أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نارت اسماعيل - همسات في عيد الحب














المزيد.....

همسات في عيد الحب


نارت اسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 3638 - 2012 / 2 / 14 - 16:00
المحور: الادب والفن
    


يمر عيد الحب حزينآ على بلدي
يمر مثل المتلصص، خجولآ، يخفي وجهه خلف جدران البيوت المحترقة
كنت قد عاهدت نفسي ألا أغازل حبيبتي حتى يرحل الأشرار
كيف أقول لها أحبك وهناك معذبون خلف الأسوار؟

يخجل الإنسان من نفسه، يخجل لأنه إنسان
يتمنى لو كان حشرة، شجرة، صخرة، أي شيء سوى إنسان
يعيش الإنسان مجللآ بالعار لكونه إنسان
يخجل إن تكلم، إن صمت ، إن ضحك
يشعر بالخجل لأنه يتنفس وهناك في أحد الأقبية أناس محرومون حتى من البكاء
محرومون حتى من الصراخ، محرومون حتى من الشعور بالألم

أعتذر منكم أيها المعذبون في بلدي ولكن كيف يمر عيد الحب ولا أقول لرفيقة دربي: كم أحبك؟

زوجتي صعبة المراس
مع أنها كثيرة المرح، مشرقة الوجه، مبتسمة معظم الوقت، إلا أنها تجد صعوبة في إظهار مشاعرها نحوي، مهما ألقيت عليها من قصائد الغزل والاطراء فإنها لا تظهر مشاعرها وتتظاهربعدم الاكتراث
لا أدري إذا كانت تفعل ذلك عن قصد لكي تحصل على المزيد، أم أن هذه هي طبيعتها
مع الوقت تأقلمت مع الوضع، أعرف أنها تبادلني الحب وأن لها طريقتها المختلفة بالتعبير عن مشاعرها، أنا أيضآ طورت أساليبي لكي أحطم دفاعاتها وأجعلها تظهر مشاعرها
صرت أعرف أنها لن تبدي استجابة فورية وستبدي عدم الاكتراث ولكنها لن تستطيع اخفاء مشاعرها على خبير صار يعرف كل خرائط أسرارها
صرت أعرف مشاعرها من تبدل خفيف بلون وجهها، من حركات يديها، من ابتسامة مكتومة
صرت أعرف مشاعرها من حركات عيونها وهي نائمة، من تقلبها في الفراش وهي مبتسمة
وأنا ذلك المخلوق الذي لاينام بسبب اضطراب النوم المزمن عندي
عندما أفاجئها في الصباح بتلك الملاحظات تتهرب وتقول ضاحكة: بل كنت أحلم بالرجل الذي جاء إلى عيادتي بالأمس وأبدى إعجابه بي
أقول لها: مع مرور الزمن سوف يتناقص عدد الرجال الذين يبدون اعجابهم بك، ولكن إطمئني، سيبقى هناك رجل لن يتوقف أبدآ عن ذلك مهما طال الزمن
هل تعرفين من هو ذلك العاشق الأبدي؟
عندها تنهار دفاعاتها وترتمي علي وتعانقني
أشعر بالسعادة لأنني حصلت أخيرآ على الرحيق الذي كنت أبحث عنه، حصلت على زهرتي السحرية
ليس سهلآ الحصول على رحيق الأزهار
ليس سهلآ الحصول على غذاء الملكات
كم أشفق على الرجل الذي لا يعرف كيف يجني رحيق زوجته

لو لم أكن رجلآ لتمنيت أن أكون إمرأة
ليس سهلآ قول ذلك في مجتمع ذكوري ينظر إلى المرأة نظرة دونية، وأعرف أن البعض قد يفهم من قولي أشياء أخرى، ولكن عندما يسألوني: إذا لم تكن رجلآ فماذا كنت تتمنى أن تكون؟ فإنهم يتوقعون أن يكون ردي: فراشة، نسر، أسد(أجاركم الله منه)
ولكني أفاجئهم بردي: لو لم أكن رجلآ، لتمنيت أن أكون إمرأة



#نارت_اسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة حب في زمن الثورة
- هيثم مناع، ضرره صار أكثر من نفعه
- رياح التغيير
- السيد وليد مهدي ونظريته الكونية الجديدة
- رد على مقال الأستاذ وليد مهدي: سورية قاعدة للجهاد الأمريكي ا ...
- حزب سوريا الجديدة
- المعطوبون من الناس
- استبداد الحكام واستبداد السماء
- رسالة وداع
- هذا ما جنيناه من الحكم الوراثي
- أراغون ومحور الشر
- مزّقي ياابنة الشام الحجابا
- نريد سورية حديقة أزهار
- الجمهورية السورية
- قلق ما بعد الثورة
- كيف يكره إنسان شعبه؟
- شكرآ لكم أيها الحكام المجرمون
- مغالطات الدكتورة وفاء سلطان
- غرسة الوطن
- الطيبات للطيبين في زمن الثورة السورية


المزيد.....




- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...
- أمازونيات الطليعة الروسية.. أربع فنانات يستعدن حضورهن على ال ...
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- 186 سلالة و852 شخصية.. أطلس رقمي يعيد رسم التاريخ الإسلامي


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نارت اسماعيل - همسات في عيد الحب