أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - أمير الحلو - تمنيات في العام الجديد














المزيد.....

تمنيات في العام الجديد


أمير الحلو

الحوار المتمدن-العدد: 3598 - 2012 / 1 / 5 - 10:53
المحور: كتابات ساخرة
    



في البلدان (المظلومة) يلجأ الناس الى ترديد عبارة (عيد بأية حال عدت يا عيد)؟ للتعبير عن فقدانهم لكل المبررات التي تدعوهم للاحتفال بالعيد، أي عيد، نظراً لاوضاعهم التي لا تبشّر بأي خير يتمناه الأنسان في الاعياد، ويظهر أن الشعب العراقي قد ألتحق بقائمة (المظلومين) الذين يرفضون العيد وما يحمله معه من محاولات (التخدير) وتجميل وجه المسببين بتعاسته والجور الواقع عليه.
لست من الصنف الذي يحتفل بالأعياد ولم ألبس الملابس الجديدة في طفولتي وصباي، ولم أشارك بأية دعوة (عيدية) منذ سنوات طويلة، لأني لم أجد (بارقة أمل) أنتظرها وأطلبها من العيد وأسباب الاحتفال به، ولا يعني أنني يائس أو متشائم، بل أكره المظاهر الخادعة التي تحاول تجاوز الواقع والاعتماد على (التمني)، وذلك يلاحظ من (خفوت) مظاهر الاحتفال بالاعياد عندنا لأنه لا يوجد ما يفرح الناس أو يعطيها الأمل في مستقبل أفضل، ولا أزعم أنني رأيت أي مظهر من مظاهر الاحتفالات في بغداد كما لم يعرض عبر الاعلام أي احتفال في المحافظات بمناسبة رأس السنة الميلادية الجديدة، وهي مناسبة (شئنا أو أبينا) نعتمد عليها في تثبيت التأريخ لأنها لا تتغير كالشهور العربية.
وحتى لا أكون ظالماً أقول أنني وبعد خرجت من بيتي المظلم بسبب انقطاع الكهرباء صباح ليلة العيد ولا أدري كيف حلقت ذقني أو فطرت ولكني ما أن وصلت الى طريق محمد القاسم السريع حتى وجدته يحتفل صباحاً بالسنة الجديدة عن طريق إضاءة جانبي الطريق بواسطة المصابيح الموضوعة على الاعمدة الحديدية على طول الشارع الطويل، فشكرت بقلبي ادارة الكهرباء التي أستطاعت تخطي الأزمة العائلية، عن طريق اسعاد الناس في الطرق الطويلة، وقد تذكرت وأنا أرى هذه الحالة مقطعاً من مسرحية للفنان السوري دريد لحّام، فقد أعتقلته الجهات الامنية (في المسرحية طبعاً) وخضع الى التعذيب الشديد ومنه وضع أسلاك الكهرباء على المناطق الحساسة في جسمه، فأذا به ينفجر ضاحكاً وسط الألم، فسألوه عن السبب قال أن قريتهم الريفية لم يصل اليها الكهرباء لحد الآن بينما وصل الكهرباء الى جسمه!
كما تذكرت وأنا أعبر أحد الشوارع الواقعة في منطقة جبال (هملايا) البغدادية مسرحية للفنان عادل أمام وهو يجيب المحقق أن اسم بلدته فيقول: قرية خربّتة وهي غير موجودة على الخارطة، فقد سألت العاملين على تبليط شارعين تقع بينهما تلك المنطقة (الجبلية) فأخبرني المهندسون بثقة عالية ان هذا الشارع غير موجود على الخارطة في مقاولتهم وبالتالي فليس هناك من يريد التطوع في تبليطه.
لا أريد ذكر المواقف السلبية في عامنا الجديد، ولكني أقولها (إن نفعت الذكرى) ومعي الملايين التي تتمنى أن تنعم كأكثر شعوب العالم بأبسط متطلبات الحياة اليومية من عمل وكهرباء وخدمات بلدية وأمن واستقرار.
لا أريد أتباع مقولة (والتمني رأس مال المفلس) ولكني أجد أن كل مقوّمات تصحيح المسار موجودة، فلماذا نضيف عامنا الجديد الى الاعوام (الكبيسة) أي الكابسة على أنفاس الشعب!



#أمير_الحلو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطوة للأمام، خطوتان للوراء
- مصير الثورات
- أجوبة حول أسئلة الملف
- الرسالة الثقافية
- بطولة الدوري في المال الحرام
- جولة معرفية
- أخبار بائسة
- وزير الداخلية
- ما أكو حكومة نشتكي على البق
- بعيدا عن البرودة
- سرقة الحرية والديمقراطية
- أبو ناظم بحر العلوم
- 63 عاما عجافا
- تحصين الثورات
- أكشفوا الحرامية والمرتشين
- تحنيط الحكام
- هل عراقيتنا ذنب أرتكبناه؟
- من هي أم الكبائر؟
- خطاب موحد
- آفة التزوير


المزيد.....




- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...


المزيد.....

- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - أمير الحلو - تمنيات في العام الجديد