أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء الصفار - الخرافة الديمقراطية














المزيد.....

الخرافة الديمقراطية


علاء الصفار

الحوار المتمدن-العدد: 3631 - 2012 / 2 / 7 - 15:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سقط أودولف هتلر الفاشي بالحرب العالمية الثانية, بعد أربعة سنوات من الحرب و النضال الدامي. و ليلاحق كل أعضاء الحزب النازي الذين تلطخت أياديهم بدماء الأبرياء, ليساقوا للمحاكم, و لينال كل المجرمين العقاب العادل.

سقط نظام صدام حسين, و الأمريكان لاحقوا فقط 51 رجل, وهو عدد أوراق اللعب و المقامرة و البوكر. راحت الأحزاب تلهث وراء أوراق اللعب للبوكر الأمريكي الساخر. و الجوكر صدام حسين جاء من الحفرة, لكن فلت عزة الدوري.

نظامٌ, مثل نظام صدام حسين و لفترة أكثر من 30 عام يختزل لهذا العدد البائس, و الجميع سكت على لعبة الورق *الكون كان* العراقي. و راح الجميع يطبل للديمقراطية على أوتار تدمير الحضارة السومرية والشعب العراق في العصر الحديث. فجاء البعث بالعهر المقاوم للأمريكان و تحت المظلة الأمريكية, فجاء المشهداني و الهاشمي و المطلك و القواد مشعان الجبوري, وكأن التاريخ يمر و لا فائدة. فمن دخل بيت أبو سفيان فهو مسلم.

و الرئيس جلال الطالباني و معارك بشتاشان و الخلاف على عروس الكورد كركوك, و على أموال الكمرك أيضا ضمن أوراق اللعب.
و الجميع يريد بناء الديمقراطية و بالدعم الأمريكي, و الحليف البعثي تلقح مع *القاعدة* الوهابية فمُد برجال أل وهاب والقاعدة بن لادن و كل أفراد السلفية و السفلة و الرجعية, فوصل تعداد رجال القاعدة في العراق إلى أكثر من33000 رأس, جاهز للانفجار.

لا أعرف يقال أن الديمقراطية لا تقدم على طبق من فضة, و أنما تأتي بالنضال. فهل السادة الأمريكان أتوا بكل هؤلاء الأعداء للشعب العراقي لكي يناضل و يدفع ثمن الديمقراطية, لتحقق المقولة أعلاه. أن الديمقراطية هي بناء يحتاج إلى أحزاب نزيه تعرف حب الشعب و شريفة لا تعرف السرقة و إلى قادة مضحين و عظام. و مٍنً المهم أن يكون للمجتمع بنية اقتصادية و سياسية و اجتماعية و أخلاقية راقية و مجتمع خطا قليلا نحو التحضر.

و أكيد أن لا يكون, للأمريكان أي دور و لا للخليج و خاصة الوهابية السلفية في السعودية. فالأولى لديها الهنود الحمر و السود و كل الملونين, لم تحل مشاكلها و لا قادرة على أعطاء حقوقهم و لا قادرة على تحقيق الديمقراطية أبدا.
وبلدان السلطنة و الأمارات فهي تعيش في العصر الحجري للسلاطين و لا علاقة لها بالحريات البسيطة للبشر ألا حرية واحدة هي حرية الغلامان في القصور الملكية, لكن ليس في الشوارع. أما السعودية فهي بلد مصدر للإرهاب و بن لادن أبنها البار و مؤسس القاعدة مع جورج بوش الأب, و ارتكبوا أبشع الجرائم, وهم اشد أعداء الحرية في المنطقة و العالم.

لا أعرف كيف آمن حزبٌ بتاريخ مديد بالفوضى الخلاقة, وتوجه لصناديق انتخاب يشرف عليها كل هؤلاء السفلة و الأمريكان.
لٍمً دائما هذا الحزب يخرج الخاسر الكبير في كل الجبهات و التحالفات؟ لٍمً ينزل إلى ساحات الوغى بالنيات الطيبة ودون الحكمة و الروية؟ لٍمً كل الجنود مكشوفة و لا خط في الظل و لا ترقب؟ لٍمً الدم لهذا الحزب وحده هدرا يُسال؟
أن الأوراق يجب أن تمسك بشكل جيد و الخصم يجب أن لا يعرف ما في اليد. و أن امتلاك زمام المفاجئة هي ابسط قواعد البوكر و *الكون كان*, وخاصة حين يكون البعثي جالس على الطاولة. فالحر لا يلدغ من جحر مرتين, قالت ماما.

نزلت الشعوب العربية إلى الشوارع, وأسقطت الدكتاتورية تلو الدكتاتورية. فهجمت السعودية السلفية الوهابية لضرب الحركات الشعبية المنتفضة من اجل لجم الحركات و حرفها عن مطالبها الثورية من اجل الخبز الشريف و الحياة الحرة, لتسارع أمريكا بمد اليد إلى الأخوان في مصر و تونس. و على سوريا تراهن السعودية بالحرب الأهلية, و تمهد لقيام حكم الخلافة الراشدة في العصر الحديث.

هذه هي السياسة الأمريكية للمنطقة.

لا بناء ديمقراطي في العراق و لا فوضى خلاقة و لا هم يحزنون. أن العراق حالة استنزاف مستمر وإلى اجل غير مسمى, بإشراف الأمريكان ودور أل* سي آي أ* و فرعها العربي الإسلامي الوهابي (القاعدة) و بحضانة البعث العربي السلفي.

ألا من شريف يخرج و يكشف الحال ويدين كل أعمال الأمريكان من يوم بدء الاحتلال و يكشف كل أوراق اللعبة القذرة.

أن الحكم في العراق لأسوء من حكم القذافي و زين العابدين يا سادة الإيمان المطلق بنهج التغيير الديمقراطي الأمريكي في العراق. أن العمل لكل الأحزاب في السلطة العراقية يعطي فقط الشرعية للأمريكان في التدخل في الأحداث العربية و باسم التغيير الديمقراطي في العراق. والساكت عن كلمة الحق شيطان أخرس, قالت أيضا ماما.



#علاء_الصفار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أزمة الرأسمالية و الحراك الجماهيري
- الماركسية لا علم ولا دين
- كرة القدم العراقية
- الماركسي المعلب في قوالب النص في صالون الحوار المتمدن
- انحسار
- ألصراع الطبقي و الأديان
- كامل النجار* سامي لبيب - تغريب الدين و تنظير في العبودية
- من الأول المعرفة أم الدين
- فؤاد النمري و العدو الطبقي
- التعسف الإرهابي والعنف الثوري
- الضابط العسكري و الضابط المعمم
- الحضارات القديمة في الأزمنة الحديثة
- هل الانبياء من عند الله
- الناس المحترمة
- العلماني و الرجعي و الشيوعي
- النفاق الاجتماعي
- الاخوة الاعداء
- سقوط حضارة عمالقة الموت *الامبريالية الامريكية*
- عند الساقية
- الانتفاضة بين الامال والاعمال


المزيد.....




- بعد فشل تنفيذ الإعدام.. محامي كريستا بايك يطالب بتخفيف حكمها ...
- كلوديا شيفر تعتمد موضة الدانتيل الشفاف في إطلالة جريئة بباري ...
- -دفعة أخيرة يا سميت! فقط افعلها-.. طيار -فلاي دبي- يروي ما ح ...
- ماذا حدث داخل رحلة -فلاي دبي- المتجهة إلى إسرائيل؟ إليكم ما ...
- طيار فلاي دبي بأول تصريح علني يكشف ما حصل بقمرة القيادة خلال ...
- ماذا سيحدث للبشرية والعالم في 13 نوفمبر القادم؟.. تبنؤات أطل ...
- المواجهات في الشرق الأوسط.. قصف إسرائيلي في غزة ولبنان ومعار ...
- خبير قانوني يوضح أبعاد طرد إثيوبيا لدبلوماسي مصري
- حركة -الصراصير- الهندية تدعو إلى تنظيم احتجاجات جديدة في مدي ...
- -فايننشال تايمز-: زيلينسكي يقر بنقص محركات الطائرات المسيرة ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء الصفار - الخرافة الديمقراطية