أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام محمود فهمى - تقسيمُ السودان ثم ضربُ ليبيا ... ماذا بعد؟














المزيد.....

تقسيمُ السودان ثم ضربُ ليبيا ... ماذا بعد؟


حسام محمود فهمى

الحوار المتمدن-العدد: 3316 - 2011 / 3 / 25 - 10:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فى غضون شهرين تمَ تقسيمُ السودان ثم ضُرِبَت ليبيا بالطائراتِ ولم يتبقْ سوى تقسيمِها أيضاً؛ كُلُه تحت غطاءٍ دولى، أى بالقانونِ. الرسالةُ شديدةُ الوضوحِ وكذلك اللهجةِ، لا توجدُ فى هذا العالمِ مجتمعاتٌ مُنغلِقةٌ، الإنسانُ فى كلِ مكانٍ واحدٌ، من المفترضِ أن يتمتعَ بنفسِ الحقوقِ، وكذلك بذاتِ الحمايةِ، بدون تمييزٍ ولا تفرقةٍ، ولو كان مختلفاً فى الدين والعِرقِ والجنسِ.

مصرُ الآن فى مرحلةٍ مَحفوفةٍ بمخاطرٍ، لا حصرَ لها، تُغذيها فوضى سادَت بعد 25 يناير، مع زغللةٍ وعدمِ وضوحِ رؤية، ومَصحوبةٌ بضعفٍ واضحٍ فى سلطةِ الدولةِ، جيشاً أو شرطة. الكلُ تصوَرَ أنه على حقٍ وماعداه باطلٌ، جماعاتٌ خرَجَت من كلِ جُبٍ لتعيد المجتمعِ لعصورٍ وَلَت ويستحيلُ أن تعودَ فى عالمِ اليومِ. مصطلحاتٌ وممارساتٌ تخيفُ المسلمين والمسيحيين، على حدٍ سواء، ظهرَت على السطحِ وفى إعلامٍ لا يبغى إلا أكلِ العيشِ بلا تفكيرٍ ولا دماغٍ أصلاً. إقامةُ الحدِ على قبطى بقطعِ الأذن، غزوة الصناديق، أهلُ الذمةِ، الجزية، نموذجٌ من سيلٍ أصبحَ مثيراً للخوفِ والأسى على مستقبلٍ غدا غائماً. اِختفى من أطلقوا 25 يناير ضد ديكتاتوريةِ حكَمَت لسنواتٍ ليحل محلَهم من كمنوا تحت الأرضِ لعقودٍ، بديكتاتوريتهم الأشدِ قمعاً.

ظَهَرَ فى مصر من يريدونها دولةً بمفهومِهم ولو كان فى ذلك خرابُها، لم يروا كدأبِهم منذ مئات السنين أن هناك اختلافاً بين البشرِ فى الدين والعرق والجنس، يريدونها عنصريةً عنصريةً عنصريةً. نموذجٌ لمنطقٍ تدميرى انتحارى تكرَرَ فى أفغانستان والصومال والسودان وغزة ومازال يتصور وسيتصور أن له الحقَ والغلبةَ. الدورُ على من؟ على مصر؟ سيناريو كئيب، لن يمرَ ببساطةٍ فى عالمِ اليوم، ما فيه إلا خرابٌ وتقسيمٌ وخروجٌ مؤكدٌ من المستقبلِ وكذلك الجغرافيا.

لقد هَبَ المصريون فى 25 يناير طلباً للكرامةِ والحريةِ والمساواةِ، عليهم الآن الواجبُ الأكبرُ، حمايةُ مستقبلِ بلدِهم التى بذلوا من أجلِها حياتَهم، عليهم الحفاظُ على فرحِهم من كلِ سارقيه، الاختيارُ إما أن تكونَ مصر أو لا تكون، لا بدَ أن تكونَ مصر فى أعيُنِ المصريين، عليهم أن يسمعوا قصفَ الطائراتِ وحاملاتِها، أنه بالقربِ منهم، بأكثرِ مما يتصورُ دعاةُ عنصريةٍ أنكرَها الزمنُ وما كان فيها إلا الفناءُ، للبشرِ والدولِ،،

مدونتى: ع البحرى
www.albahary.blogspot.com

Twitter: @albahary






#حسام_محمود_فهمى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليسوا جيلاً فاشلاً ...
- سارقو الفرح ...
- الحَذَرُ من هؤلاءِ ...
- لنا وعلينا ... فى الجامعاتِ
- كلُ هذه الفوضى فى مصر؟
- حتى لا تَسقطُ مصر فى الدائرةُ الجُهنميةُ
- مصر الجديدة ...
- كلُنا عملاءٌ ...
- لا تَكسِروا أُنوفَهم ...
- كل من هَبَ ودَبَ يا مصر!!
- آوان التعقل ...
- المُكابرةُ ...
- ماذا جري للأسكندرية؟!
- وطنٌ قبل أن نبكى عليه
- لنحافظ على الأقباط حتى تسلم مصر
- شارعُ المكعباتِ وميدانُ امنحُتُب ...
- نفقاتُ الجودةِ ...
- أنهم يجلدون المرأة ...
- عودةُ القرشِ الندلِ ...
- إن لم تستح فاصنع ما شئت ...


المزيد.....




- سوريا.. أمل عرفة وعبدالمنعم عمايري يحتفلان بتخرج ابنتهما سلم ...
- حسابات إقليمية معقدة.. لماذا تتجنب إسرائيل حسم معركة -علي ا ...
- الحوثيون يعلنون استهداف ناقلة سعودية في تصعيد جديد بالبحر ال ...
- حصار وتهديدات وإحراق للممتلكات.. كيف يدفع مستوطنون متطرفون ا ...
- سوريا بين النفوذ التركي والمخاوف الإسرائيلية.. تقرير يحذّر م ...
- بعد 78 عاماً على إغراقها بأمر بن غوريون.. إسرائيل تعثر على ح ...
- واشنطن ترفع اسم سوريا من قائمة -الدول الراعية للإرهاب- وتلغي ...
- -حماس- و-القيادة العامة- ترفضان تعيين أعضاء المجلس الوطني ال ...
- بيان سعودي بعد الاستهداف الحوثي لناقلة النفط -أمزان- في البح ...
- مصر.. تطورات مفاجئة في قضية قاتل زوجته وشابين بتهمة الخيانة ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام محمود فهمى - تقسيمُ السودان ثم ضربُ ليبيا ... ماذا بعد؟