أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - متيم أنا














المزيد.....

متيم أنا


عبد الله عنتار
كاتب وباحث مغربي، من مواليد سنة 1991 . باحث دكتوراه في علم الاجتماع .


الحوار المتمدن-العدد: 3671 - 2012 / 3 / 18 - 21:35
المحور: الادب والفن
    


متيم أنا

متيم أنا.

متيم أنا.

لقد قلت بأنني متيم.

نعم.

ولهان أنا.

محب أنا.

متأنسن أنا.

رومانتيكي أنا.

كينوني أنا.

متيم أنا.

لقد أحسست هذا المساء بأنني متيم.

أنني عاشق ولهان.

محب للحياة.

محب لأيروس.

كاره للتناتوس.

متيم أنا.

موجود أنا.

كيف لا؟؟

وذاك الوجه الجميل يرمقني.

وتلك العيون البريئة تتابعني.

كيف لا؟؟

كيف لا؟؟

كيف لا؟؟

لقد أفعمتني بالطاقة.

وصدت شبح الموت الذي يطاردني.

لقد أخرجتني من البئر الغائر.

ومدت إلي يدها الوديعة.

لتنقذني.

لتسعفني.

ما أحوجني إلى الإسعاف.

ما أحوجني إلى الإنقاذ.

إلى الإحساس بالحياة.

كيف لا؟؟

وذاتي تعود من بعيد.

من بعيد.

من بعيد.

التي تلوح في الأفق العميق.

متيم أنا.

متيم أنا

متيم أنا.

لقد أحسست هذا المساء أنني متيم.

أن كينونتي انبثقت في فضاء التموجد.

كيف لا؟

وتلك الإبتسامة البريئة.

العميقة الإحساس.

تعبر عن ذاتها بكل فرح وسرور.

بكل غبطة وحبور.

ما أجمل الحياة!

ما أجمل الإبداع!

لقد رأيت هذا المساء.

في ذاك المكان.

في تلك الساحة.

بالقرب من تلك الكراسي.

أمام تلك الحشود.

حيث الإكتظاظ.

حيث الصراخ.

حيث القيل والأقوال.

وجها جميلا.

عقلا مفعما بالسؤال.

يشبه لوحة فنية.

محبكة.

على طراز رفيع.

متيم أنا.

متيم أنا

متيم أنا.

لقد أحسست أنني متيم.

ومن حقي أن أكون متيما.

سيحصل لي الشرف إن كنت متيما.

حينئذ سأولد من جديد.

سأتحرر.

سأثور.

على قيودي.

على تحجري.

على لا إنسانيتي.

حينئذ سأولد من جديد.

سأكتشف كينونتي.

تلك الكينونة التي طالها الظلام.

طالها الموت والعذاب.

تلك الكينونة الجوفاء.

متيم أنا.

متيم أنا.

سأنفجر.

سأتحول إلى شظايا.

عندئذ سأتحول إلى إنسان جديد.

جديد كل الجدة.

متيم أنا.

متيم أنا.

إنسان أنا.

فرد أنا.

متحرر أنا.

متفهم أنا.

محس أنا.

كائن أنا.

موجود أنا.

ثائر أنا.

متقبل أنا.

منصت أنا.

ملاحظ أنا.

متماهي أنا.

ضعيف أنا.

قوي أنا.

متيم أنا.

متيم بالحب.

والرومانسية.

لست آلة.

لست شيئا.

أنا إنسان.

إنسان الأرض.

من الأرض وإلى الأرض.

يحب الأرض.

يحب إنسان الأرض.

إنسانة الارض.

متيم أنا.

بها.

متيم بذاك الوجه الجميل.

الذي رأيته هذا المساء.

في ذاك المكان.

في تلك الحافلة.

بئيسة هي الحافلة.

عدوانية هي الحافلة.

مظلمة هي الحافلة.

لكن ذلك النور.

تلك الشمعة.

ذلك القمر.

الذي ينير بابتسامته.

أخرجني من النكبة.

إلى النكبة.

من الورطة.

من المتاهة.

من اليأس.

جعلني مبتهجا.

مسرورا.

مشحونا بطاقة الحياة.

إحمرت وجنتاي.

خفق قلبي.

حضرت اللغة.

حضرت الكلمات.

حضر التعبير.

حضر الوجود.

متيم أنا

متيم أنا.

بتلك الشمس الوهاجة.

بذلك العقل المنير.

الذي جذبني.

كالمغناطيس.

بقوة.

بعنف لطيف.

وديع.

لا أعرف.

لا أعرف.

متيم أنا

متيم أنا.

لكنني مرتاح إليه.

مسرور إليه.

وكأنه هو أنا.

وكأنني أنا هو هو.

لا أعرف.

متيم أنا .

لا أعرف.

متيم أنا.

بلا حدود.

من أجل ذلك الوجه الجميل الذي رأيته هذا المساء .

متيم أنا...



عيد الله عنتار (الإنسان)

الجمعة 16/03/12

بنسليمان.

تحية إلى الرفيق يونس



#عبد_الله_عنتار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آه أيها الرحيل
- لحظات لا تنس
- حبيبتي فينوس
- تقلونات
- الموت في بني كرزاز
- مدرستي السادية
- من الطريق وإلى الطريق(ملاحظات)
- شمس الثورة
- رغما عن أنفكم إنني موجود
- ملاحظات من الواقع السليماني
- طقس صلاة العيد الأضحى وجدلية الحضور والغياب بين المعنى واللا ...
- تأملات كرزازية
- البرتوش(عمل وصفي)
- ذاكرتي والطفولة - طفولتي والذاكرة
- جولات نقدية...من الشارع السليماني!
- يوميات طفل قروي كرزازي (1)
- إكتشاف الحب-جبران خليل جبران-تعريب:عبد الله عنتار ‏‏
- دعوة للنضال من أجل الحرية والإنسانية
- أبو العلاء المعري-إحترام الحياة-تعريب :عبد الله عنتار
- النظرة الأطفالية في المجتمع الكرزازي:(تعبير عن الوجود و مواق ...


المزيد.....




- -GigaAM- الروسي يتفوق على OpenAI وNvidia في أداء المهام بالل ...
- هوليوود تعود إلى أمريكا.. استراتيجية ترامب الجديدة تُعيد رسم ...
- مصطفى الخاني يعلن تعرضه لتهديد ويخاطب -الصندوق السيادي السور ...
- مخرج لاتفي يفوز بجائزة كبرى قدرها 400000 يورو في مهرجان أفلا ...
- تحرك برلماني بسبب “انقطاع الكهرباء” وتوقف الأنشطة المسائية ب ...
- -الموجة التاسعة- تستعيد بريقها بعد ترميم شامل في المتحف الرو ...
- وزير الثقافةوالسياحة: معركة استعادة الدولة لن تتوقف حتى تحري ...
- أكتوبر في الذاكرة الموسيقية: كيف صاغ الإبداع المصري عبور اله ...
- الشتات الفلسطيني.. كيف تحول الألم إلى مصدر للثقافة والمقاومة ...
- هوليوود تنقلب على عمالقة التكنولوجيا في موجة من الأفلام


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - متيم أنا