أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسعد البصري - الحكمة من أفواه المجانين














المزيد.....

الحكمة من أفواه المجانين


أسعد البصري

الحوار المتمدن-العدد: 3668 - 2012 / 3 / 15 - 15:01
المحور: الادب والفن
    


اللعبة أصبحت حياتي
الإنفصام عميق بين هذا الذي يتكلم وبين هذا الممدود على الكنبة
السادسة صباحاً و الهدوء أعمق من الفلسفة
كائنات تطفو على السطح وتَمسك بي
مطعونة في الصميم وجهها محروق و فمها بلا أسنان
أرى رجلاً هارباً من اللغة يُحيطُ به أسرى
قتيلاً مسمولَ العينين يتكلم بلا ضوابط
الرجل الذي أطعمته عشر سنوات خارج الثقافة
حرمته الكتابة ... زوّجتُهُ فأنجب و طَلَّق
نام في الشوارع و في أحضان عشيقاته
لبس و تعرّى ثمّ لبس و تعرّى
يعود نظيفاً من زوجاته و عشيقاته و ذريته
يتمدد على الأريكة حتى الصباح بلا أصدقاء
الحثالات التي تَعَرَّف عليها
أَفِلَتْ كما أَفِلَ كوكبُ ابراهيم
ذابتْ كقبضة ثلجٍ صغيرة في يد صبيّ
يرميني دهري بالأرزاء
ما هي الأرزاء ؟
هذه الأيام يومٌ واحد يتكرَّرُ كبندول بسيط جداً
كأن الكتابة إلهٌ يتمضمض عمري في خلودهِ ثم يبصقه
الأرزاء ؟ ما معنى هذا ؟
أعضائي تتحرك و حواسي تعمل لحساب شيءٍ آخر
لا علاقة له ببقائي وارتحالي
أعمى حقاً لا أرى رأياً بنفسي بل بلغتي
كأنها عصاي أتلمَّس بها كلَّ شيء
حتى جسد حبيبتي
الرجل الغريب هو هذا المُمَدَّد على الأريكة
أنا تركةُ نفسي و ميراثٌ لا قيمة له
ديونٌ من العداوات أقضيها كتابةً
ينظر إليَّ بعيونٍ دامعة يقول : أنقذني
مطرٌ قديمٌ يجري من البصرة تحت ثلوج متراكمة من كندا
هكذا تسفح طفولتي تحت الصقيع
أقسو و أَرِقُّ بالثّلجِ والمطر
لا شيء يستحقني
لا شيء يُفسِّرُ سِفاحي على الحروف
الرنين في أُذنيّ يعلو كطيور قديمة في صباح قديم
مُغلقٌ بالسكين و مفتوحٌ بالسّكّين فمي ألم ٌ دائم
أبيع و أشتري بلا ربح ولا خسارة فقط لأتحسَّسَ العناء
معدتي تتهدل من الخمر و كذلك صمّامات قلبي
أضحك بلا سبب من قلة الأدب
وأبكي بلا سبب من قلة الحظ
يداي مفتوحتان فوق البحيرة
كيف أتحمل مسؤولية نفسٍ لا أعرفها ؟
لكنك أقرب إليها من حبل الوريد
قهقهات الشياطين تملأ حروفي
كأنها خمرٌ رخيصة في معدةٍ فارغة
لا تأخذوا الحكمة من أفواه المجانين
ولا تأخذوا المجانين إلى أفواهكم

وَلَقَدْ أهزَلتُ حتّى مَحَتِ الشّمسُ خياليْ
وَلَقَدْ أَفْلَسْتُ حتى حَلَّ أكْليْ لِعياليْ
أبو الشَّمَقمَق



#أسعد_البصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإنسان حيوانٌ صامت
- أهمية الشعر و جدواه
- وطني سفسطة و سفسطائيون لا يمكن دحضهم
- نخاس الشعراء
- عيد الحُب
- واحسيناه
- الأبد
- الطائفية في دقيقة واحدة
- شعر غامض و تقارير واضحة
- الجحيم
- صدر المسجد
- ابن عُرس
- نصف مُطرب نصف رادود حُسيني
- الكتابة فوق الجُثث
- الذّبح المقدّس
- الرّادود باسم الكربلائي أكثر عقلانيّةً منّي
- عازف اللّيل
- الرّنين
- صوتُ الشَّرق
- الأدب


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسعد البصري - الحكمة من أفواه المجانين