أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - ليسَ دِفاعاً عن - زينة التميمي -














المزيد.....

ليسَ دِفاعاً عن - زينة التميمي -


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3660 - 2012 / 3 / 7 - 22:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مليارات الدولارات الأمريكية ، جرى التلاعُب بها ، ونهبها وسرقتها وتهريبها ، خلال السنوات التسعة الماضية ، بإعتراف الإحتلال الامريكي وَجِهات حكومية عراقية رسمية مُهمة والمنظمات الدولية .. ناهيك عن سرقة النفط شمالاً وجنوباً ، والصفقات الضخمة المشبوهة في عدة مجالات ولا سيما التسليح والمواد الغذائية والكهرباء . ومن أشهَر الأمثلة على ذلك ، قضية وزير الدفاع الأسبَق [ حازم الشعلان ] والمُتهم مع وكيله ، بسرقة حوالي المليار دولار ، ووزير الكهرباء الأسبق [ أيهم السامرائي ] المُتهم أيضاً بلفلفة أكثر من مليار دولار ! . المِثالَين أعلاه ، هُما نموذج فقط ، لكيفية إدارة الاموال الكبيرة في العراق الجديد في السنوات المنصرمة ، وفي كافة القطاعات ، إذ ان قضايا الفساد التي تبلغ فيها ، المبالغ المنهوبة ، بضع مئات من ملايين الدولارات في كُل قضية على حِدة .. كثيرة وكثيرة جداً ، ومن بينها ملفات وزارة التجارة ووزيرها " عبد الفلاح السوداني " ومَنْ قبله ومَنْ بعده ، وكذا وزارات الكهرباء والصناعة والتربية وغيرها... والادهى من ذلك .. هو كيفية [ التعامُل ] مع المُتهَمين ، المطلوبين من قِبَل القضاء .. ومدى السهولة التي ، إستطاعَ بها هؤلاء المجرمين ، من التمّلُص من المُحاسبة ، و [ الخروج ] .. نعم الخروج وليسَ الهروب ، من العراق ! ..
كُل هؤلاء " الرِجال " المُتهَمين ، هُم قادة ومسؤولين كِبار في الاحزاب الحاكمة ، ومعظمهم يحمل قبلَ إسمه ، ألقاب ، مثل : الدكتور ، المُهندس ، الحاج ، السَيِد ، معالي ، سماحة ...الخ . لم يُقّدَم أحد منهم " فعلياً " الى المحاكمة ، لم يُسجَن أي منهم ، لم تُستَرَد أية اموال بعد كُل هذه السنين .. لم تُبادِر الجهات المعنِية بِمُطاردتهم " بِجِدية " بالتعاون مع الانتربول الدولي ، او عبر الإتفاقيات الثنائية مع الدُول ..
فقط ، شُحِذَتْ كُل الأسلحة لدى الحكومة والبرلمان ، ونشطتْ الهيئات للإتصال مع الاجهزة الدولية ، وسابَقَتْ الزمن ، من أجل القبض على الجُناة ، في قضيةٍ واحدة فقط !.. ألا وهي قضية [ زينة سعود التميمي ] .. الموظفة في أمانة بغداد ، والتي سرَقتْ ما يُقارب العشرة ملايين دولار ، من شباط 2008 ، لغاية إكتشاف القضية قي نهاية 2009 . نعم قامتْ هذه [ المرأة ] بتزوير الصكوك ، وإستغلتْ إهمال بعض الموظفين في الامانة والبنك ، وإشترتْ عقارات في بغداد بِمساعدة أقرباءها ، وحولتْ حوالي المليوني دولار الى أحد المصارف في الاردن . وإستطاعتْ بعد كشفها وإلقاء القبض على زوجها وبعض أقاربها ، الهروب الى لبنان عن طريق مطار السليمانية . هذا هو موجز قضيتها .
خلال أسابيع معدودة ، فقط ، قام الأنتربول الدولي ، وبالتنسيق مع الجهات العراقية ، بالقبض على " زينة التميمي " في مطار بيروت . وتم إلقاء القبض على شقيقها في دمشق ، وجرى إسترجاع الاموال من الاردن ، وبيعتْ العقارات في بغداد واُستُرِدتْ ، معظم الكمية من المبلغ الكُلي . وسُدتْ القضية في مطلع العام 2010 ، حيث حوكمتْ " زينة " في بيروت ، بتُهمة الدخول الى لبنان بجواز مُزّوَر .. بل أنها سُلِمتْ الى السلطات العراقية ، قبلَ أيام !.
لاحِظوا سُرعة الاداء ، وجدية الإجراءات ، والردع الفوري .. في قضية " صغيرة " نسبياً حسب مقاييس الفساد العراقية ! .. إذ ما قيمة عشرة ملايين ، أمام مئات المليارات المفقودة ؟ .. أن المسألة أيها السادة ، هي ان الجاني هُنا : [[ إمرأة ]] !! .. صّدقوا او لا تُصّدقوا .. ليسَ دفاعاً عن " زينة التميمي " ، فهي مُدانة على أية حال .. لكن لماذا لم يُقبَض على أيٍ من " الرِجال " الناهبين للمليارات ، السارقين لأموال الشعب ؟.
.........................................
حتى في التعامُل مع ملف الفساد المالي والإداري ... يجري [[ التمييز ]] ضد المرأة بِكُل وقاحة !.



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللُص يضرُط مَرّتَين
- الأبنية المدرسِية
- ألوضعُ ليسَ .. آخر حَلاوة
- العَجَلَة من الشَيطان
- الذي يَسْتَحِق العَيش
- المسؤولين العراقيين وشَجرة الجّنَة
- مَجلس النواب وعَودة حليمة
- الطلاق .. محلِياً وفي المهجَر
- الشعارات الخَطِرة
- لَعّلَ وعَسى
- التُفاح المُحتَضِر في دهوك
- المرحلة الحمارية والمرحلة القردية !
- معارِك آيات الله ، على السلطةِ والنفوذ
- سوريا .. فوضى ومُستقبلٌ غامِض
- دولةٌ في مَهبِ الرِيح
- على هامش زيارة الحكيم الى تُركيا
- تنعقِدُ القِمّة ... لاتنعقِد القِمّة
- الديك والدجاجة
- إمرأةٌ من بغداد
- مُستشارون وخُبراء


المزيد.....




- انتقادات استباقية من ترامب للمحكمة العليا قبل نظرها تقييد -ح ...
- ناشطون يعلقون صورة الأمير السابق أندرو في متحف اللوفر
- المالكي يثبت قواعد لعبته السياسية: لا نية للانسحاب.. وتوازن ...
- بعد -عمليات توغل متكررة-.. الحكومة التشادية تغلق حدودها مع ا ...
- -لأننا إيرانيون-.. عراقجي يردّ على -تعجّب- ترامب من عدم استس ...
- أربعة سيناريوهات محتملة لتوقيت الضربة الأميركية ضد إيران
- مستوطنون إسرائيليون يُضرمون النار بمسجد -أبو بكر الصديق- في ...
- توقيف مراسل DW بإسطنبول .. دعوات في ألمانيا لاستدعاء السفير ...
- البرلمان الأوروبي: تعليق تنفيذ الاتفاق التجاري مع الولايات ا ...
- النسيان المتكرر.. متى يصبح خطيرا؟


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - ليسَ دِفاعاً عن - زينة التميمي -