أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بشري العدلي محمد - مات صديقي














المزيد.....

مات صديقي


بشري العدلي محمد

الحوار المتمدن-العدد: 3587 - 2011 / 12 / 25 - 22:31
المحور: الادب والفن
    


في عالم يحيط به الموت المحيق
يتباكى في حماه التائهون
يسير الموت في جنبات الحياة
فيحيل آمالنا آلاما
أيها الموت كم أنت جبار
تدع النفوس حائرة
تسحقها ......تواريها
تتوالى في أحشائك
صرخات المنكوبين
زفرات المعذبين
يا موت !يا وحش الحياة المفترس
غيبت صديقي عن عالمنا
وقد سكن الليل الطويل عيوني
أنصت لوقع صدى الأنات من حولي
وأحلامنا القابعة خلف أستارالغيوب
تداعب عيوننا
تؤرق صدورنا
تقلق مضاجعنا
وتمضي الليالي إلى قبورها
وتمشي الحياة في دروبها
هنالك حيث الموت القابع
في دروب خطواتنا
والأقدار تضحك هازئات
من أحلامنا البائسة
وحيث الذهول الغريب
يودع روح صديقي
مات صديقي
ماتت آماله وكفنتها الدموع
خلف العيون المتحجرة
هنا كان يجلس بجواري
تحدثني أحلامه
بيت جميل تزينه حديقة غناء
كرسي يمدد رجليه المرهقتين عليه
وابتسامات بريئة
من أطفال صغار
وحضن يراه ملاذا من قسوة الأيام
مات صديقي
مات قبل أن ينسج احلامه
ويزيح عن كاهله عبء السنين
وعن جسده الواهي
أمراض الغربة اللعينة
لكنه الموت يحيا في دموعنا
يقتات حقول صمتنا
والحزن مختبئ في عيوننا
يخبرنا أن الصوت يبكي فراقه
مات صديقي
قبل أن يضم تحت جناحيه
عيون أهله وأبنائه
هذا الجناح طار أياما
شهورا .... سنينا
طار عمرا طويلا

وقبل أن يفتر ثغر الصبح
عن عرس اللقاء
مات صديقي
هذا قلمه ....أدواته
يتساءلان......أين صاحبنا؟
قلت والحسرة تفزعني :
مات مات مات
وقلمه الذي يئن لضغط إصبعيه
كان يخط أحلامه
أحلام سحقتها غربة الأيام
وكم نادى في أيام سهده ولياليه
أيا أبي.....أيا أمي
أيا زوجتي ......أيا أبنائي
ضموني كي تأتلف أضلاعي
وتسكن رياح خوفي وحيرتي
طفل يبكي فراقه يتساءل....
لماذا .... لماذا ....؟
وزوجة تصرخ في ذعر
ها قد انطفأت شمعة الأمل الأخيرة
وخيم الظلام بيتي وقلبي
وهذه الأماني تذروها رياح القدر
تبعثر ما قبضته الحياة في رحلة السفر
مات صديقي .....مات صديقي



#بشري_العدلي_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (الصدى )
- حديث مع العام الجديد
- ( كيف لا أحبك)
- اللغة بين الأمس واليوم )
- قصيدة مرت السنون للشاعر بشري العدلي محمد
- قصيدة الكفن
- الشاعر بشري العدلي محمد يقدم قصيدته الجديدة التي تحمل عنوان ...
- رسالة
- قصيدة ( كلمات خرساء )
- رجل يبحث عن نفسه
- ليتني لم أحلم
- قصيدة ( وطني )
- قصيدة ( يقولون )
- عنوان ثورة الغضب


المزيد.....




- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بثلاث إطلالات من الأزياء ...
- عاصفة سياسية في إسرائيل بعد عرض فيلم -نازا-: دعوات لسحب جنسي ...
- نائبة في الكونغرس الأمريكي تدعو إلى استئناف التبادل الثقافي ...
- ثلاثة أعمال أدبية ينصح بها مترجم إيطالي لفهم روسيا
- بوتين يهنئ معهد تشايكوفسكي الموسيقي بمرور 160 عاما على تأسيس ...
- إسرائيل تهدد بسحب الجنسية من مخرجي فيلم -نازا- الحائز على أو ...
- أصالة في قلب دمشق الجديدة.. دعم رئاسي للحفل ورسالة في مواجهة ...
- وزير الثقافة الإسرائيلي يدعو لسحب الجنسية من مُعدّي وثائقي ...
- مصر.. توصية بتفكيك تمثال رمسيس الثاني بالكرنك
- وزير ثقافة الاحتلال يطالب بسحب جنسية مخرجي فيلم وثائقي عن غز ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بشري العدلي محمد - مات صديقي