أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - أرض سياسية زلقة














المزيد.....

أرض سياسية زلقة


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 3616 - 2012 / 1 / 23 - 08:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قضايا الإصلاح والتغيير والمعارضة والنضال الديمقراطي الحافر في الأرض كلها معلقةٌ بسبب الوضع الإقليمي، فالسياسة الإيرانية الحالية تُلقي بظلالها على كل شيء.
الشعب يريد تغييراً والبناء الاقتصادي يريد تحولات جذرية، والناس تبغي وحدة سياسية، ولكن أي حركة سياسية تتحول إلى اضطراب، والأجندة الداخلية الضرورية المهمة تحتك وتلتهب بالأجندة الخارجية فيتفجر الجانبان ونحصل على حصاد هشيم مدمر.
من دون وحدة المسلمين لا يتغير أي شيء.
على مستوى الحياة السياسية الإقليمية فإن تعاون السعودية وإيران والعراق، القوى الكبرى في المنطقة، هو عامل الاستقرار المطلوب، ومن دون هذا التعاون الأخوي الوثيق فإن الأرض ملتهبة ومشروعات الإصلاحِ والتغيير متجمدة خاصة في الشريط الخليجي الساحلي.
على مستوى الحياة المحلية من دون تعاون الحكومة والمعارضة لا يمكن أن يحدث تطور عميق واسع يرضي الأغلبية الشعبية.
السياسة الإيرانية لا تريد لأي أطراف محلية أن تتفق وتعمق التعاون بينها.
في العراق على سبيل المثال هناك أزمة عميقة لها مظهر طائفي كما هو الشأن في البحرين، لكن الشكل الطائفي مظهر للتدخل الحكومي الإيراني الذي يريد أن يقرر هو السياسة العامة في العراق.
ففي العراق لا توجد«دولة سنية» تسيطر على المواطنين بل هناك حزب شيعي موال لإيران يحكم ويقرر السيادة والتخلص من منافسيه رغم أن الدولة برلمانية فلم تستطع أن تبني توافقا وطنيا ونهضة شعبية، لكون السياسة المذهبية غير قادرة على توحيد المسلمين.
أي غير قادرة على تكوين الفئات الوسطى والعمالية المتعاونة لحل مشكلات الحياة السياسية والاقتصادية عبر المؤسسات البرلمانية والنقابية وغير مرتبطة بالخارج.
التنظيم المذهبي يعني العودة للعصور الوسطى وطرح سياسات تفتيت وتفكيك للمواطنين وبروز ولاءات مختلفة لهم، ويأتي من يستغل ذلك.
السياسات المذهبية معناها انفلات المصير السياسي من أيدي المواطنين بمختلف طبقاتهم وعدم قدرتهم على التجمع والاختلاف المفيد.
هل ننتظر إلى أن يسقط النظام الإيراني من أجل أن نحلحل قضايانا في مراقبة المال العام والشركات العامة والكثير من المشكلات والتحديات في هذا المجال؟
هل ننتظر لنوسع روضات الأطفال والمدارس والمصانع أن نرى الملالي وهم يرحلون؟
في الواقع ان الأطرافَ السياسية الاجتماعية لم تصل إلى مستوى الخطورة التي تعيشها المنطقة وظلالها الخطرة علينا، ولم تركز في حل القضايا المحلية والوحدة والتعاون المشترك ومقاربة الحلول الوسط.
من دون تعاون الأطراف المحلية في كل بلد لن تنتهي المشكلات الآن وفي المستقبل.
فلتعدْ الأطراف السياسية كافة النظر في برامجها وأعمالها التي هي كلها قاصرة عن الارتفاع لمستوى التحديات الخطرة التي تواجهها منطقة الخليج، بل يواجهها بحرنا القريب الملاصق للقلوب والأبنية والمصانع.
فلتعتمد هذه القوى على التقارب والصلح والسلام الاجتماعي والاختلاف ضمن القانون.
فلتحول معاركها من الشوارع والعنف إلى البرلمان والبلديات والقاعات ومقاعد الدرس والصراع السلمي الهادف للتغيير عبر التعبير والكتابة والخطابة. إن القوى السياسية كلها في مأزق تاريخي، فالإصلاحات على حالها بسبب السقف الأعلى المرفوع دائماً، الذي يتحول إلى قميص عثمان والهدف زعزعة أوضاع المنطقة وبلدانها، وخلط الأوراق.
إنها سنة 2012 الحاسمة في منطقة الخليج، التي سوف تغير الملامح السياسية، فيجب ألا تُضيع القوى السياسية هذه الفرصة، ولابد أن تتشبث بوطنيتها وتعمق جذورها وتطويرها للواقع ولحياة السكان ولتقاربهم وأن تلتحم مع بعضها بعضا، فغداً سوف تهب رياحُ التحول لتغير ما بقي من الإقليم ما لم يتغير، ومن يتشبث بمواقعه العتيقة ويرفض أن يتطور.



#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النفطُ خط أحمر
- الفِرقة والحزبُ
- المشرقُ والتوحيدُ
- الصراعُ الاجتماعي مجدداً
- النظر إلى جهةٍ واحدة
- قناة الجزيرة وتزييف الوعي العربي 5
- ثقافةٌ تحبو على الرمال المتوهجة
- الثورة السورية.. تفاقمُ الصراعِ وغيابُ الحلِ
- سببياتُ انهيارِ الوعي التحديثي
- قناة الجزيرة وتزييف الوعي العربي 2، 3، 4
- الأفكارُ والمراحل التاريخية
- صناعةُ الزعامةِ في المرحلةِ الطائفية
- خلاصة الأنواع الأدبية العربية(2-2)
- خلاصة الأنواعِ الأدبية العربية (1-2)
- طريقان نحو الحداثة العربية الإسلامية
- قناة الجزيرة وتزييف الوعي العربي
- التياراتُ الدينيةُ والرأسمالية(1-2)
- الثوراتُ العربيةُ أعودة للوراءِ أم قفزة للإمام؟
- الشعاراتُ والدعاياتُ حسب الزبائن
- المقاتلون من أجلِ السلام نائمون


المزيد.....




- تركه صديقاه وحيداً على الجبل ثم ضربت عاصفة ثلجية.. شاهد عملي ...
- الجيش الإسرائيلي يقصف ريف دمشق ويواصل توغله في الجنوب السوري ...
- منفذ هجوم عمان محكوم عليه سابقا بالسجن 9 سنوات في قضية إرهاب ...
- مقتل 8 أشخاص وإصابة واحد بهجمات مسلحة في تركيا
- إلغاء عقد رياضية إسرائيلية مع فريق بريطاني بسبب حرب الإبادة ...
- توابل تمنح الجسم الدفء وتعزز الهضم خلال فصل الشتاء
- هل ينتقم ترامب لهزيمة حزبه من إيران؟
- خسارة ترامب.. مستقبل نتنياهو على المحك
- ما دلالات فوز أمريكيين عرب ومسلمين في انتخابات التجديد النصف ...
- حرب إيران تفجّر خلافات داخل إدارة ترمب.. فانس ينتقد والبنتاغ ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - أرض سياسية زلقة