أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد رمضان على - سيناء، استراتجيات وخفايا














المزيد.....

سيناء، استراتجيات وخفايا


سعيد رمضان على

الحوار المتمدن-العدد: 3445 - 2011 / 8 / 2 - 20:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سيناء، استراتجيات وخفايا

برأيي، توجد استراتيجيات مختلفة ، تتعامل مع سيناء ، الإستراتيجية الأهم من بينهم ، تستهدف تحطيم قوة تماسك المجتمع السيناوى،والدفع بهذا المجتمع نحو التفكيك، من أجل المس بقوة الردع الحقيقية داخل سيناء ، أي العشائر والقبائل والأفراد ، تلك القوة التي عملت على إرهاق الاحتلال الصهيوني بداية من عام 1967 وحتى التحرير .
ومع الفراغ والضعف وتحديد وجود قوة الجيش المصري بسيناء – تبعا لاتفاقية السلام - يمكن تكوين مناطق كبؤر إرهاب تعمل مع مرور الوقت ،على خلخلة الأمن ، وهو ما يمس مسا قويا، بسمعة مصر وقدرتها على فرض الحماية والأمن على سيناء .. وتلك إستراتيجية صهيونية .
أن العشائر والقبائل في سيناء، هي القوة الحقيقية للحماية ، وهى التي يمكن ان تقف ضد أي مطامع إسرائيلية .. وخلال ثلاثين عاما من حكم مبارك، قام النظام المصري ، بأضعاف تلك القوة واتهامها بالخيانة والعمالة .. وخلال فترة الثلاثين عاما تم إهمال سيناء، فإستراتيجية نظام مبارك في سيناء .. تماشت مع الإستراتيجية الصهيونية .. أي إضعاف قوة القبائل العشائر .. فنظام مبارك كان يعمل لتحقيق مصالح إسرائيل، بوضع سكان سيناء في دائرة المعاناة ، عملا لأضعاف انتمائهم لمصر .. وكان يتم من جانب إسرائيل ، إظهار تلك المعاناة على خط الحدود في الإعلام الدولي .
وبعد الثورة وإسقاط نظام مبارك .. وبدأ محاولة فتح صفحة جديدة بسيناء بدأت الخطة الأخرى من تنفيذ الأهداف من خلال زعزعة الأمن . وهي ترتكز على المساحة الفارغة، وضعف انتشار الجيش والأمن ، وللإرهابيين الصهاينة تفكير استراتيجي، فهم يفهمون سيناء وطبيعتها ويفهمون أوضاعها بشكل أعمق وأبعد من كثير من السياسيين المصريين.
الصهيونية تفهم أن سيناء سلاح استراتيجي بعيد المدى يمكن استخدامه لتهديد مصر .. والشرط الرئيسي للسيطرة على سيناء ، هي إضعاف قوتها الداخلية، بحيث تعيش القبائل والعشائر بشكل متنافر وفى خوف وتوجس من بعضها على أرض واحدة .. تحت سلطة مصرية ضعيفة تتهاوى تدريجيا لتفقد شرعيتها في سيناء .
وما تفعله مصر حاليا ، من عمليات حماية، عمليه أشبه بوضع ساتر رملي أمام بحر هائج .. وكل ما يقال حاليا عن أهمية سيناء ووطنيه أهاليها .. وإنهم مواطنين كاملين، لن تمنع البحر من اكتساح الساتر الرملي .. ويمكن مراجعة خريطة سيناء الجغرافية والبشرية ، لكى نفهم خطر الوضع .. فترتكز أغلبية السكان في مناطق ساحلية صغيرة المساحة .. أما المساحة الأكبر وتمتد إلى وسط سيناء حيث الممرات فهي خالية من السكان، معدومة الخدمات .. ويعتمد السكان جميعا على العمل الحر المحدود في المعيشة باستثناء قله التحقت بالقطاع الحكومي
أما سكان الوسط فغالبيتهم يعتمدوا على المعونات، وكانت لحد قريب مائة جنيه شهريا ، مع بعض السكر والزيت .. مع تعيين البعض كخفراء بمرتب مائتين جنيه شهريا .. أما المصانع والشركات التي تستوعب أعدادا حقيقية من السكان فهي غير موجودة ، باستثناء مصنع اسمنت بالوسط الذي استوعب عمالة محدودة من خارج وسط سيناء .. وكل الكلام عن المشاريع الضخمة ذهب مع الريح .. وتم الاكتفاء بقرى سياحية تستهلك ولا تنتج ، أما الشواطىء فالسياحة فيها تتآكل .. ومع استمرار زعزعة الأمن ستخلو سيناء من السياح .. وهو ما يسبب ضررا لبعض أبناء سيناء .
لقد أوهموا الناس في سيناء ، بمناطق صناعية وطفرة في التنمية بحيث تصبح كنمر أسيوي .. ومن أجل المستقبل السعيد ستكون سيناء أفضل من اليابان .. وسيكون أهاليها أغنياء وسعداء .. وسيعم السلام الربوع .. وصفق الناس وفرحوا بالكلام ، ثم استيقظوا على الأوهام ، واتهامهم بتلويث سمعة مصر بالخيانة .. وفى النهاية دفعوا حساب براءتهم في المعتقلات .. مع وضع سيناء كلها في معتقل ضخم من التشوية، والتحقير والإهمال.. رغم ان النظام عمل طوال ثلاثين عاما كذراع سياسي للصهيونية ومورد رئيسي لإسرائيل لخيرات مصر .
نحن هنا أمام انهيار بدأ عمليا مع بداية تحرير سيناء ، وربما تفهم الحكومة مالا نفهمه نحن .. لكن رغما عنا ، شئنا أم أبينا ، علينا أن ننظر للواقع المعاش، ونسأل : ماهى الخيارات التي نملكها لمنع انهيار ظل ثلاثين عاما يعمل عمله كالسوس ؟
هل نستمر في التعامل بأساليب ثبت فشلها ؟
أم علينا تبنى أسلوب جديد يتعدى نطاق الأوهام ؟



#سعيد_رمضان_على (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيناء تدفع ثمن الإهمال
- ملامح القهر والرفض في قصص سعودية
- الجسور الفلسطينية
- الحرب الأهلية بدأت بمصر
- تراث السلاطين في حكم الشعوب
- الثورة والسلاحف
- الثورات، وبهاء لحظات الميلاد
- ميادين التحرير
- تبرئة حسنى مبارك
- 8 يوليو وتصليح المسار
- صمت الليل – الجزء الأول
- صمت الليل – الجزء الثاني
- البدو
- الدستور بين المواطنة والدين
- فشل الثورة المصرية
- حق الإضراب والقمع التنموي
- حق إسرائيل في الغاز، وحق مصر في الكلام
- الدستور، البيضة أولا أم الفرخة ؟
- ديكتاتورية الديمقراطيين..!!!
- استيراد البطيخ و نماذج الحكم..!!


المزيد.....




- وسط أكوام الورود بالسعودية..الطائف تتحول إلى -عالم زهري- بلح ...
- -ألا يتعارض مع دورها كوسيط؟-.. السيناتور غراهام: لا أثق بباك ...
- تبدو كحورية بحر.. ديمي مور تخطف الأنظار في حفل افتتاح مهرجان ...
- من الاسكندرية إلى إثيوبيا، جولة الوداع الأفريقية لماكرون تحت ...
- قضية بتول علوش تشعل الجدل في سوريا.. هل يساهم إنكار الحكومة ...
- تجاهل محمد صلاح لمعجب مصري يثير موجة من الجدل
- كيف تمكنت السلطات الصحية من تحديد الراكب الأول الذي نقل فيرو ...
- غارات وإنذارات إسرائيلية جنوبي لبنان وحزب الله يرد
- حاول إحراق متجر فاشتعلت النيران به.. شاهد ما حدث لمشتبه به أ ...
- رصد ناقلة نفط صينية عملاقة تبحر في مضيق هرمز.. ففي أي ميناء ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد رمضان على - سيناء، استراتجيات وخفايا