أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل علي عبيد - طوافات عرفانية (2) لذة الحيرة














المزيد.....

طوافات عرفانية (2) لذة الحيرة


عادل علي عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 3672 - 2012 / 3 / 19 - 09:40
المحور: الادب والفن
    



العيون الساكنات كمدن واجمة ، او قرى هامدة / مساحات تتجاهل معالمها / وتعبر أبعاد خرائطها / تفصح جغرافيتها عن أحداث محتدمة / في وحل النفس تطمس شخوصنا / تبان هزائمنا وهي تدلل عن تاريخ صفحاتنا الحمراء والصفراء / ونحن نوغل بانتهاك عوالمنا وإفشاء أسرارنا المطلقة / البوح بمدركاتنا الهائمة جعلنا نعتمد صمتنا الغائي وهو يرجح العزوف / وينسخ أسطورة القلوب السليمة الغضة / التي راحت تتسابق على نزعاتنا وتعلن عن نيل الجائزة / عندما تتحرك كرات عيوننا ندرك سر أسرارها / وما يختبئ خلف تلالها الواسعة / وجبالها المنيفة / بصيرتنا التي تخلو من أدران طوافنا / طوافاتنا التي تخلف دخاننا الذي التي يعكس صورة انتكاساتنا / لم تستكن طوافاتنا او تقنع وغدت كالتوصيات التي يفرضها العقل / الأفكار حبال مشانقنا تلوح بآفاقنا / في مناجات نفوسنا / ودعوات وتضرعات مناسكنا / ونداءاتنا الحرى نستحضر ذلك الهاجس الذي يزاحم العقول / عيونه التي تتربص وجودنا / التي تلاحقنا وتستفحل تحديقاتها في زمن السكينة / تنشر كشافاتها على مواطن اليقين / حتى تغدو الروح صحراء جديدة / تبقى بكارتها عصية على من يخترقها / لم تطأها أقدام السالكين / ولا غمرات الخائضين / رمالها ، حصياتها لا تستقر في مساحة او زمان / او حتى تنتظر أخواتها / مناجاتنا ، دعواتنا ، تضرعاتنا ، نداءاتنا هي هروبنا من أنفسنا / أخيرا ستحط يوما خلف تلك المثابة المنشودة والشاخصة لا محالة / هذه الصيرورة من افرازات الفكر ومخاضات العقل ستحط فينا بين جبهات متقاتلة محتدمة لا تنفك صراعاتها ولا تشبع من دماء / إن هروبنا نحو داخلنا / يفضي إلينا / مسافاتنا التي تقطعها العقول وتطويها القلوب تتجه نحونا / ثق سيدي أن أقسى وأقوى الجبهات التي تواجهنا تشخص فينا / وتقبع وتستقر داخلنا / نحن المذنبون الجاحدون المتجذرون بالخطيئة والموغلون في الإثم / ذلك النوال المتمخض من رياضتنا / الذي يزاحم اللذة / ويزيح نرجسيتنا / إن رحلتك ستستمر معمدة بالمنغصات وعامرة بالمطبات والحؤول / مناجاتك مشفوعة بأصواتك التي تجيب / ودعواتك تحمل مفرداتك / ودعواتك تفيض من قلبك / والنداءات عبارة لطالما الفتها / ولكن هناك من يقيس حالة رجاحتك في تغليب القطع على الظن واليقين على الاحتمال / في فورة تلك الملابسات / وهداة الصخب / نكون أنت وأنا كفقاعة تنتظر انتحارها / فليس سوى الهواء المهيمن على عالم الفقاعة / ليس سوى الهواء الذي يحدد مدى تلوينها (1) وثقل درجاتها / فمتى نصل أعتاب التمكين ، ودرجة القرار / متى ؟ / الوصول هنا حالة من استحالة عقيمة / وضرب من مغامرة أكيدة / الرياضة مطية نوالنا / والنول عسير هذه المرة / مقوم باللذات العلى والمقامات الفضلى والدرجات السامية / ..../ .
في جوف الليل تنشط بنيات أفكارنا / لتعلن عن هزائمنا / ونحن نزيد في الحيرة / نغص بها / لتصبح هزائمنا نصرا ما بعده نصر / وفتحا مبينا يمهد لنا الدخول نحو عوالمنا / بين اتحادنا والحلول تقفز من تلك الأسئلة الشاردة الواردة وهي تتحرانا / وفي وقت تغادرنا الأجوبة وتعترينا حيرتها .

(1) التلوين : اصطلاح عرفاني يعني تلوّن الفرد وتحوله من حالة إلى أخرى



#عادل_علي_عبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طوافات عرفانية (1) صوم الكلام
- فاضل حسن الكعبي ..غربة الموت أم موت الغربة
- وقائع الجلسة المفتوحة التي عقدها مركز معلمات وتطوير الأعمال ...
- طفوف (6)
- شهادة لآخر الجنود المنسحبين
- طفوف (5)
- اخيرا مات محمود واقفا
- طفوف 4
- طفوف (3)
- طفوف (2)
- طفوف (1)
- كتاب الحوارات - لعبة التضاد
- كتاب الحوارات ( بقايا الأثر)
- كتاب الحوارات (اقتفاء الطيف)
- 100قصة من 6 كلمات
- ادباء المزاح والضحك والسخرية
- بقايا سخام
- وطء على الجمر
- هناك في القبر
- الرصيف الثقافي


المزيد.....




- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل علي عبيد - طوافات عرفانية (2) لذة الحيرة