أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد رمضان على - مساء خاص للوداع














المزيد.....

مساء خاص للوداع


سعيد رمضان على

الحوار المتمدن-العدد: 3509 - 2011 / 10 / 7 - 18:50
المحور: الادب والفن
    



في مساء ما ظهر الموت ، وفى مساء ما تلبس ضحكته الساخرة ..
رتب له القدر موعدا معى ..
حاولت الاحتماء بصور في الذاكرة
وخلف أسوار قديمة من اللهفة .. متذكرا مساءات المطر
والليلة الأولى التي راوغتنا بجنونها
لكن الموت كان مصرا ... متشوقا لامتهان العشق
حاولت أن اخبره أن هناك أياما متاحة للبهجة .. وان حبا عاش تحت رحمة البعاد يمكنه أن يقاوم ..
لكن الموت كان يتمرن على الرقص فوق الدموع .. ويرتب لعزف موسيقى القضاء على الاشتهاء ..
وكان العشق الذي عاش يرتوي من المطر .. يترنح لحظات الجفاف ..
في مساءات الوداع المخضبة بالشجن ... وهو متشوق للحظة معانقة قبل الفراق
وبسعادة يضع الموت لغما تحت منصة الحب ..
التي كنا نرقص فوقها باشتهاء
وفى ذلك المساء المخضب بالشجن يشعل الفتيل ..
وفى دوى الانفجار تبدو كلمة احبك مريضة
أما العواطف فقد قصت أجنحتها .. وسقطت تزحف في التراب ..
وود الجنون لو استطاع البكاء ، وهو يرى لحظات التعاسة تتلبسه
وتمنعه من الانطلاق في الوديان ..
أما البراكين التي كانت متفجرة ... فقد عادت لخمودها ...
بعد أن أثقلتها الثلوج ببرودتها ..
أما الافتتان الذي لا يتكرر ، فقد ذاب في التلاشي

أما الضحكات الماطرة فقد بدت حزينة
وهى تسأل نفسها كيف توقفت عن الانهمار
في مساء ما ظهر الموت ، وفى مساء ما تلبس ضحكته الساخرة ..
الجنون الذي يطارحني الرقص أصبح يطارحني البكاء
وهو يسأل لم لم يعد يمتطيني .. ؟
تلك المرأة التي كانت ترقص في ليالي المطر ، وتثير زوابع العشق بافتتان
أصبحت متربصة دوما بإثارة الجروح
وعندما ركعت عند قدميها طالبا الارتواء
قادتني بسهولة لارتوى من الجفاف
بأهانات مستترة ..
هذه المرأة التي كانت تطارحني الغرام حتى في البعاد
وتخط تفاصيل الهيام في الغياب
وترسم ملامح السعادة على الحياة
والقادرة على لمس الغيوم لتنهمر مطرا
هي نفسها التي وضعت بعشق تفاصيل مؤامرة الضياع
وجلست مع الموت ضاحكة لترتب لتفاصيل الانفجار
تلك التي كانت متعودة عن أن تخلع أمامي كل شيء وتظل في زوايا الغموض
بالبطء الأنثوي الذي يتوج بالإثارة .. وينتهي بالذوبان ..
خلعت اليوم عشقها .. كثوب قديم اهترىء
وكان عليه أن ينزوي ... في زوايا الإهمال .. وهو يتذكر تفاصيل الهيام
في حضرة الموت يبدو الحزن مأساويا .. لأنه يحمل مشهد الضياع الجليل
مع تفاصيل متقدة في الذاكرة ، كانت ترقص على أنغام الرغبة ..
أنا الرجل الذي عشق أنثاه .. أضيع هائما وأنا احتضن الموت .
في مساء ما ظهر الموت ، وفى مساء ما تلبس ضحكته الساخرة ..


-----------------
مقطع من فصل من رواية



#سعيد_رمضان_على (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بجنون ملتهب
- مرواغات المطر
- بين رغبتين
- رسائل إلى ميسون
- جمعة تغييب الوطن
- الثورة في مصر مصالح ومناصب ..!!
- الأطماع الصهيونية في سيناء
- هل يغيب الوطن من جديد ؟
- أحرار في بلد حر ..!!
- البدو، حق الهوية والمواطنة
- السينما المصرية والإعاقة
- هوامش على دفتر السفارة الإسرائيلية
- إسرائيل، ودعاوى الهزيمة
- موسى الدلح ، بدو سيناء والبحث عن حق المواطنة في مصر
- سيناء، وأوهام التعمير
- المجتمعات البدوية، تراث وثقافة
- مصر، بين الحواة والمهرجين
- سيناء، استراتجيات وخفايا
- سيناء تدفع ثمن الإهمال
- ملامح القهر والرفض في قصص سعودية


المزيد.....




- من -باب الشمس- إلى -مرسيدس-.. يسري نصر الله يكشف كواليس رسم ...
- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد
- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...
- 40 كاميرا وتقنيات سينمائية.. كيف سيشاهد العالم كلاسيكو برشلو ...
- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...
- شفيدكوي: الثقافة وسيلة لتخفيف التوتر في العلاقات الدولية
- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد رمضان على - مساء خاص للوداع