أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - لحظات لا تنس














المزيد.....

لحظات لا تنس


عبد الله عنتار
كاتب وباحث مغربي، من مواليد سنة 1991 . باحث دكتوراه في علم الاجتماع .


الحوار المتمدن-العدد: 3665 - 2012 / 3 / 12 - 03:50
المحور: الادب والفن
    


تناول الكثير والكثير؛تاركا خلفه القطيع؛الذي هو بالنسبة إليه كالعار المعلق على الجبين.تسلل خفية لكي لا يراه أي أحد عبر الدرب الطويل الذي يفصل البلاد المهدورة،وأغصان الصبار الشائكة،ثم إنطلق يجري بسرعة فائقة؛بين إرتطام رجليه،وسقوط نعاله تارة،وصراعه الأبدي مع السروال الفضفاض؛الذي يحاول أن يسقط تارة أخرى؛هذا الأخير كان حجمه كبيرا؛إذ أنه لا يتوافق مع جسم نحيف،وعينه على الزملاء الذين لازالوا أسرى؛إذ لا أحد فيهم قد خرج من تلك القلاع الحصينة.

من إن تخلص من رقابة الكاميرات المنصوبة؛نظرا لإنشغال أصحابها بأنشطتهم حتى جلس تحت شجرة الكالبتوس الوديعة مستنيخا بظلالها الوارفة التي تتموقع في مكان متميز لرؤية الرفاق ما إن تحرروا من الأغلال الحديدية.

ملعب المركانة بالبرازيل في غضون 2014 غاص بالجماهير؛ها هو يتأهب للدخول إلى أرضية الملعب وراء تصفيقات الأنصار الذين جاؤوا من المغرب خصيصا لمساندته في هذه المهمة التي يمثل فيها منتخبه الوطني؛إنطلقت المقابلة التي يخوضها هذا الفتى،وسنه لا يتجاوز 23 سنة ضد أبطال السامبا.

أثناء إستلامه أول كرة؛تخلص من ثلة من المدافعين،وسجل هدفا رائعا أذهل الجمهور المتواجد،وقبل صافرة نهاية شوط المباراة الأول؛تلقى تمريرة إنفرد من خلالها بالحارس،وحينما أراد أن يصوب؛داهمته كومة من النمل أطلقت إحداها لسعة حادة أفاقته من سباته،ثم وجه نظرة رأى فيها أولائك متوجهين نحو الأسفل المشؤوم.

ململ رأسه ذات اليمين،وذات الشمال،فوقف مستقيما،وانطلق صاعدا نحو الأعلى متحسرا على تلاشي اللحظة الموعودة؛صعد بضعة أمتار في الصخرة الشائكة؛غير أنه سمع صوتا يأتي من بعيد،فاخنبأ إلى حين زواله،شرع العياء يدب في الأقدام الصغيرة،فتخلى عن هذا المارطون الطويل،وفضل التوجه إلى اليسار تاركا خلفه الغابة بأغصانها المتشابكة المخيفة.

عادت صورة ملعب المركانة بادية على وجهه،فتمثل نفسه في منصة التعليق تسمعه الملايين،وشرع في ذلك غير آبه بلسعات الأشواك،وإرتطام رجليه بالأحجار.






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,247,336,887
- حبيبتي فينوس
- تقلونات
- الموت في بني كرزاز
- مدرستي السادية
- من الطريق وإلى الطريق(ملاحظات)
- شمس الثورة
- رغما عن أنفكم إنني موجود
- ملاحظات من الواقع السليماني
- طقس صلاة العيد الأضحى وجدلية الحضور والغياب بين المعنى واللا ...
- تأملات كرزازية
- البرتوش(عمل وصفي)
- ذاكرتي والطفولة - طفولتي والذاكرة
- جولات نقدية...من الشارع السليماني!
- يوميات طفل قروي كرزازي (1)
- إكتشاف الحب-جبران خليل جبران-تعريب:عبد الله عنتار ‏‏
- دعوة للنضال من أجل الحرية والإنسانية
- أبو العلاء المعري-إحترام الحياة-تعريب :عبد الله عنتار
- النظرة الأطفالية في المجتمع الكرزازي:(تعبير عن الوجود و مواق ...
- مامعنى الإنفعال؟- فريدريك نيتشه- تعريب:عبد الله عنتار
- عظمة الإنسان - بليز باسكال-تعريب:عبد الله عنتار


المزيد.....




- فنانة عربية تنسحب من لقاء على الهواء بمجرد ذكر اسم زميلة لها ...
- -أنا أول فتاة كسرت القاعدة-... فنانة سعودية تثير ضجة عبر موا ...
- فنان سوري يجسد مدينة تدمر بمجسم منحوت
- البابا شنودة الثالث والأب متّى المسكين.. قصة التلميذ والأستا ...
- النبوغ المغربي…هكذا يتحدث العالم!
- موقع أكدها واتحاديون نفوها: هل غضب لشكر من مرور حسناء عند ال ...
- البيجيدي ينهزم في «غزوة» القاسم!
- مدير «البسيج»: جماعات الساحل تدرب أتباعها عبر الأنترنيت
- كويتي مفقود في أمريكا منذ ربع قرن يعود لأهله بفضل حلم مع فنا ...
- -تعويضات كورونا- تشمل مهنيي الثقافة والإبداع


المزيد.....

- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - لحظات لا تنس