أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال الخرسان - -الاقليم السني- حق مشروع فلماذا المماطلات؟!














المزيد.....

-الاقليم السني- حق مشروع فلماذا المماطلات؟!


جمال الخرسان

الحوار المتمدن-العدد: 3614 - 2012 / 1 / 21 - 22:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"الاقليم السني" حق مشروع فلماذا المماطلات؟!

من كتبوا الدستور عام 2005 والمالكي واحد منهم يعرفون قبل غيرهم ان الفدرالية مبدأ دستوري مشروع، لابل هو ركيزة اساسية في النصوص الدستورية، قبلنا بتلك الحقيقة ام لم نقبل. من هنا فالمطالبات بتشكيل الاقاليم مطالبات مشروعة ولها غطاء دستوري حتى وان كانت بدوافع ونفس طائفي، او لاغراض سياسية مستوردة، حتى وان كانت تلك المطالبات بتحريك من قبل هذه الجهة وتلك او هذه الدولة او تلك. ان النصوص الدستورية هي التي فسحت المجال امام الغام من هذا النوع، وعلينا ان نتحمل ما ورد في الدستور من اخطاء! زادها بلة وسوءا تراكمات من الاخطاء السياسية على يد الطبقة السياسية الحالية بمختلف توجهاتها.
ان معالجة الخطأ ليس بتعطيل المادية الدستورية او التحايل عليها بل من خلال الاسراع بتعديل الدستور، والا فإن القناعات المختلفة للقوى السياسية بل حتى للمكونات السياسية العراقية لاتفضّل التعاطي مع الدستور الا بطريقة انتقائية تفضل مادة على حساب الاخرى، تدعو لتطبيق ما ينفعها وتسعى لتعطيل ما لايخدم مصالحها.. وفي نهاية المطاف نفقد جميعا المرجعية الاساسية التي من المفترض الاحتكام اليها من اجل حسم الخلافات المستعصية.
لقد وردت مفردة " اقليم" و " اقاليم " عشرات المرات في الدستور العراقي المصوّت عليه في الخامس عشر من تشرين الاول عام 2005. من هنا فإن مطالبات بعض المحافظات العراقية التي يتواجد فيها العرب السنة بشكل ملحوظ وان جاءت بشكل مفاجيء وخارج السياقات الموضوعية للمواقف السياسية المعلنة طيلة السنوات الماضية.. الا انها مطالب لها غطاء دستوري مشروع بغظ النظر عن التفاصيل الاخرى، وبغظ النظر كذلك عن اشكالية علاقة الاقليم بالمركز وهي علاقة قلقلة جدا كما اثبتت تجربة اقليم كردستان مع العاصمة بغداد، بل هناك خلافات ايضا حتى في علاقة المركز بالمدن العراقية الاخرى وان لم تنظو تحت اقليم وذلك نتيجة لغياب الرؤية الواضحة التي تحكم المركز بالاطراف.
إضافة الى ذلك فإن عدم وضوح الحدود الادارية بين المدن العراقية هو الاخر لايمكن ان يلغي المطالبات بالفدرالية واقامة الاقاليم ، فتلك ايضا ليست الا واحدة من الازمات الكبيرة والكثيرة جدا التي تعوّد ساستنا على ترحيلها الى المستقبل كلما حانت مواعيدها، وهكذا تراكمت المشكلات وحرّكت كل واحدة منها الاخرى بتدافع مذهل! مما جعلنا جميعا امام بلد يقف على شفا حفرة من الانفجار!
من هنا فإن مطالبات الاقاليم السنية او الاقليم السني حق مشروع دستوريا، وان لم تشفع له الضرورات السياسية،
وفي ذات الوقت فإن تفعيل مبدأ الاقاليم والفدرالية يعني تفعيل المادة 140 من اجل حسم الحدود الادارية للمدن خصوصا اذا كان ذلك يؤثر سلبا او ايجابا فيما يتعلق بآليات العمل التي تتعلق بتشكيل الاقاليم ومن اهمها الاستفتاء.
الشيء غير المفهوم في خطاب القوى السياسية مجتمعة ان كلا منها يريد القفز على بعض المواد والمباديء الدستورية تحت لافتة " الضرورات السياسية" هذا هو الحال مع تشكيل الاقاليم كما هو الحال بالمناسبة مع مبدأ "التوافق" الذي يلغي ركيزة دستورية اساسية جدا وهي حكم الاغلبية تحت ذريعة غياب الاغلبية السياسية! ان الضرورات السياسية ليست الا قراءة وتحليل من زاوية خاصة للمشهد السياسي العراقي وهذه القراءة حتى ان كانت صائبة احيانا لكنها تفتقد للغطاء الشرعي، بل في بعض الاحيان تعارض الدستور بشكل صارخ!
ان المشكلات المتراكمة نتيجة الاداء السياسي المرتبك في السنوات السابقة اوصلتنا الى مفترق طرق يحتم فتح المشكلات جميعا ومعالجتها كسلة واحدة، والا فإن ما وصلنا اليه لا يمكن لمؤتمر وطني ان يحلها بين يوم وليلة.

جمال الخرسان
[email protected]



#جمال_الخرسان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آيا عراق .. بعد بعيوني اثر فرحة
- الانحساب الامريكي .. عاطفة العرب وعقلانية الاكراد!
- رحماك أيا بغداد فاتنة الفايكنغ !
- سقوط الاتحاد السوفيتي .. والربيع العربي!
- أسفا على الجفاء يا نيكلسون!
- يوم للحيوان اوالضواري .. في العراق!
- فناجين حمورابي ورئيس فنلندا!
- الجزيرة ولعنة اوروك!
- النخيب.. مجرد حلقة في سلسلة أزمات
- عقد على الكارثة .. عقد على التساؤلات!
- مقترحات وتوصيات حول برنامج الحزب الشيوعي العراقي
- اين اصدقاء الكويت ؟!
- أنها عربة مثيرة للاعجاب!
- على ضفتي البلطيق عاصمتان للثقافة الاوروبية عام 2011
- ليبيا بلا قذافي .. !
- كي لا تختطف الثورة السورية!
- عودة لخارطة الشرق الاوسط الجديد !
- قضاء الميمونة .. ذاكرة قمح وسياسة!
- عند الخلافات تظهر الحقائق!
- متحف الدولة للفن وجه هلسنكي المشرق!


المزيد.....




- تحالف غير مسبوق في الأراضي الفلسطينية: حماس ودحلان والجهاد ف ...
- الجيش الإسرائيلي يتوغل مرتين متتاليتين في منطقة حوض اليرموك ...
- لافروف: دول -الناتو- والاتحاد الأوروبي تحاول -التنصل- من مسؤ ...
- عراقجي: ضغوط ترامب على إيران -سيناريو مكرر- والحوار المبني ع ...
- فرنسا: أكثر من 300 حالة غرق خلال الصيف بسبب موجات الحر المتك ...
- -سيد الظلام- يظهر في اجتماع رسمي.. ماذا يفعل دارث فيدر في مع ...
- ملاحقة بالرصاص واحتماء بالمقابر.. الوجه الآخر لـ10 أشهر من - ...
- استهداف مواقع للحوثيين بمأرب وإحباط تهديد بحري في باب المندب ...
- عشرات الهجمات تهز جنوب تايلند وتوقع إصابات وأضرارا واسعة
- الدفع الإلكتروني في سوريا.. طموح التحول الرقمي يواجه تحديات ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال الخرسان - -الاقليم السني- حق مشروع فلماذا المماطلات؟!