد ما قاله ترامب عن جائزة نوبل للسلام
- ترامب وسد النهضة.. مصر في قلب الحسابات الأمريكية لأزمة النيل ...
- حصيلة كان المغرب 2025 .. نسخة قياسية بكل المقاييس!
- الجيش الإسرائيلي يعلن ضرب أهداف لـ -حزب الله- في جنوب لبنان ...
- مقتل 19 شخصا وعشرات المفقودين نتيجة حريق بمركز تجاري في باكس ...
- 7 قتلى بهجوم على مطعم صيني في كابول تبناه تنظيم -داعش-
- هتافات الباعة تعلو على أصوات الحرب في سوق الخرطوم
- الجزائر ترحل 34 ألف مهاجر إلى النيجر في 2025
- نتنياهو يرفض مشاركة تركيا وقطر ضمن -قوة غزة-
- مسلحون يخطفون العشرات من داخل كنيستين في نيجيريا


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد رمضان على - التهميش والتفكيك بمصر