أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامي بزيع - المرأة والغناء














المزيد.....

المرأة والغناء


كامي بزيع

الحوار المتمدن-العدد: 3645 - 2012 / 2 / 21 - 18:48
المحور: الادب والفن
    


متى بدات المرأة بالغناء؟ سؤال يبدو مفيدا في هذه الايام ، فالمؤكد ان الموسيقى كانت تستخدم منذ فجر الانسانية في الصلاة ولا تزال الى الآن معظم الاديان تستعمل الترانيم في طقوسها الدينية ، وقد استعملت الموسيقى لاحقا في الحروب ومن ثم شاعت الالحان للهو والطرب .ولكن متى بدأت المرأة بالغناء؟
تغنى العرب في جاهيتهم بانواع الغناء كلها ، وكان غناؤهم على ثلاثة اوجه: النصب ، والسنِّاد والهزَج. اما النصب فغناه الركبان والفتيان ، وهو الذي يقال في المراثي ومنه كان اصل الحداء. اما السناد فهو ثقيل ذو ترجيع ، كثير النغمات والنبرات. اما الهرج فالخفيف الذي يرقص عليه ويترافق بالدف والمزمار .
والجاهلي وان كان قد تغنى، فالغناء في ايامه كان جله من اختصاص النساء ان لم نقل انه كان محصورا عليهن فقط ، فهن اللواتي يغنين في الاحتفالات الدينية وفي حالة الحرب والحض عليها وفي استقبال البطل المنتصر وتكريم الشاعر النابغ وفي مجالس اللهو والانس والمآتم والاعراس.
وتفيد الاساطير العربية ان اول من شدا بالغناء من النساء قينتان لمعاوية بن بكر احد العماليق الأُول. ثم ذاع الغناء على أثرهما بين القيان ، لانهن كن يغنين الشعر العربي بالالحان الفارسية واليونانية .
ويقال ان اسم احداهما كان يعاد والاخرى يماد وقد لقبتا "بجرادتي عاد" وهما اول من غنى في الجاهلية حتى ضرب بهن المثل فقيل لمن كان لاهيا في نعمة ودعة تركته تغنيه الجرادتان...
اما الغناء الذي لم يتخذ فنا ومرتزقا فقد كان معروفا عند حرائر العرب قبل الجرادتين اي يعاد ويماد ، فان نساء العرب كن يغنين الصلوات لآلهتهن ، لان العرب كانت تخص النساء المقام الافضل في الاحتفالات الدينية خصوصا ان الآلهة كانت انثوية :اللات والعزى ومناة ، اضافة الى الغناء كانت النساء تقمن بالرقص الديني ، خصوصا العذارى ، اللاتي يرقصن حول الصنم ، وهذا الرقص يترافق مع الغناء في اغلب الاحيان.
حتى ان العرب كانوا اذا خرجوا الى الحرب أخرجوا معهم آلهتهم في قبابها ، ترافقها المغنيات على ظهور الجمال ، يحرسنها ويحمسن الرجال بالاحتفال الديني الذي يقوم على العزف والغناء.
وكان الغناء الحربي او ما يسمونه المشجع من شأن النساء ، لما في اصواتهن من تأثير في نفوس الرجال ، وهذا الغناء ربما اشتق من غناء الصلاة لان العرب كانوا كسائر الشعوب يصلون لآلهتم قبل ذهابهم الى الحرب لتنصرهم على اعدائهم ويرقصون في حضرتها (اي الآلهة ) الرقص الحماسي ، فانقلب هذا الغناء مع الايام الى غناء حربي. ولم يكن يثير حماسة الرجال وبسالتهم أكثر من غناء النساء.
كما كان غناء الندب والنواح من شان النساء ، فقد ناحت الحرائر العرب على قتلاهن والنواح والندب ضربان من الغناء المحزن وقد كان هنالك نوادب ونوائح مستاجرات ينحن في المآتم كما كانت القيان تغني في الاعراس ، كان الغناء للحزن كان من حق النساء الحرائر اما الغناء للهو والفرح فكان للقيان ومن هنا اعتبر الغناء الحزين اكبر قيمة من الغناء الذي يدعو للفرح وللرقص.
واذا كانت نساء العرب قد استأثرت بالغناء فقد كان من شانهن كذلك العزف، فعزفن على آلات عديدة كالطبول والفوف زالصنوج والمزامير والطنابير و وكان العرب يسمون العود كِرانا والعوادة كَرِينة.
وتقول اساطير العرب ان اول من صنع العود هو "لامك بن قابيل" اي قايين بن آدم وبكى به على ولده .
ويستدل من هذه اللمحة التاريخية الوجزة عن الغناء ان المرأة العربية عرفت الغناء منذ اقدم العصور فكان وسيلة من الوسائل العديدة التي اتقنتها المرأة للارتقاء بمجتمعها واستحداث الابتكارات كما في مجالات عديدة، حيث كانت تعتبر نفسها معنية بالدرجة الاولى في تحفيز المجتمع نحو الشجاعة والجمال والحب، وهي لا تزال سائرة على هذا المنوال.



#كامي_بزيع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طزاجة الكلمة
- الطعم المالح
- حدود الجسد العربي
- الموضة الخضراء
- جدي
- المرأة والليل
- ايها الكتاب
- لماذا تسمى المراكب ؟
- واكثر
- زمن المرأة قادم
- التحرش الجنسي
- الرجولة والانوثة
- لماذا تعود الى احلامي
- مساحة الانسان
- على المائدة
- حصان طروادة
- برامج الواقع والثورة العربية
- بك اولد من جديد
- المرأة ابتكرت التكنولوجيا والزراعة والفخار
- ايفا فورست


المزيد.....




- من غزة إلى واشنطن.. ريتشارد فولك يرثي عدالة العالم المحتضر
- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- قهوة منتصف الليل -شهد العلقمين-


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامي بزيع - المرأة والغناء