أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - البضاعةُ تقدمٌ وانطفاءٌ














المزيد.....

البضاعةُ تقدمٌ وانطفاءٌ


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 3631 - 2012 / 2 / 7 - 08:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تخلفت الطبقاتُ الرأسمالية في الشرق عن نظيراتها في الغرب في التحول البضاعي الكبير بدءًا من عصر النهضة، لكن العالم يتحول نحو حكم هذه الطبقات عامة، حيث إن الديمقراطية هي افتراضٌ تخيلي وعالمٌ تعددي لهذه الطبقات فقط، أما قدرة الطبقات العاملة على الحكم فهي كفترات مؤقتة ولتحسين الأنظمة الرأسمالية تجاه الاقتراب من الشعب فقط، لأن التحول من الرأسمالية إلى الاشتراكية هو تحولٌ كوني بعيد المدى وحين يصل التصنيع إلى أقصى تطوراته، وهو تحول لكل البشرية وبأشكال عميقة في الحياة.
ومن هنا فصراعُ الشرقيين بين الكتل الحاكمة المالية والدينية وعدم قيام أنظمة تبادلية للسلطة هو مضيعةٌ للوقت التاريخي وللرساميل.
فبعد عقود سوف يكون الدينيون هم أنفسهم تعبيراتٌ عن رأس المال، وقد صار الشيوعيون حكاماً رأسماليين وبقى آخرون مع العمال نتيجةً لعدم وجود رساميل عندهم أو لاختياراتهم الفكرية.
وتحول الهتلريون إلى أحزابٍ مسيحية معبرة عن أكبر قوى رأس المال في ألمانيا بعد مقتل مئات الملايين من البشر، فضاعتْ أرواحٌ كثيرة ورساميل هائلة!
مائة مليون من القتلى في حربهم السوقية المدمرة لكن روسيا صارت رأسماليةً وألمانيا رأسمالية، فما الفرق؟!
ولماذا لم يُعط الناس فرصُ العيش ليسعدوا؟ ولماذا ماتت الأمهاتُ والأطفال والرجال لخلافات مؤقتة تافهة في عمق الزمن؟
إن الخوف من الشيوعية والخوف من اليسار ومن الدينيين هي كلها مخاوف موهومة، وصراعاتٌ على الكراسي بين الرأسماليين بمختلف مستوياتهم، وغداً سوف تصبحُ إيران واحةً كبرى للرأسمالية والسعودية ستغدو مملكةَ الرساميل الهائلة، فلماذا الصراع؟
أنتم إخوةٌ في المال والبضائع والأرباح إضافةً إلى الدين.
يجب التفكير بتجربتي ألمانيا وروسيا، والتفكير بالضحايا التي ستذهب والكوارث التي سوف تحل لو أن عود كبريت واحد اشتعل خطأً، ثم ستقوم الأجيالُ التاليةُ بعد صحارى الجوع والدخان الذري بالعودة إلى المسار نفسه والبدء من جديد ولعن الماضي!
وتكون سلالاتٌ وقبائل وعائلات قد زالت من الوجود ومشاعر الحزن تملأ من بقي ليعيش.
الرأسمالية سوف تزول من شيءٍ آخر، سوف تزول من البضائع التي اشتغلتْ في كل تاريخها لتطويرها ودفعها إلى الأسواق، فكل الدول ستغدو متطورة في تصنيع كل السلع ولكن الأسواق ستتقلص وتتقلص حتى تختنق البضائع.
تبدو الآن بعض الملامح الأولية من ذلك، لكن هذه البوادر سوف تتعاظم لاحقاً، مع تطور البشر العلمي وتضخمهم العددي وسقوط الحواجز بين الدول والطبقات وتطور قدراتهم للسيطرة على الوجود الفوضوي الذي يعيشونه، فالرأسمالية ستنطفئُ من الجرثومة التي تشكلت منها، وهي البضاعة.
فلماذا الماليون والدينيون؟ لماذا الأحزاب الدينية والليبرالية؟ ولماذا الجمود خلال ثلاثين سنة أو أكثر في الدوران السياسي؟ ويمضي قرنٌ والمجموعات تتبادل الصراعات اللامجدية، وهي كلها ألوان من الحزب البضاعي المالي المستثمر؟
ألا يقولُ قائل تعالوا يا إخوة رأس المال نتقاسم السلطات ونوفر الأموال ونطور الاقتصادات ونرفع من مستوى العمال؟
مثلما أن القومية بذرة من ألمانيا والبعث بذرة من إيطاليا وقد فشلت مشروعات الغباء التعجيلي الناري هذه فلماذا لا يستفيد أقرانهم الجدد ووارثوهم في الشرق من هذه التجارب ويتجاوزون الصراعات والحروب السياسية والدينية والقومية ويدخلون في التنافس حول السلع وتطويرها؟
المنطقتان الجزيرية الخليجية والإيرانية تحويان ثروات هائلة من النفط المكتشف والمُنتج وثمة ثروات أكبر من المعادن المخبأة، ثم يجري تغيير خطوط النفط لتدور حول البحار والجبال، وهي رساميل تكفي لعيش رغد في المنطقة فلماذا القنابل النووية.



#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نتائجُ انتخاباتِ الكويت
- أنظمةُ تجديدٍ ملغمة
- مخاطر حرق الأوراق
- رؤى وطنيةٌ ديمقراطية
- الأيديولوجيا والعنف في المشرق
- تناوبٌ بين اليمينِ واليسارِ
- لماذا خندقان؟
- العنف في المشرق العربي
- عودة للأمةِ العربية
- إلى أين قادتْ خطوطُ التفكك؟
- البرجوازياتُ الدينيةُ في الحكم
- الانتماءُ والغربةُ
- الديمقراطية والامتيازات
- أرض سياسية زلقة
- النفطُ خط أحمر
- الفِرقة والحزبُ
- المشرقُ والتوحيدُ
- الصراعُ الاجتماعي مجدداً
- النظر إلى جهةٍ واحدة
- قناة الجزيرة وتزييف الوعي العربي 5


المزيد.....




- جيليان أندرسون تواجه معجبات شتتن انتباهها خلال عرض مسرحي
- روسيا تدين محاولة الاعتداء الإرهابي على طائرة -فلاي دبي-
- جنرال لبناني متقاعد:  إسرائيل تسعى لعزل جنوب لبنان عن قواعد ...
- هل تعاني من الانحناء والألم؟ خمسة تمارين لحماية رقبتك
- قوات الحكومة اليمنية: سيطرنا على المخا
- الحوثيون: لا تقدم لقوات الحكومة في ذوباب
- طهران: نيران حرب جديدة ستطال الجميع
- رشاد عبدالغني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى أكتوبر تؤكد قوة ال ...
- خطأ فادح من مصطفى شوبير يمنح جنوب إفريقيا التقدم أمام مصر
- خلال اجتماع لجنة الصناعة.. النائب مصطفى البهي: نستهدف معالجة ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - البضاعةُ تقدمٌ وانطفاءٌ