أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام محمود فهمى - تسيير أعمال أم تكبير مخ؟ أم ماذا؟














المزيد.....

تسيير أعمال أم تكبير مخ؟ أم ماذا؟


حسام محمود فهمى

الحوار المتمدن-العدد: 3354 - 2011 / 5 / 3 - 00:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مظاهرات لأى سبب ومن أى شخص أو مجموعة، اعتصامات، بلطجة، مطالبات فئوية وغيره لم تسلم منها فئة، حتى الجامعات. الكل يرى أنه على حق وعلى صواب، ما على الدولة إلا الطاعة والانصياع، لكن كيف والتفاهم مفتقد والمجتمع أصيب بانعدام تقبل الآخرين؟ انفلَت الشارع المصرى، القاعدة أصبحت الوقوف فى الممنوع والسير عكس الاتجاه، القيادة مخاطرة، لم يسلم منها شارع رئيسى أو جانبى، الأكشاك العشوائية فُرِضَت بوضع اليد فى كل مكان، جماعاتٌ تحت أردية دينية تسطو على ما قدمه الخامس والعشرون من يناير، تحت سمع وبصر الدولة تحتل المساجد وتقيم الحدود، وتتعدى على المخالفين فى العقيدة والفكر. البلطجة هى السيد، تحت أى مسمى، أين الدولة؟ هل تضمحل بطول الوقوف على جنب؟ بالركنة؟

مصر تمر الآن بحالةٍ شديدة الغرابة، تلاشت فيها سلطة الدولة لصالح الغوغائية والفوضى والعنف، لم تتمكن من فرض رؤيتها، إن كانت ترى، جمدت محافظ قنا، تركت المساجد تُسحب من وزارة الأوقاف، غضَت الطرف عن محاسبة التعدى على هيبتها، فوضت أمرها لمشايخ استحوزوا على الأضواء والكاميرات، انسحبت من أى مواجهة، لم تحاول ولو من باب ذر الرماد!! وضعٌ ترسخَ فى المشهد العام، الكل نسى الدولة، لا يراها، يعتبرها انتهت، عليه تدبير أموره بنفسه، عادت مصر إلى البدائية القانونية والحضارية.

حالٌ محزنٌ، مقلقٌ، مخيفٌ، الانفلات جرثومة معدية، إذا استشرت يتعذر القضاء عليها، وإذا قُضِى عليها بعد فوات الآوان فالثمنُ باهظٌ، تُرِك الانفلات على كيفه، تحت وهم تحقيق الهدوء والاستقرار وتهدئة الخواطر! كيف تفكر وزارة شرف؟ هل تنحصر مسئوليتها فى تمشية الحال وتُرَحَيلُ الشيلة لمن يأتى بعدها؟ وضعٌ يستحيلُ أن يزرعَ ثقةً فى حاضرِ مصر ومستقبلِها، الصورة الداخلية المهزوزة الباهتة لا بد وأن تنعكس على السياسة والاقتصاد، من الطبيعى أن يتراجعَ دور مصر السياسى وهى عاجزة عن التحكمِ فى داخلها، من المستحيل أن يستثمرَ فيها من لن يأمن على نفسِه ومالِه، لن يجازفُ بزيارتِها من يرى ما فيها من عنفِ وعدم تقبُل للآخرين.

مصر تحت اختبار العالم، كيف تعالج التطرف الدينى، كيف تبنى الدولة الحديثة، ولو بدأت متأخرة، ولو سبقها الكثيرون، فى هذا الزمن لا تملك دولةٌ الانعزالَ، ليس فى مقدورِها التعدى على المعتقدات والحريات العامة، عالم اليوم طويل الذراع وقاسٍ، يفرضُ ما يريدُ ولو تغاضى فترة. دروسُ اليومِ لا يستوعبها من يتصورون أنهم وحدُهم على حق، وهنا الكارثة، واضحة فى ليبيا وقبلها فى السودان. فى مصر التنوع والفكر والثقافة، ولو تخيل من يسطون على الخامس والعشرين من يناير أنهم وحدهم الحق والغلبة، ولو خطفوا الخامس والعشرين من يناير من الآخر، بعد أن صنَعه غيرُهم.

مصر مسئولية من يحبونها، من يريدونها واحدة متماسكة، من يفهمون أن الأخطار التى تواجهها من بلطجة وانتهاك للقانون تهدد كيانها ووجودها. على حكومة شرف أن تتعب لا أن تفتح مخها، عليها أن تقف مع الحق ولا تنحنى للبلطجة ولى الذراع، من أى كائن أو مجموعة، مهما كانت، عليها أن تُعلى القانون بعد طول تناسى، بعد أن أصبحت هيبة الدولة مستباحة.

هل تعى حكومة شرف؟ الوقت ليس فى صالحِها لو كانت مصر فى خاطرِها،،

مدونتى: ع البحرى
www.albahary.blogspot.com

Twitter: @albahary



#حسام_محمود_فهمى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإعلامُ بعد ٢٥ يناير … وقبله
- فى طَلَبِ ما لا يُطلَبُ ...
- شِبه دولة ...
- تقسيمُ السودان ثم ضربُ ليبيا ... ماذا بعد؟
- ليسوا جيلاً فاشلاً ...
- سارقو الفرح ...
- الحَذَرُ من هؤلاءِ ...
- لنا وعلينا ... فى الجامعاتِ
- كلُ هذه الفوضى فى مصر؟
- حتى لا تَسقطُ مصر فى الدائرةُ الجُهنميةُ
- مصر الجديدة ...
- كلُنا عملاءٌ ...
- لا تَكسِروا أُنوفَهم ...
- كل من هَبَ ودَبَ يا مصر!!
- آوان التعقل ...
- المُكابرةُ ...
- ماذا جري للأسكندرية؟!
- وطنٌ قبل أن نبكى عليه
- لنحافظ على الأقباط حتى تسلم مصر
- شارعُ المكعباتِ وميدانُ امنحُتُب ...


المزيد.....




- موسكو: سندرس طلب لقاء جديد مع سفراء -الترويكا الأوروبية- بشأ ...
- غارة إسرائيلية تقتل أما في غزة وطفلتها ذات الثلاثة أعوام تنج ...
- روسيا تزوّد قاذفات -تو-160- الاستراتيجية النووية بصواريخ مجن ...
- إدارة ترامب تنفي صلتها بالقيود على عمل -ستارلينك- في أوكراني ...
- زيلينسكي يرفض الاستقالة أو إجراء انتخابات
- مقتل ستة أشخاص في تحطم طائرة صغيرة بولاية ويسكونسن الأمريكية ...
- كوريا الشمالية تختبر صواريخ مجنحة استراتيجية مصممة للإطلاق م ...
- ترامب: يجب إطلاق النار على مُسرّبي المعلومات الحساسة
- وزير خارجية البحرين يلتقي الرئيس الإسرائيلي في أذربيجان
- مؤسسة فريدريش إيبرت تفتح باب التقديم لورشة تدريبية حول الذكا ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام محمود فهمى - تسيير أعمال أم تكبير مخ؟ أم ماذا؟