أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سليم سواري - رحل الأمريكان.. فماذا أنتم فاعلون ؟؟














المزيد.....

رحل الأمريكان.. فماذا أنتم فاعلون ؟؟


محمد سليم سواري

الحوار المتمدن-العدد: 3595 - 2012 / 1 / 2 - 23:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ها هم الأمريكيون قد رحلوا ماذا أنتم فاعلون ؟؟.. بدأت موضوعي هذا بتوجيه هذا السؤال للمسؤولين العراقيين الذين كانوا يعلنون بمناسبة وغير مناسبة بأن الأمريكان هم السبب في كل المعاناة ، حتى أنني أتذكر جيداً عندما كانت بغداد تحترق في أتون نار الإرهاب أكد السيد المالكي ـ وكان رئيساً للوزراء وقائداً عاما للقوات المسلحة وأمن بغداد خصوصاً موكل به ـ بأنه لا يستطيع تحريك سرية عسكرية ، مبرراً ما يحدث على عاتق الأمريكيين .. واليوم ها هم الأمريكيون قد رحلوا ومازال نوري المالكي رئيساً لمجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة وبمقدوره تحريك( 18) فرقة عسكرية وهي كامل فرق الجيش العراقي ، فيا ترى ماذا سيفعل لصيانة أمن العراق وكرامته من كل التهديدات الداخلية والخارجية .. هل هناك صولات فرسان جديدة داخل الأرض العراقية وخارجها؟؟
نعم رحل الأمريكيون حسب الإتفاقية الموقعة بين الطرفين سنة 2008 وحقاً لا ندري ما وراء الأكمة ؟ نعم جاء الأمريكان وإنسحبوا وقد مضى على ذلك السيناريو أكثر من ثمان سنوات عجاف .. وهناك الكثير من الكلام عند كل العراقيين كله ينم عن الخيبة والألم والمعاناة .. لا أُقارن بين النظام السابق الدكتاتوري والنظام الديمقراطي الحالي في سياقات العمل في بعض مفاصل الإدارة والدولة والسلطة ، لكي لا أُتهم بتهمة أنا بعيد عنها كل البعد ..ولكن ألم يشر السيد علي السيستاني كما تناقلتها الأخبار قبل فترة على السيد علي الدباغ بنقل نصيحة للمالكي من سماحته بالإستفادة من خبرة وزير التجارة في عهد صدام لتأمين مفردات البطاقة التموينية .. وعندما وجه سؤال إلى مسؤول سابق عن تكاليف تنفيذ جسر ( الطابقين) في الجادرية أجاب كانت تكاليفه فقط (2 طن) من الورق، أي العملة المطبوعة محلياً .. واليوم رحل الأمريكان وميزانية العراق ليست أطنان الورق بل سوف تتجاوز ميزانية العراق لهذه السنة أكثر من مائة مليار دولار أكبر( ميزانية) في المنطقة بعد السعودية ، فأين ذهبت إذن الميزانيات الكبيرة للسنوات السابقة ؟ إن كل عراقي يعرف حق المعرفة بأن النسب العظمى لتلك الميزانيات قد ذَهبت إلى جيوب همها السحت الحرام في مسلسل الفساد المالي وجشع الطبقة الجديدة في الحكم والإدارة .. يا ترى وقد رحل الأمريكان ماذا سيفعلون بهذه النعمة الإلهية من البترول؟ هل سيؤمنون مفردات البطاقة التموينية ويعيدون البسمة والسعادة لشفاه الأطفال والأُمهات الثكالى والأمن والأمان للعراق؟ وهل سيبنون الجسور والأنفاق والمدن ومترو بغداد والطرق السريعة من أقصى الجنوب عند الحدود الكويتية وإلى مدينة الرويشد عند الحدود الأردنية ومنطقة النتف عند الحدود السورية وإلى مدينة زاخو عند الحدود التركية وإلى مدينة خانقين عند الحدود الإيرانية وإلى عرعر عند الحدود السعودية .. هل سيحققون أحلام الفقراء والمظلومين الذين راهنوا على العراق الديمقراطي الجديد وأعينهم شاخصة الى السماء؟!
قبل أيام كنت في زيارة إلى أحد أقربائي وقد رأيته في حالة عصبية ينذر بالإنفجار وهو يشتكي من تكاليف المعيشة الصعبة وله ( درزنين ) من الأطفال والأولاد وهم في المدارس والكليات أو على أبواب الزواج .. وعندما شخصت له بأنه هو السبب وعليه أن يلوم نفسه وكان عليه أن يكتفي بأربعة أولاد كحد أعلى ، إلتفت إلى وهو يؤيد كلامي بقوة وقال : " كلامك صحيح ولكن ماذا أفعل.. الله ينتقم من صدام حسين كان هو السبب حيث حارب إيران وكان علي أن أهرب من الخدمة العسكرية وأعتكف في بيتي مبتعداً عن الأنظار وأقضي السنوات قابعاً في البيت وليس لي من عمل وهواية إلا النوم وإرضاء رغباتي مع زوجتي المحترمة ، حتى أن الغبية لم تضع حداً لنزواتي التي أصبحت اليوم وبالاً علي .. ماذا أقول لصدام حسين " .
لقد سمعنا الكثير من المبررات والحجج من المسؤولين وتعليق فشلهم وإخفاقاتهم على شماعة النظام السابق والوجود الأمريكي .. أما آن الأوان للعمل والإخلاص في الأداء الوظيفي والوطني.. أما آن الأوان ليكون الشعب جزءاً من همهم وسعيهم .. تسع سنوات وقد جنوا الكثير الكثير من جلد العراق وعرقه وحلبوا البقرة دون رحمة ليؤمنوا مستقبلهم ومستقبل أولادهم وأقاربهم وأحزابهم وخدمهم وأتباعهم .. أما يكفي وقد آن الأوان لينعم الشعب ولو بالجزء البسيط مما ينعمون به .
*( ويل لأمة إن لم تقل للمحسن أحسنت وللمسيء أسأت) ... "حديث شريف"



#محمد_سليم_سواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- همسات بين الإحتلال والتحرير
- بين الربيع العربي والشتاء العراقي
- أهذا هو العراق ؟
- الاخطبوط - بول - ورئاسة الحكومة العراقية
- كيف ستكون الصورة الجديدة للبرلمان العراقي ؟؟
- لقد إغتالوا فاطمة في كردستان !؟
- المحطة الأخيرة للإعلامي والإذاعي سكفان عبدالحكيم ورحلة حافلة ...
- حكومة المحاصصة والشراكة الوطنية ... حكومة نهب الثروات الوطني ...
- شيلان
- زاخو تودع إبنها البار .. الصحفي والإذاعي سكفان عبدالحكيم
- أعاصيرالديمقراطية في العراق الجديد
- من الأدب الكردي المعاصر .. نشيد الخلود*
- الذكرى المئوية لميلاد الشخصية والمربية الكردية .. روشن بدرخا ...
- دماءُ بريئة سواء كان تقصيراً أم جريمة
- أليست أيامنا كلها دامية ؟؟
- كم أتمنى لو كُنتُ ... ؟؟ *
- ماذا بعد إنتخابات برلمان أقليم كردستان
- رحلة الحياة نحو الابدية
- أحمد الجزراوي في ذمة الخلود
- شبكة الاعلام العراقية وهذا الوأد للاعلام الكردي


المزيد.....




- مدير الـFBI كاش باتيل والمغنية أليكسيس ويلكينز يعلنان خطوبته ...
- خاتم ذكي يتحكم بالأجهزة الإلكترونية بحركات الإصبع
- نوبل للطب لعام 2026 لأمريكي وألمانيين لأبحاثهم في علم البصري ...
- رئيس المخابرات الألمانية يحذر من تورط بلاده في صراع مسلح محت ...
- هيئة بحرية: الحرس الثوري الإيراني يمنع ناقلة من دخول مضيق هر ...
- زلزال سيبراني أم مبالغات؟: مجموعة قرصنة حوثيين تزعم نشر قاعد ...
- استراتيجية طويلة الأمد.. فريق دريباتي يضع خطة لمواجهة روسيا ...
- 30 ألف روبل مقابل كل دب.. تومسك الروسية ترصد مكافآت للصيادين ...
- هل -قمة العلمين - مؤشر تحالف بين مصر وإريتريا والسودان والصو ...
- -من يخرب يدفع-.. الحكومة الفرنسية تواجه أعمال عنف طلاب المدا ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سليم سواري - رحل الأمريكان.. فماذا أنتم فاعلون ؟؟