أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام محمود فهمى - هل يُستَفتَى الشعبُ على حمايةِ الشرطةِ؟














المزيد.....

هل يُستَفتَى الشعبُ على حمايةِ الشرطةِ؟


حسام محمود فهمى

الحوار المتمدن-العدد: 3357 - 2011 / 5 / 6 - 23:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد الخامس والعشرين من يناير خرجَت الشرطةِ تماماً من الساحةِ، وحتى الآن لم يكنْ عَودُها أحمَدُ، من الواضحِ أن خُروجَها مطلوبٌ حتى يتمُ فرضُ واقعاً على الأرضِ تَختفى فيه سلطةُ الدولةِ. الشارعُ المصرى أصبحَ مُباحاً لتيارٍ دينى يريدُ أن يُضبَغَُ المجتمعُ بما يراه لازماً لدولةٍ لا بدَ من فرضِها بالقوةِ، هناك مخالفاتٌ فى البناءِ والمنشآت والمقاهى والورش والعشوائيات يَبغى كلُ انتهازىٌ إعمالَها فى لحظةِ انعدامِ الأمنِ. تحَولَ المجتمعَ المصرى إلى البدائيةِ القانونيةِ وأصبحَت الأسلحةُ البيضاءُ وسيلةَ الحوارِ والإقناعِ بدلاً من المنطقِ والنقاشِ.

الشرطةُ المصريةُ فقدَت الأقسامَ ومديرياتِ الأمنِ وكثيراً من السجونِ بحيث لم يعدْ لها نقاطُ تمركزٍ، وخسرَت أيضاً هيبتَها وسطوتَها بحيث اِنعَدَمَت قدرتُها على الحركة الفعالةِ فى الشارعِ المصرى. ارتبَطت الشرطةُ بالقمعِ واستغلالِ النفوذِ والفسادِ وحمايةِ النظامِ لا المواطن، وهو ما أخفى جهوداً كثيرةً بذلَتها وأحَسَ بها المواطنُ المصرى لما غابَت. المجتمعاتُ الحديثةُ لا تعيشُ بدون شرطةً تحميها، وهو ما عادَ بالمجتمعِ المصرى لحالةٍ تقتربُ من المأساةِ الصومالية وكذلك اللبنانية فى أوقاتِ الصراعاتِ. الشرطةُ تحفظُ مفهومَ الدولةِ على الأرضِ وهى رمزُها وهو ما لا يريده فى المقامِ الأولِ تيارٌ دينى لا يرتضى إلا أجندَته، ومافيا مصالحٍ وبلطجة لا تزدهرُ إلا مع الفوضى.

من الضرورى فى المرحلةِ الحاليةِ أن تقفَ الشرطةُ المصريةُ على قدميها وأن تتعافى فى أسرعِ وقتٍ من كَسرٍ أصابَ يدَها اليمنى ورجلَها اليسرى بحيث لم تعدْ قادرةً على التَعَكُزِ والسيرِ ولو جزئياً، من الضرورى أن يُعادَ تأهيلُها نفسياً من شرخٍ عظيمٍ ضرَبَها. يستحيلُ تحميلُ القواتِ المسلحةِ عبءَ الأمنِ الداخلى والخارجى، ما لهذا أُنشئت؛ من الضرورى معرفةُ أبعادِ مؤامرةٍ خُطِطَت بعنايةٍ قبل الخامس والعشرين من يناير ونُفِذَت بعده لمهاجمةِ سجونٍ وتحريرِ مساجينٍ وتهريبِهم عبرَ مسالكٍ ودروبٍ وأنفاقٍ مُحددة مُسبقاً.

اِستُبيحَت مصر، أرضاً وحدوداً، كما تأكدَت أجندةُ المذهبياتِ الدينيةِ على حسابِ الوطنِ والجنسيةِ. النظامُ المصرى أخطأ لما تجاهلَ دعواتِ التغييرِ وانغلَقَ على نفسِه بينما الدنيا حولَه فى فورانٍ شديدٍ، وها هى النتيجةُ المنطقيةُ، لكنها مع كلِ الحزنِ مأساويةٌ قد تخسرُ فيها مصرُ أرضاً طالما قاتلَت من أجلِها وتفقدُ فيها استقراراً نسبياً غدا بعيداً فى المستقبلِ المنظورِ.

لا بدَ أن تعودَ الشرطةُ، لا تجلدوها، لا تلقوا الطينَ عليها، هى منكم، لا تكسروا أنفَها. هل يُستفتى الشعب على حمايتِها وتأمينِها؟ هل يأمنُ الضباطُ والجنودُ إذا دافعوا عن الأقسامِ والسجونِ بالرصاص، أم يُحاكموا؟ هل يأمنوا إذا أطلقوا الرصاص على بلطجية، أم يُجرَموا؟ هل يأمنوا إذا تصدوا للفوضى والخروجِ على القانونِ والنظامِ، أم يُؤثموا؟ لا بدَ أن تكونَ الإجابةُ واضحةً مدويةً، من المؤكدِ أن الفوضى الحاليةَ على هوى البلطجياتِ كلِها، بمسمياتِها كلِها، لكن أين صوتُ الشعبِ؟ لا تتوقعوا عودة الشرطةِ قبل تأمينِها، ما من منطقٍ آخر،،
مدونتى: ع البحرى
www.albahary.blogspot.com
Twitter: @albahary



#حسام_محمود_فهمى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تسيير أعمال أم تكبير مخ؟ أم ماذا؟
- الإعلامُ بعد ٢٥ يناير … وقبله
- فى طَلَبِ ما لا يُطلَبُ ...
- شِبه دولة ...
- تقسيمُ السودان ثم ضربُ ليبيا ... ماذا بعد؟
- ليسوا جيلاً فاشلاً ...
- سارقو الفرح ...
- الحَذَرُ من هؤلاءِ ...
- لنا وعلينا ... فى الجامعاتِ
- كلُ هذه الفوضى فى مصر؟
- حتى لا تَسقطُ مصر فى الدائرةُ الجُهنميةُ
- مصر الجديدة ...
- كلُنا عملاءٌ ...
- لا تَكسِروا أُنوفَهم ...
- كل من هَبَ ودَبَ يا مصر!!
- آوان التعقل ...
- المُكابرةُ ...
- ماذا جري للأسكندرية؟!
- وطنٌ قبل أن نبكى عليه
- لنحافظ على الأقباط حتى تسلم مصر


المزيد.....




- مقتل 8 أشخاص على الأقل جرّاء زلزال في أفغانستان
- البحرين..4 إصابات وتضرر منازل جرّاء سقوط شظايا مسيرة إيرانية ...
- قصف 11 ألف هدف في إيران وتراجع كبير في هجماتها الصاروخية
- حفريات صينية تكشف كائنات بحرية عاشت قبل 546 مليون عام
- تُلقب بـ-الخنزير البري-.. إيران تعلن -إسقاط- مقاتلة أمريكية ...
- مصدر أمريكي يعلق لـCNN على إعلان إيران -إسقاط- مقاتلة ثانية ...
- في زيارة غير معلنة.. ميلوني تصل جدة على وقع أزمة الطاقة والت ...
- -صنّاع الحروب مسؤولون أمام الله-.. البابا ليو الرابع عشر يجد ...
- هجوم صاروخي متزامن من إيران ولبنان يخلّف أضرارا في حيفا ونها ...
- إيران تعلن إسقاط مقاتلتين أمريكيتين ومصادر أمريكية تحدث عن إ ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام محمود فهمى - هل يُستَفتَى الشعبُ على حمايةِ الشرطةِ؟