أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إياد أبازيد - سورية .. ثورة شعب من البداية حتى النهاية ...














المزيد.....

سورية .. ثورة شعب من البداية حتى النهاية ...


إياد أبازيد

الحوار المتمدن-العدد: 3597 - 2012 / 1 / 4 - 02:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



رغم أن الثورتين المصرية والتونسية كانتا هما الملهمتان للثورة السورية ولكن أستطيع القول أن الثورة السورية إذا ما كللت بالنصر فسوف تكون أكمل الثورات العربية, فالشعب السوري يقف وحيداً في الداخل ,والضغط الخارجي لا يزال يُحجم عن مساندته على عكس ما كان في باقي الثورات. وتغيير ثقافة شعب بأكمله يكاد يقتصر على الثورة السورية دون غيرها من تلك الثورات.
في كلتا الثورتين المصرية والتونسية كان هناك طرف قوي وقف على الحياد - الجيش في تونس - أو ساهم في تنحي الرئيس عن الحكم , فأصبح هذا الطرف, وهو أيضا الجيش في مصر, صاحب حق في تقرير شؤون البلاد ولكن الثورة السورية هي ثورة الشعب من البداية حتى النهاية. كما أن باقي الثورات العربية حتى الثورة اليمنية, تعرّض فيها الرؤساء لضغوط خارجية لكي يتنحوا ومنذ الأسبوع الأول, ولذلك قد يكون للخارج دور في تقرير الشؤون الداخلية في تلك البلاد. ولابد أن هذا الخارج قد أجرى اتصالاته مع الداخل لكي يساهم في صياغة فترة ما بعد الرئيسين وخاصة في ليبيا بسبب التدخل العسكري.
ولكن في الوضع السوري الأمر مختلف. فكلنا يعرف أن أغلبية حكومات العالم تتواطئ على الشعب السوري. كلنا يعرف أن هناك من يتدخل بشكل مباشر بالمال والسلاح لإخماد الثورة, وهناك من يتواطئ بالعمل السياسي, ومنهم من يصمت وكأن الأمر لا يعنيه, وكلهم شركاء في الجريمة على اختلافهم في مستويات الإثم الذي ينالونه. ومن يتابع الصحف الإسرائيلية يعلم أن الإسرائيليين لم يخافوا من شيء كخوفهم من الثورة السورية ولم يخافوا على نظام سقط خوفهم على نظام آل الأسد.
الأمر الآخر هو أن سرعة تنحي باقي الرؤساء, رغم إيجابياتها, حدثت في مدة لم تتح إعادة تشكيل ثقافة المجتمع. فلا تزال هذه الثورات تترنح وهي تحاول تشكيل وعي الناس بالمرحلة الجديدة وهي وإن ساهمت في تغيير وعي الناس, لكنها لم تؤثر تأثيرا جذريا على ثقافة المجتمع. ولم يُعرف فيها معادن رجال الثورة ومعادن المناهضين لها بشكل كامل. أمّا في سورية فطول زمان الثورة أدى إلى ظهور قوائم للمتعاونين مع النظام وأزلامه حتى على مستوى الحي في المدن الصغيرة. والثورة السورية قد أنشأت جيلا متمرسا في التنظيم والتخطيط والكتابة. فقد برع هذا الجيل في أساليب تنظيم المظاهرات وصياغة الشعارات. وبرعوا في التصوير والنقل. بل ربما أصبح عدد المراسلين في سوريا يزيد على عدد المراسلين في صحف أوربا مجتمعة. لقد نشأ جيلٌ همه بلده بعد أن كان همه السفر من البلد. لقد حمل هؤلاء همَّ الوطن ولم يبلغ كثيرٌ منهم الخامسة والعشرين من العمر. كما نشأ بيهنهم من التعاون والمحبة ما لم يكن موجوداً من قبل. فأهل حمص يهتفون لدرعا وأهل الدير يهتفون لدمشق وأهل وكل قرية ومدينة يخرجون لنصرة للمدن الأخرى ولو كان في ذلك هلاكهم.
لقد كانت الثورة السورية معجزة عند حدوثها ومؤثّرة عند استمرارها وقوية بثباتها ومذهلة بأبنائها. نسأل الله أن يعجل في نصرها .

الدكتور إياد أبازيد



#إياد_أبازيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من حوران هلّت البشاير ...
- الحرية ...
- القبض على السيّد الرئيس ...
- سورية صباحك حلو ...
- احترق ليحرق الطغاة
- غموض و حيرة و تخبط ...
- صَرْخَة فيْ ضَميْر الإنْسَانِيّة .....
- الإنسان السوري ... أين حقوقه ...!!؟؟
- سورية .... إلى أين؟
- جوزيف ستالين خالد بكداش وحافظ الاسد اولاد القومية العدمي
- السوري ... أنا
- السلمية والحرب الأهلية
- سندان الثورة السورية بين المطرقة و المطارق
- أولاد حارتي ... أزاهير الرياحين
- صباح الخير سورية
- حسن الخيِّر .... قطعوا لسانه و أعدموه
- البرنامج الانتقالي لليسار الثوري في سورية
- القِدر لا يركب إلا على ثلاث
- مساء الخير يا وطني ..
- حوار .. تفاوض ..جدل ..


المزيد.....




- هل سيُقام حفل زفاف تايلور سويفت في ماديسون سكوير جاردن؟
- مصر.. زيادة المعاشات تتجاوز متوسط معدل التضخم المتوقع لأول م ...
- نتنياهو عن السلام بين إسرائيل و-جزء من أعدائها-: القوي هو من ...
- الجزائر تثمن التفاهم الأمريكي الإيراني
- -Welt- تنشر تقريرا عن السيناريو الأسوأ في ألمانيا مع اقتراب ...
- إسبانيا.. موجة الحر تحصد أرواح أكثر من 200 شخص خلال 4 أيام
- -الأسوأ بين جميع الجولات-.. مفاوضات إسرائيلية - لبنانية صعبة ...
- ميرتس يدعو لتجميد خط الجبهة وبدء مفاوضات سلام في أوكرانيا 
- مباحثات عسكرية رفيعة بين مصر وتركيا
- 70 مليار يورو لتسليح أوكرانيا.. -بوليتيكو-: جدل حاد حول تعهد ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إياد أبازيد - سورية .. ثورة شعب من البداية حتى النهاية ...