أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام محمود فهمى - القذافي .. مفيش غير كده














المزيد.....

القذافي .. مفيش غير كده


حسام محمود فهمى

الحوار المتمدن-العدد: 3522 - 2011 / 10 / 21 - 23:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قُتِلَ القذافي في صباح يوم الخميس 20 أكتوبر، تَعَدَدَت روايات المَشهدِ الآخيرِ، لكن النهايةَ واحدةٌ، يستحيلُ أن تكونَ بصورةٍ أخرى، أقلَ عنفاً أو أكثرَ احتراماً. كلُ المشاهدِ بدءًا من السابعِ عشرة من فبراير اختُزِلَت في مشهدِ الختامِ، بكلِ دراميتِه ومأساويتِه. صفحةٌ من تاريخِ ليبيا طُويت، حَوَت الكثيرَ، وصفحةٌ جديدةٌ على وشك أن تُفتحَ، لا يُعلَمُ كيف ستكونُ ولا إلى ما سَتُفضي. المنطقةُ العربيةُ تمرُ بمرحلةٍ شديدةُ الغموضِ، لم يدرْ بعقلٍ أنها ستزيلُ أنظمةً باطشةً بهذه السرعةِ والإصرارِ. ما يهمُني الآن هو حتميةُ النهايةِ، وانعدامُ البدائلِ، المشاهدُ الكثيرةُ والأحداثُ المتشابكةُ لم تؤدْ إلا إلى خاتمةٍ وحيدةٍ لا مفرَ منها، موتٌ ودمارٌ.

ما يبعثُ على الخوفِ من الغدِ هو عدمُ العملِ من أجلِ تأمينِه، بالفُرقةِ والتناحرِ والأنانيةِ. الحالُ في مصر الآن لا يخرجُ عن محاولةِ الحصولِ على كلِ شئ وأى شئ، على حسابِ الآخرين، بالصوتِ العالي والعافيةِ والعنفِ والبلطجةِ، وكأن القانونَ غيرُ موجودٍ، لم يُكتبْ ولم يُدَرَسْ أو يُدْرَسْ.

مصر الآن في حالةٍ من الفوضى الشاملةِ، تساوى فيها المتعلمُ والجاهلُ، والغني والفقيرِ، اِنعَدَمَت أُسسُ الاحترامِ، بين الأكبرِ والأصغرِ، في المنزلِ والشارعِ والمدرسةِ والجامعةِ، وفي مجالِ العملِ. الإعلامُ يُقدمُ الأمثلةَ علي الانتهازيةَ والجَشعَ، بلا وجلٍ ولا وازعٍ من خوفٍ على بلدٍ في حالٍ شديدِ الهشاشةِ. اللاعبون في السياسةِ كُلُهم من الهواةِ، يتصارعون على بلدٍ وكأنهم فيه بلا شركاءٍ، لا يُراعون اختلافاً في الفكرِ والعقيدةِ والجنسِ، ما يستحوذُ عليهم إلا كيف تكونُ سيطرتُهم، ولو بالمخالفةِ لمنطقِ العصرِ وأوامرِ العالمِ الآن ونواهيه. الشعاراتُ التي صبغَت حقبةَ مضَت يستحيلُ تكرارُها في زمنٍ لا يعترفُ إلا بالأقوى، علماً واقتصاداً، وأيضاً مجتمعياً؛ الصراخُ واستجداءُ الشعوبِ وتسخيرُِها ما عادوا علي مدارِ التاريخِ، قديمُه وحديثْه، إلا بالخرابِ والتقسيمِ ولن يعودوا بغيرِِهما.

منتهى الأنانيةِ وضعفِ الرؤيةِ. تراجعَ التصنيفُ الائتماني لمصر من أثرِ الاعتصاماتِ وقطعِ الطرقِ وتعطيلِ العملِ، وكأن المقيمين فيها في غيبوبةٍ، يريدون المرتبِ آخر الشهرِ ولو لم يجتهدوا سوى في إيقافِ مؤسساتِهم ومصانعِهم. الوحدةُ بين مسلمي مصر ومسيحييها تمرُ بأزمةٍ طاحنةٍ تُهددُ كيانَ الدولةَ، وما تنقطعُ ممارساتُ متطرفيهم في اشعالِ مزيدٍ من النيران منعاً للاقترابِ والتقبلِ المتبادلِ. محاولاتٌ مستميتةٌ للإيقاعِ بين الجيشِ والشعبِ، إساءاتٌ للجيشِ وكأنها بطولةٌ في حدِ ذاتِها. اِنعدَمَ الأمانُ في الطرقِ، تساوى في ذلك النهارُ والليلُ.

من يُشعلُ النيرانَ؟ من لا يريدُ بمصر خيراً؟ هل من إجابة؟ التفاؤلُ بعد الخامسِ والعشرين من يناير غامَ، أخفته غيومٌ قاتمةٌ من القلقِ والخوفِ من الغدِ، المُقدماتُ تؤدى دائماً إلي نهاياتٍ مُتناسبةٍ معها، إنه العلمُ والتاريخُ والسياسةُ والاقتصادُ، لا فهلوةَ ولا فتاكةَ، ولا مفاجآت. هل يستفيقُ كلُ من علي أرضِ مصر؟ هل يقدمُ المثقفون والمتعلمون القدوةَ؟ هل يَقون مصر الفرقةَ والانقسامَ والتدخلات الخارجيةَ؟

نريدُ لمصر مستقبلاً سعيداً متعددُ الخياراتِ، لكلِ مواطنيها؛ لا نريدُها نهايةً حتميةً ومفيش غير كده،،

مدونتي: ع البحري
www.albahary.blogspot.com

Twitter: @albahary



#حسام_محمود_فهمى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أقباطٌ مواطنون وليسوا أقليةٌ مهاجرةٌ …
- ثورةٌ أم غسيلُ ماضي؟! 
- أساتذة الفيسبوك …
- هل تصبحُ مصرُ دولةَ العبيدِ والسبايا؟
- يا وزير التعليم العالي … كيف حصلت علي إحصائياتك ومن أين؟!
- الجامعات داخلة الجُب … ومعها وما معها
- هي جَت علي العريش؟!
- من عبرات سقوط الدولة العثمانية ... وأي دولة دينية
- هل اِنتُخِبَ طه حسين وأحمد لطفي السيد؟!
- صنائعُ الفضائياتِ … 
- كثير كده؟!
- اِحترموا أنفسكم بَقَى …
- مِهنُ ما بعد الخامسِ والعشرين من يناير … 
- اللاسلوكيات …
- فيسبوك، لعبة، نشاط، أم مؤامرة كبرى؟
- الانتخاباتُ ليست الحلَ الأمثلَ لاختيارَِ القياداتِِ الجامعية ...
- صَومَلِة وحَمسَنِة مصر ...
- فى عبراتِ سقوطِ الدولةِ العثمانيةِ ...
- هل يُستَفتَى الشعبُ على حمايةِ الشرطةِ؟
- تسيير أعمال أم تكبير مخ؟ أم ماذا؟


المزيد.....




- زيلينسكي من مؤتمر ميونخ: كل محطة طاقة بأوكرانيا تضررت من هجم ...
- المسلسلات السورية واللبنانية في رمضان 2026.. القصص وقنوات ال ...
- زيلينسكي يوجه انتقادات لاذعة لبوتين في مؤتمر ميونخ للأمن.. ش ...
- نبرة أميركية إيجابية تجاه أوروبا ورسالة جديدة إلى إيران.. هل ...
- مؤتمر ميونيخ ـ فون دير لاين تدعو إلى تفعيل بند الدفاع المشتر ...
- المعارض نافالني تم -تسميمه- من قبل روسيا باستخدام مادة سامة ...
- هل لهواتفنا قيمة بدون إنترنت؟
- بعد فوزه في الانتخابات.. -الحزب الوطني- يقود المسار السياسي ...
- برلمانية أوروبية: لا يوجد في غزة وقف كامل لإطلاق النار
- عباس: الانتهاكات الإسرائيلية بغزة تقوّض المرحلة الثانية من ا ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام محمود فهمى - القذافي .. مفيش غير كده