أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد رمضان على - للشجن متعته














المزيد.....

للشجن متعته


سعيد رمضان على

الحوار المتمدن-العدد: 3545 - 2011 / 11 / 13 - 22:02
المحور: الادب والفن
    


للشجن متعته

لا أجمل من امرأة عاشقة
ولا أبهى من امرأة تقول لرجل تعشقه " أحبك "
بالقوة نفسها الذي يضمها في ليلة ماطرة ..
تتمنى أن تستطيع البكاء .. لا لأنهما في بيتهما .. بل لأنه بعيد ، وفتنة البكاء في البعاد لها متعتها .. والحنين الذي يجعل العواطف تعصف بالمسافات .. ينتظر في شوق موعده ..
ذلك الموعد الذي تنتظر فيه كلمة حب وضمة.. ونفس لاهث ينبض بالجنون .
في مساء لا يتكرر كل يوم .. يكون للشجن متعته ، عند اللقاء ..
ويصبح همها كيف تستنطقه ليمارس معها شجنها .. وليقول لها انه متشوق لها .. وليعانقها بالعنف نفسه وبالولع نفسه، اللذان تعشقهما فيه ..
حينها تتفكك ألغام الشكوك التي ساورتها في ساعات مضنية ..
ماذا يفعل في البعاد ومن يساير .. ومع من يضحك .. وماذا يفعل بنفسه في الغياب ..؟؟؟؟؟؟؟؟
وعندما يعانقها بعنفه المثير.. يختفي الشجن لكنه لا يبتعد .. تشعر به متربصا
في زوايا الظلال ... منتظرا فرصته عندما تأتى لحظات البعاد..
هذا الرجل الذي يرقص في قلبها .. على موسيقى عشقها ..
يحبها بطرب ويعشقها بشجن .. راقصا بخفة على كل أنغام الجنون ..
لا أجمل من امرأة عاشقة
ولا أبهى من امرأة تقول لرجل تعشقه " أحبك "
في ليلة ماطرة تتجمع فيها كل أنوع الغيوم .. تشعر به يدير كونها .. حينها تذوب فيه .. وترتل أمامه طقوس الحب .. وتسحبه ليسبح معها في بحار عشقها..
هو هنا .. بجوارها .. وفى أذنيها يهمس لها بعشقه ..
قال لها مرة : أنت البيت وأنت الحب
فردت عليه بالبهاء نفسه : أنت وطني
في ذاكرتها تحتفظ بتفاصيل اللقاءات ..
وفى الغياب تستدعيها، كأنها تحارب المحو كما تحارب الموت ..
تلك التفاصيل الشهية تثيرها .. كأنها في لحظات اللقاء نفسها ..
في وجوده يبدو لكل شيء جماليته .. يثير الشوق على أنغام الـتأوهات
ويمعن النظر في مساحات جسدها كأنه يراها لأول مرة ..
هذا الرجل الذي تعرف انه يريدها ، بالجنون نفسه الذي يحتويها .. تتوسد صدره كأنه وسادة أمان تمنحها دفء ساحر .. حينها يبدو شجنها جميلا كفرحتها ..
قال لها ذات يوم : تسمرني سمرتك
فذهبت إلى حبه كما تذهب إلى جنتها .. ولم يكن هناك اى خسارات .. والعمر نفسه ، معه ، كان مازال في بدايته..
هو بجوارها .. ممدا على ظهره، هو أشهى هكذا، تتوسد صدره كمهد .. وتطيل النظر لتضاريسه فتصعقها تيار رجولته ..
بذلك الشوق الممتطى بالجنون تستحثه للعناق..وتطلب منه أن يمنحها كل شيء
كأنها تجمع زادا يكفيها في البعاد ..
يندهش العشق نفسه من عشقها المشوب باللهفة .. ترتديه كما ترتدي سمرتها
وترقص على أنغامه كما براقص الجنون الجنون ..
يدهشها منه انه في مساء ملهوف ، استطاع أن يحيلها لأنثى عاشقة .. تتأمل مساحات جسدها بتمعن ، على رائحة رجولته ..
كيف استطاع في لحظة ما .. أن ينتزعها من حياتها .. ويشكلها في أتون ناره
العصية على الإطفاء ..
أم هي رغبتها الخفية لتكون عاشقة .. تشعل النار تحت ناره بشكل خفي .. وتضرمها كل يوم بنار أنوثتها ..
ذلك أن العشق عندها هو الطريق لجنتها .. ويحلو لها التحايل على كل شيء لتكون فيها..
في مساء لا يتكرر كل يوم .. يكون للشجن متعته
لا أجمل من امرأة عاشقة
ولا أبهى من امرأة تقول لرجل تعشقه " أحبك "



#سعيد_رمضان_على (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبادة الشيطان حول الأهرام
- بين همستين
- مساء خاص للوداع
- بجنون ملتهب
- مرواغات المطر
- بين رغبتين
- رسائل إلى ميسون
- جمعة تغييب الوطن
- الثورة في مصر مصالح ومناصب ..!!
- الأطماع الصهيونية في سيناء
- هل يغيب الوطن من جديد ؟
- أحرار في بلد حر ..!!
- البدو، حق الهوية والمواطنة
- السينما المصرية والإعاقة
- هوامش على دفتر السفارة الإسرائيلية
- إسرائيل، ودعاوى الهزيمة
- موسى الدلح ، بدو سيناء والبحث عن حق المواطنة في مصر
- سيناء، وأوهام التعمير
- المجتمعات البدوية، تراث وثقافة
- مصر، بين الحواة والمهرجين


المزيد.....




- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...
- شفيدكوي: الثقافة وسيلة لتخفيف التوتر في العلاقات الدولية
- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...
- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...
- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد رمضان على - للشجن متعته