أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بشري العدلي محمد - ليتني لم أحلم














المزيد.....

ليتني لم أحلم


بشري العدلي محمد

الحوار المتمدن-العدد: 3532 - 2011 / 10 / 31 - 20:01
المحور: الادب والفن
    


ليتني لم أحلم
ليتني لم أحلم
فقد القاني السفر بعيدا

لحلم كان و ما زال يراود الكثيرين
من أجل أن يتحول حلمي لحلم الآخرين

فأصبحت أسير الفكر و المكان
قلت لنفسي : هي خطوات كتبت علي

همت نفسي أن تتحرك بعيدا و تهتف
فقلت لها : ابقي على أرضك

فذاكرتك كذاكرة الحجر
لا تتحمل الهجرات الكبرى

ابقي مواطنة في مملكة السفر
حيث التجول ممنوع
و تغيير الأماكن ممنوع

حيث الحلم ممنوع
و الانقلاب عن الجمود ممنوع

ابقي ثابتة في مكانك
كساعة المحطة

أو ملصق إعلاني سخيف
إياك أن تتمردي

فإن لك حدوداً
حدود الأهل و الأولاد و الجيران

فتصمت نفسي و لا تنطق
فقد عرفت حقيقة دورها في الحياة

فقلت لها : عفوا إذا قاطعتك
قالت : لِم أنت حزين مهموم

فلم أجب ... و سكت برهة
و قلت : هي السنون و الأوهام

جعلتني احبس مشاعري و أحاسيسي
حرمتني أن أكون محبة عاشقة

فقالت : ظلمتني و جعلتني اكره السفر البعيد
جعلتني لا أحب الحلم أو الأمل الجميل

أرجوك كفي يا نفس عن العتاب
فقد تاهت أيامي وسط الزحام الشديد

نسيت مكان موعدي
نسيت زمان موعدي

نسيت مع من كان موعدي
لقد سرق العمر شبابي من سنابل شعري

من ملامح وجهي . بعثرني و تركني
أمشي حافيا على زجاج قاس

فصرت أعشق الألم و الجراح
لأنه صديقي الذي لا أعرف غيره

فقالت أراك متعبا حزيناً
قلت لها إن حكايتي كحكاية كل المسافرين

التائهين في خضم الحياة و الشقاء
إن روحي في جوى و اغتراب

و حول دنياي يغيم الضباب
و يرتسم الخوف و القلق على كل راغب في ازدياد

و لا أعرف سر هذا الخوف و الفزع في نفسي
فقلبي قي انتظار الجواب

و كل ما أخشاه بعد العودة
أن يُفجع القلب بحلم الشباب

و لا أرى كل هذا إلا سراب
ضاع في زحمة الحياة

و الله يا نفس ما كنت وما زلت أحبك
فأنت مني و لكن هي تقادير الحياة

حرمتك الحب و العشق كبقية الأحياء
حرمتك كيف تعيشين عيشة السعداء

فقد كنت أبحث عن سراب
فوجدته يختفي شيئا فشيئأ بمرور الأيام

يا نفس ُ أنت محقة في عتابك
لكن مهلا ً مهلا ً فكلنا أشباح

نجري و راء أوهام و أحلام
أعرِف انك لا تجيدين فن الخداع

تتعاملين مع من حولك ببراءة و طهارة
صدمتك فيمن حولك صدق و برهان

نحن عالم لا يصير إلا للأقوياء
لا مكان فيه للضعفاء البلهاء

لكن أملي أن يأتي يوم
تصدق فيه أحلامي و آمالي

تخرج النبتة من الأرض الزكية
نبتة الحب و العشق لكل الأنام

و ترتاحي يا نفس من تعب السنين
اشهد أني أتعبتك معي طوال السنين

لكن كنت أبحث عن راحتك و سعادتك
فوجدت كل ما أفعله سراب و أوهام

أنا أكبر مجرم في التاريخ
لأني حرمت نفساً كانت تتوق لحب كبير

و حرمتها من عشق و شوق و شباب
و عرفت أخيراً أن آمالي الخوالي كِذاب

إنني أقطف كلماتي وسط أحزاني و آلامي
سأظل أناجيك في غربتي إلى أن يطل شعاع الفجر

فجر الحب و الأمان و انتهاء الأحقاد
أواه ، لو تدركي هذا العذاب

و ما أعاني من أسىً و اكتئاب
لأدركتي أني كنت مخدوعاً في آمالي و أحلامي

فمعذرة يا نفسي الحبيبة على كل ما كان
فأنا شديد الحب لك و العشق لروحك الصافية

فقد لوثتها بأحلامي و أوهامي طوال الحياة
فمعذرة لكل ما كان و ما سيكون

لكني علي يقين بأني احبك احبك احبك
ولكن لا تحلمي من جديد



#بشري_العدلي_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة ( وطني )
- قصيدة ( يقولون )
- عنوان ثورة الغضب


المزيد.....




- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- قهوة منتصف الليل -شهد العلقمين-
- الهندي: -مجلس السلام- مسرحية أمريكية والرهان على نزع سلاح ال ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- -استراتيجية السمكة القزمة- رواية تنسج التاريخ والخيال عن طنج ...
- -نزرع الأمل والبهجة-.. تركي آل الشيخ يلتقي بوزيرة الثقافة ال ...
- فنان يسأل وداعية يجيب.. لماذا نجح أيمن وعمرو عبد الجليل في ب ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بشري العدلي محمد - ليتني لم أحلم