أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد رمضان على - بين رغبتين














المزيد.....

بين رغبتين


سعيد رمضان على

الحوار المتمدن-العدد: 3488 - 2011 / 9 / 16 - 17:09
المحور: الادب والفن
    


بين رغبتين

بين رغبتين، يهىء الأغراء نفسه ، ليقتحم دواخلنا .. ورغم علمنا بالاكتواء فنحن نتركه يقتحمنا ....
تعيشين حياتك كأنك وضعت خططا للإثارة .. تلتزمين بها، لكن في أوقات معطرة بدهشتها ..
وبين رغبة وأخرى تعرفين تماما متى تمرين على شفتي ، ومتى تبتعدين .. ومتى يحتل الأغراء مكانه في خفايا الظلال ..
تمرين على جسدي بيداك دون أن تلمسيني .. كأنه تعذيب متعمد ..
وبالتعذيب نفسه، ترسمين على صدري بوحك الذي يتسلل لدواخلي كأنه قدري ..
يمتطيك الجنون ويمتطيني ، ويسرح بنا دون أرادة أو بصيرة في وادي لايملك القدرة على اعتراضنا
وادي ينبهر من عشق مجنون ، يرسم ملامحه على صدره.. وينصت للفرحة التي أطبقت عليها ضحكته الطلقة ..
وادي لايصدق أن العشق مازال موجودا .. يترك بصمته على الدنيا ..
وكان البكاء نفسه الذي يعشق الدموع ، قادرا على الفرحة بطريقته .. لأن هناك أنواع من العشق تعيش على الدموع وترتوي منها ..
و عشقنا من ذلك النوع ، الذي يعيش على الفرحة ، ويرتوي بالدموع .. ويكبر بالبعاد ..
بين رغبتين يهىء الأغراء نفسه ، ليقتحم دواخلنا .. ورغم علمنا بالاكتواء فنحن نتركه يقتحمنا .. مع اعتراضات ضعيفة نستمتع بلعبتها .
وكانت الشفتان يحلو لهما اللعبة .. فتتمتما بالامتناع ، بينما الشوق يكتسحهما ..
أما الجسد الذي يحاول الابتعاد فقد وقع في مصايد الرغبة ، وكان القانون يلزمه بالاستسلام لها ..
لكن المداراة عندما تستمر في الدلال، تصبح خطرة لأنها توقعنا في اللهفة .. وكان الجنون حينها يبدو منتصرا ..
أما الجسد الذي أنهزم فعلا .. فلا يعلن الهزيمة ..فتوقه للهزيمة اسقط قلاع المقاومة .. متذوقا لذة الانتصار في استسلامه.. ومأخوذا بذلك العشق الذي يأخذ اللحظة عن زمنها.. ليضعها في زمنا خرافيا .
وكنت أنا بطلك المنهك بعشقك ..
غير قادرا على الهرب ..
محاطا بأنوثتك كأنها مسكن أبدى للحب .. تتقاسميني فيه المطر والتنهدات ..
وفى ليالي المطر تتأملين بعشق تفاصيل الرجولة ..
وكنت أنا القادر على الحنان ..
قادرا على الوجع ..
لأن وقت الفراق، قادرا على امتطائنا في أي وقت بإهوجاج أعمى .. وقبل أن يمنحنا وقتا لنودع بعضنا .. في لحظة تفوقنا جمالا ..
لحظة أشم فيها رائحة أنثاي ، المعطرة بالملوحة كأنها خارجة توا من أعماق البحر ..
وكنت أنا، الذي أتوهم بأنني أملك الدنيا ..
أبدو كسيحا أثناء الفراق .. وأنا انظر للحياة وهى تكافئني بسحب أحلامي ..
بينما الدنيا ترواغنى بالصبر ..
أحب لحظتك التي تأتين فيها دون توقع ..
فتكسريني بلمسة .. وتبهريني ببسمة
ثم تمنحيني مساحة من الحرية ، انجرف فيها على شواطئك ..
وفى كل مرة أتوقع أن أعيش الهدوء، تجعليني أعيش الجنون .. عندما تأخذيني خلسة بعيدا عن الساحل الآمن .. وبينما أنا منهمكا في الفضول .. تشعلين شمعتك في الظلال .. فتظهر تفاصيلك في سحر الغموض ، فيكتمل مشهدك .
وعندما أعلق في الاندهاش، يكون الجنون احتلنا .. فكأنه كان مختبئا في الظلال
منتظرا لحظته ..
وفى لحظة إنذهال يمتطينا، ويسرح بنا دون أرادة أو بصيرة في وادي لايملك القدرة على اعتراضنا ..
بين رغبتين، يهىء الأغراء نفسه ، ليقتحم دواخلنا........
--------------
***** مقطع من فصل ------



#سعيد_رمضان_على (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسائل إلى ميسون
- جمعة تغييب الوطن
- الثورة في مصر مصالح ومناصب ..!!
- الأطماع الصهيونية في سيناء
- هل يغيب الوطن من جديد ؟
- أحرار في بلد حر ..!!
- البدو، حق الهوية والمواطنة
- السينما المصرية والإعاقة
- هوامش على دفتر السفارة الإسرائيلية
- إسرائيل، ودعاوى الهزيمة
- موسى الدلح ، بدو سيناء والبحث عن حق المواطنة في مصر
- سيناء، وأوهام التعمير
- المجتمعات البدوية، تراث وثقافة
- مصر، بين الحواة والمهرجين
- سيناء، استراتجيات وخفايا
- سيناء تدفع ثمن الإهمال
- ملامح القهر والرفض في قصص سعودية
- الجسور الفلسطينية
- الحرب الأهلية بدأت بمصر
- تراث السلاطين في حكم الشعوب


المزيد.....




- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب
- كاريس بشار تكشف سرا عن ابنها وتعلق على مقارنتها بسلافة معمار ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد رمضان على - بين رغبتين