أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله الدمياطى - صناعة الظالمين














المزيد.....

صناعة الظالمين


عبدالله الدمياطى

الحوار المتمدن-العدد: 3611 - 2012 / 1 / 18 - 09:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الطاغية فرد لا يملك قوة ولا سلطاناً وما تخدعه إلا غفلة الجماهير
لا يمكن أن يطغى فرد في أمة تعرف ربها وتأبى أن تتعبد لأحد من خلقه
الطغاة لم يصنعوا أنفسهم إنما صنعتهم شعوبهم

لقد كان الظالمون في كل عصر يعرفون أن الشعوب تستهين بالسلبيات الصغيرة وتتنازل شئ بعد شئ عن حقوقها وهذه السلبيات الصغيرة تتراكم وتؤدي في النهاية إلى مشكلة كبيرة قد لا يحسب المتسببون فيها حسابها ومن ثم تأتي بخسارتهم وربما هلاكهم هكذا كانت تعيش كثير من الشعوب العربية في حالة من الاستسلام الغريب والازلال الموجع ورغم أنها قوية وتستطيع تغيير ما هي عليه ولكنها فقدت الإرادة والثقة بنفسها، والطغاة لا يدعون فرصة لهذه الشعوب أن تقول لا أو أن تطالب بحقها، كانوا يراهنون على ذل شعوبهم واستسلامهم لهذا القهر ولهذا الانحطاط ، يقول تعالى عن قصة فرعون موسى ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى فَحَشَرَ فَنَادَى فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى".
أليس هذا هو حال كل فرعون وكل طاغية في عصرنا ؟ فقد قالها كل واحد منهم بكل جهل وغرور وتطاول على الشعوب "أنا ربكم الأعلى قالها الطاغية مخدوعاً بغفلة جماهيره وطاعتهم له ولما ذا لا يتمادى كل طاغية في طغيانه ما دام أمام شعوب ساذجة تخدعها الكلمات هذه الشعوب المستكينة الضعيفة المتخاذلة هي التي تجعل الطغاة يزيدون ويتمادون في ظلمهم ففرعون لم يصنع ظلمه إنما صنعه له شعب متخاذل ضعيف ولذلك عبر الله عز وجل عن هذا بقوله فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين .. والحقيقة إن الحاكم الطاغية ما هو إلا فرد لا يملك قوة ولا سلطاناً إنما هي الجماهير الغافلة التي تحني له رؤوسها فيستعلي وتتنازل له عن حقها في حريتها وكرامتها فيطغى ،وهذه الشعوب تفعل هذا خوفا من الحاكم المستبد وهذا الخوف لاينبعث إلا من الوهم، فالطاغية لا يمكن أن يكون أقوى من شعبه ولكن الخوف أنتج عنه فساد ملئ الأرض فلا يمكن أن يطغى الحاكم في أمة كريمة أبداً، وما يمكن أن يطغى الحاكم في أمة رشيدة أبداً، وما يمكن أن يطغى الحاكم في أمة تعرف ربها وتؤمن به وتأبى أن تتعبد لواحد من خلقه لا يملك لها ضراً ولا نفعا
إن الحرية تعني القدرة على الفعل والاختيار والإنسان بطبعه وتكوينه مفطور على الحرية فهي ليست هبة من الحكام والرؤساء وإنما هي هبة ربانية وضرورة حياتية، وحق أصيل مقرر من رب العالمين فمن أراد أن يحيا فليس عليه أن ييأس فكما يقولون إن الصخرة العظيمة المعترضة سبيل الظمآن إلى الماء تقول له إما أن تحطمني، وإما أن تموت فأين الخِيَرة؟ ومن هنا تعلم أنه ليس على الشعوب إلا أن تتحرك وألا تعرضت للفناء، عقوبة من رب السماء!



#عبدالله_الدمياطى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرية و الأخلاق
- حقيقة التسامح مع الآخر
- بحثا عن الإنسان
- حتى يكون النقد بناء
- حاسبوا ولا تحاسبوا
- انتظروا إنا معكم منتظرون
- أصدقاء الغباء
- لقد كنت دائما مفتونا بالغباء
- الإصلاح فكر ورؤية
- ثورة شعبية لا ثورة نخبوية
- عفوا نريدها سلمية
- حتى لا تتكرر المأساة
- حان الوقت لنرتقي
- مأزق الحضارة الغربية
- اسلام اردوغان وعلمانية تركيا
- العلمانية والحروب الدينية
- مفهوم العلمانية وسبب الانتشار
- ماذا عن القانون
- التسامح
- استقلال الجامعات


المزيد.....




- خط -شرق غرب-: العراق يقيل قائداً بالجيش بعد -ثبوت شن هجمات ا ...
- الدفاع المدني السعودي: إطلاق إنذار في محافظتي الطائف وخميس م ...
- استمر طويلا.. حوار ودي بين بوتين والسيسي يخطف الأنظار (فيديو ...
- ترامب: تشارلي كيرك كانت لديه فرصة ليكون رئيسا لأمريكا
- فيديو يوثق تحطم طائرة صغيرة في الأرجنتين ونجاة الطيار بأعجوب ...
- الزيدي يأمر بإعفاء قائد عمليات ميسان بعد هجمات طالت السعودية ...
- سانا: دوي انفجار شمال غرب مدينة الضمير في ريف دمشق (فيديو)
- هجوم يستهدف خميس مشيط والدفاع المدني يعلن زوال الخطر
- كوريا الشمالية تطلق مقذوفا مجهولا باتجاه بحر اليابان
- خبير أمريكي: الأوروبيون ليسوا معادين لروسيا فحسب بل متهورون ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله الدمياطى - صناعة الظالمين