أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام محمود فهمى - الفلول والشرطة والمجلس العسكري … حيلةُ من؟














المزيد.....

الفلول والشرطة والمجلس العسكري … حيلةُ من؟


حسام محمود فهمى

الحوار المتمدن-العدد: 3629 - 2012 / 2 / 5 - 01:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وقعت كارثة استاد بورسعيد قبل وأثناء وبعد مباراة الأهلي والمصري، قُتِل وأصيب العشرات، اندلَعَت المظاهرات واشتعَلَت أمام مديريات الأمن. بدأت مباريات أخرى، في مجلس الشعب والفضائيات والصحف، الكلُ بدأ في تقمصِ شخصيةِ شارلوك هولمز.

مجلسُ الشعبِ، بدأ عادتَه الأبديةَ في فتحِ باب الكلامِ والتسابقِ أمام الكاميرات، تَبارى النوابُ في رفعِ الصوتِ والتسابقِ في سبِ الحكومةِ والداخليةِ والجيشِ، فرصةٌ هائلةٌ للظهورِ ورفعِ الصوتِ وتلعيبِ الحواجبِ. الفضائياتُ أسرَفَت في الإشعالِ والتهييجِ بمُقدمي برامِجها الألمعيين المُتفَزلكين المُتحاذقين المُتفلسفين، استضافَت أستوديوهاتُها وجوهاً مُنفرةً، ماوراءها إلا سَكب الزيت والبنزين علي النارِ والتباهي بخطابٍ غيرِ مُهذبٍ مع مسؤولي الداخليةِ بالذاتِ، مسلكُ أصبحَ طابعاً لمن يرون أنهم ثوريون أو متشيعون لهم لأغراضِهم.

لم تُطرحْ أيةُ أفكارٍ أو رؤى جديدةٍ، التبريراتُ المعتادةُ، الفلولُ وسجن طرة والشرطة والجيش، أهي رغبةٌ في معرفةِ الحقيقةِ وتحديدِها أم تصفيةُ حساباتٍ؟ الواضحُ أن الحقيقةَ غائبةٌ مُجَهلةٌ. لم يتطرقْ العرضُ في مجلسِ الشعبَ ولا في الإعلامِ لسوابقِ مبارياتِ الأهلي مع أنديةِ القناةِ والاسكندرية والأقاليم، كلُها شغبٌ وتجاوزاتٌ وتطاولٌ، الأمر ليس في حاجةٍ لتدبيرٍ ولا فلولٍ. جمهورُ الأقاليمِ يشعرُ أن الأهلي فريقٌ مميزٌ بلا وجه حقٍ، يَستقوي على الآخرين ويفرضُ سلطانَه على اتحاد الكرةِ، يفوزُ بالزوقِ وبالعافيةِ، بأي وسيلةٍ، كَبَرَ الشعورُ بالظلمِ في الأقاليم، رأى مُشجعوها أنهم مُهمشون، كَرهوا الأهلي وما مَثلَه لهم من ظلمٍ وقهرٍ وبطشٍ وإرضاءٍ وإلهاءٍ للأكثريةِ. المناخُ المَرَضي هذا هو الشرارةُ المُثلى للانفجارِ، وقد حدَثَت في بورسعيد، واستغلَها عابثون حاقدون كارِهون. ألم يَنشأ الألتراس برعايةِ الأنديةِ؟ لقد موَلَته وكبرته وجعلته ذراعَها ولسانَها حتى خرجَ عن سيطرتِها في العديدِ من أحداثِ الشغبِ والانفلاتِ. لم تجرؤ إداراتُ الأنديةِ على الاعترافِ بخطورةِ ظاهرةِ الألتراس على الرياضةِ وعلى المجتمعِ، وها هو المردودُ وقد وصلَ إلى البلطجةِ والتعصُبِ والغوغائيةِ.

تَقصيرُ الأمنِ أكيدٌ، لكن تَقصيرَ غيرِِهم أفدحُ، لأنه يفتقدُ الصراحةَ والرؤيةَ وأمانةَ المسؤوليةِ السياسيةِ والإعلاميةِ. المجتمعُ في حالةِ تَفَسُخٍ، الكلُ في حالةِ كُرهٍ ورفضٍ للآخرين، تَربُصٌ، تَصيُدٌ للهفواتِ. الشرطةُ من المجتمعِ، فيها أخطاؤه وعشوائيته وتواكُلُه واسترخاؤه وتغافُلُه، وأيضاً ضيقُ ذاتِ يدِه وقلةُ حيلتِه وهوانُه علي الناسِ. هل ينصلحُ الحالُ؟ ليس بسهولةٍ. هل يتعظُ الإخوان من مأساةِ استادِ بورسعيد؟ هل يفهمون أن الاستقواءَ وبالٌ؟ هل يخرجون من ممارسات الحزب الوطني؟ أشكُ. هل يصبح رئيس المجلس فتحي الكتاتني؟ مع الأسف.

إذا كان من يُعجَبون بأحاديثِ الميكروفوناتِ والشاشاتِ لا يَكترثون بغيرِ الظهورِ والمغانمِ فليستمروا في تبريرِ كلِ مصيبةٍ، بالفلولِ والشرطةِ والمجلسِ العسكري. لكن ماذا لما تتكررُ المصيبةُ بعد أن يوزعوا الفلولِ على سجونِ مصر، وبعد أن يكسِروا الشرطةَ ويُهينوا الجيشَ؟ أين ستكون الحجةُ، حجةُ الغافلِ والمُخادعِ والبليدِ.

مدونتي: ع البحري
www.albahary.blogspot.com
Twitter: @albahary



#حسام_محمود_فهمى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصر إلى أين؟؟؟
- كم ذراعٌ
- الضبعةُ ... الاستيلاءُ على أرضِ الدولةِ بوضعِ اليدِ
- ساويرس يزدَري …
- دولةُ الخلافةِ …
- وبعد انتخاباتِ الجامعاتِ …
- الخوفُ من الحكمِ باسم الدين .. ليس وهماً ولا مبالغةً
- الاختيارُ الآمنُ …
- من عنده كلمة يوفرها ...
- القذافي .. مفيش غير كده
- أقباطٌ مواطنون وليسوا أقليةٌ مهاجرةٌ …
- ثورةٌ أم غسيلُ ماضي؟! 
- أساتذة الفيسبوك …
- هل تصبحُ مصرُ دولةَ العبيدِ والسبايا؟
- يا وزير التعليم العالي … كيف حصلت علي إحصائياتك ومن أين؟!
- الجامعات داخلة الجُب … ومعها وما معها
- هي جَت علي العريش؟!
- من عبرات سقوط الدولة العثمانية ... وأي دولة دينية
- هل اِنتُخِبَ طه حسين وأحمد لطفي السيد؟!
- صنائعُ الفضائياتِ … 


المزيد.....




- مصادر: محادثات تحضيرية بين سفراء أمريكا ولبنان وإسرائيل الجم ...
- قبل مفاوضات لبنان وإسرائيل: حزب الله يحذّر من -التنازلات الم ...
- ممر استراتيجي نحو أوروبا.. اتفاق ثلاثي بين تركيا والأردن وسو ...
- أرملة حمد العطار -أبو العيون العسلية- الذي قتل في مرفأ بيروت ...
- سيارة ذاتية القيادة تدهس بطة في ولاية تكساس
- الاتحاد الأوروبي يرحب بالمحادثات المباشرة المزمعة بين إسرائي ...
- مع ارتفاع أسعار الطاقة.. كيف يمكن للاتحاد الأوروبي أن يصبح أ ...
- هجمات ما بعد -الهدنة الإيرانية-.. تكتيك حزب الله لاسترداد زم ...
- دعوات في الكونغرس للإطاحة بترمب وسط اتهامات خطيرة
- فوق السلطة: هدنة -المنتصرَيْن-.. من يملك الحقيقة في -حرب الس ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام محمود فهمى - الفلول والشرطة والمجلس العسكري … حيلةُ من؟